احتج أنصار حزب الله في بيروت على مصادرة السلطات اللبنانية لشحنة متفجرات، حيث قاموا بعرقلة عملية نفذتها قوى الأمن الداخلي لتفتيش مستودع كان يُستخدم لتخزين أدوية سرطانية غير مرخصة. تزامنت هذه الحادثة مع تصاعد التوترات الميدانية التي شملت مناطق عدة في العاصمة.
في سياق متصل، طوّق مسلحون تابعون لحزب الله دورية تابعة للشرطة القضائية في منطقة غاليري سمعان (Galerie Semaan). استمرت هذه العملية حتى وصول وحدات من الجيش اللبناني إلى الموقع، مما دفع المسلحين إلى الانسحاب فوراً من المنطقة. تعكس هذه الوقائع حجم التباين في الصلاحيات الأمنية والرقابية بين الأجهزة الرسمية والجهات المسلحة في البلاد، وسط مخاوف من تكرار هذه المواجهات التي تعيق عمل المؤسسات القضائية والأمنية في أداء مهامها القانونية.
ضبط متفجرات وأدوية غير مرخصة
ضبط الجيش اللبناني في 18 أكتوبر 2026 ما لا يقل عن 500 كيلوغرام من المتفجرات كانت بحوزة أفراد تابعين لحزب الله أثناء توجههم إلى بيروت. تمت عملية الضبط ضمن إجراءات أمنية مشددة نفذتها الوحدات العسكرية لتعقب الشحنات غير القانونية في المناطق الحيوية.
وفي سياق متصل، وجه النائب السابق وهبي قاطيشا اتهامات تتعلق بالمستودعات التي جرت مداهمتها سابقاً. وادعى وهبي قاطيشا أن الأدوية التي صودرت خلال العمليات الأمنية هي أدوية إيرانية مقلدة. وبحسب مزاعم وهبي قاطيشا، فإن عمليات الإشراف على هذه الأدوية كانت تتم من قبل نجل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم. تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الأجهزة الرسمية التحقيق في ملفات التخزين غير المرخص والمواد المهربة.
تحقيقات وزارة الصحة في الأدوية
أرسلت وزارة الصحة اللبنانية في سبتمبر 2026 عينات من أدوية سرطانية يُشتبه في كونها مقلدة إلى فرنسا لإخضاعها للفحوصات المخبرية اللازمة. تأتي هذه الخطوة في إطار التحقيقات الجارية التي تجريها السلطات الصحية لتحديد طبيعة المواد التي صودرت من المستودعات غير المرخصة، والتأكد من مطابقتها للمعايير الطبية المعتمدة، وذلك بعد تزايد التقارير حول وجود أدوية مهربة في الأسواق المحلية.
وفي سياق متصل، أثار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان جدلاً واسعاً في تصريحات أدلى بها في 16 أكتوبر 2026، حيث انتقد الإجراءات الأمنية والقضائية التي اتخذتها الحكومة في بيروت ضد حزب الله. واعتبر الشيخ أحمد قبلان أن "بيروت’s actions against Hezbollah were a threat to Lebanese sovereignty and should be seen as in favor of Israel".
وأضاف الشيخ أحمد قبلان في معرض انتقاده للتوجهات الرسمية أن "Beirut’s legitimacy had derived from the legitimacy of the “resistance” and claimed that the security establishment was supporting the "American-Zionist project.”"
تعكس هذه المواقف حجم الانقسام السياسي حول الصلاحيات الرقابية، حيث تربط جهات دينية وسياسية بين العمليات الأمنية التي تستهدف المستودعات غير المرخصة وبين حسابات سياسية أوسع، بينما تؤكد الأجهزة الرسمية أن إجراءاتها تستند إلى القوانين المرعية لضبط المواد المهربة والمحظورة وحماية الأمن الصحي والوطني. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأجهزة المختصة فحص العينات المرسلة إلى فرنسا، بانتظار النتائج التي ستحدد المسار القانوني اللاحق لهذا الملف.