تسعى إسرائيل لاستبعاد لبنان من أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لما ذكره موقع "والّا" (Walla) الإخباري باللغة العبرية. وقد أكدت إسرائيل سعيها هذا لاستبعاد لبنان من أي صفقة بين واشنطن وطهران. يأتي هذا في وقت أشار فيه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو (Marco Rubio)، إلى إمكانية إتمام الصفقة في وقت مبكر من يوم الإثنين، مما يشير إلى قرب الانتهاء من الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في غرب آسيا.
في تصريحاته، قال روبيو: "اعتقدنا أننا قد نحصل على بعض الأخبار الليلة الماضية. ربما اليوم. لن أقرأ الكثير في هذا". كما أشار روبيو إلى أن أي اتفاق محتمل سيتناول قضايا مهمة مثل مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي. تُبرز هذه التطورات الأبعاد الإقليمية لأي محادثات بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الأطراف الإقليمية إلى تأمين مصالحها في سياق الاتفاق المرتقب.
مطالب إسرائيلية بتوسيع نطاق العمليات في لبنان
أفادت مصادر لموقع "والّا" الإخباري العبري بأن إسرائيل سعت لرفض أي إنهاء للحملة في لبنان، وشددت على ضرورة السماح لها بمواصلة قصفها وغاراتها البرية في البلاد. وقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة برغبتها في الاستمرار باحتلال أراضٍ لبنانية بعمق يتراوح بين سبعة وثمانية كيلومترات داخل البلاد، إضافة إلى الحفاظ على عمليات القصف والغارات في جميع أنحاء البلاد. هذا الموقف الإسرائيلي يؤكد تصميمها على مواصلة عملياتها العسكرية في الأراضي اللبنانية.
كما ذكرت إسرائيل أنها ستحتل أراضي في جنوب لبنان بشكل دائم حتى نهر الليطاني، الذي يبعد حوالي 30 كيلومتراً داخل البلاد. وفي سياق متصل، أفاد موقع "يديعوت أحرونوت" (Ynet) بأن الجيش الإسرائيلي قد أعد خططاً لإنشاء نقاط عسكرية في جميع أنحاء جنوب لبنان لمنع عودة السكان إلى ديارهم. وتُظهر هذه الخطط نية إسرائيلية واضحة لتثبيت وجودها العسكري في المنطقة ومنع أي عودة للمدنيين اللبنانيين إلى منازلهم.
موقف حزب الله من أي اتفاق مستقبلي
دعا نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إلى ضرورة إشراك "المسرح اللبناني" في أي اتفاق مستقبلي. وأكد قاسم أن الجماعة لن تنزع سلاحها، مشدداً على موقف حزب الله الثابت بشأن مقاومته. يأتي هذا في ظل سعي إسرائيل لاستبعاد لبنان من أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبرز التباين الكبير في المواقف بين الأطراف المعنية حول مستقبل لبنان ودوره في أي تسوية إقليمية.
تاريخ التصعيد الإسرائيلي في لبنان
رفضت إسرائيل الشهر الماضي الالتزام بوقف إطلاق النار المتفق عليه بين الولايات المتحدة وإيران فيما يتعلق بلبنان، واستمرت في قصف البلاد. وقد أدى هذا التصعيد إلى طرد ما يقرب من 600 ألف مواطن لبناني من منازلهم في المناطق المحتلة، مع إصدار أوامر بتدمير مساكنهم. وتُظهر هذه الأحداث استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الرغم من الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار. تأتي هذه التطورات في سياق سعي إسرائيلي أوسع لاستبعاد لبنان من أي تفاهمات محتملة بين واشنطن وطهران، وهو ما أبلغت به إسرائيل الولايات المتحدة بشأن رغبتها في مواصلة عملياتها العسكرية في لبنان.
تطورات الاتفاق الأمريكي-الإيراني
تُفهم الولايات المتحدة وإيران على أنهما قريبتان من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب في غرب آسيا. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تستهدف احتواء التوترات الإقليمية.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى أن أي اتفاق محتمل سيتناول قضايا مهمة مثل مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي. وتُعد هذه النقاط محورية في أي مفاوضات، ولها تداعيات إقليمية ودولية واسعة. وتُظهر هذه القضايا المعقدة النطاق الواسع للاتفاق المحتمل وتأثيره على الاستقرار في المنطقة.
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي كثف حملته داخل لبنان، مدفوعاً بمخاوف من تلقي تعليمات بوقف القصف والغارات في حال تضمن الاتفاق الأمريكي-الإيراني "المسرح اللبناني". وتُبرز هذه التقارير التخوفات الإسرائيلية بشأن أي اتفاق قد يحد من عملياتها العسكرية في لبنان، مما يدفعها لتصعيد عملياتها الحالية قبل التوصل إلى أي تسوية نهائية.