دعت الصين إسرائيل إلى وقف هجماتها على لبنان، محذرةً من أن الوضع الراهن لا يمثل وقفاً حقيقياً لإطلاق النار. فقد صرح الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ (Fu Cong)، بأنه لا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، واصفاً الوضع بأنه "نار أقل". تأتي هذه الدعوة في سياق تحركات دبلوماسية صينية أوسع، حيث سبق للصين وروسيا أن أدانتا في الأول من مارس 2026، مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، واصفين إياه بأنه انتهاك خطير لسيادة إيران والقانون الدولي. كما أعربت وزارة الخارجية الصينية في 28 فبراير 2026 عن "قلقها البالغ" بشأن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، مطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار. وفي الأول من مارس 2026، أدانت الصين مقتل خامنئي باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي، وحذرت من العودة إلى "قانون الغاب"، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية واسعة النطاق بدون تفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تقوض السلام.
تطورات ميدانية مستمرة
استمر حزب الله في ضرب القوات الإسرائيلية، حيث يبدو أن وقف الأعمال العدائية لم يمتد ليشمل الجماعة المسلحة. وفي سياق متصل، حثت الولايات المتحدة قادة الدولتين على الانخراط في محادثات مباشرة بهدف تهدئة التوترات. تأتي هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
موقف روسي داعم للصين
انتقدت وزارة الخارجية الروسية "الاستعدادات الدعائية التي سبقت هذه الخطوة المتهورة" في اليوم الذي بدأت فيه الأعمال القتالية، وفقاً لتقرير. كما وجهت روسيا انتقادات لـ "الإجراءات المتخذة من قبل واشنطن والقدس الغربية" في الأمم المتحدة، مما يعكس موقفها الرسمي تجاه التطورات الإقليمية. وفي 28 فبراير 2026، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً حول التطورات الإقليمية، جاء فيه: "في صباح يوم 28 فبراير، نفذت القوات المسلحة الأمريكية والإسرائيلية ضربات جوية على الأراضي الإيرانية. إن نطاق وطبيعة الاستعدادات العسكرية والسياسية والدعائية التي سبقت هذه الخطوة المتهورة، بما في ذلك نشر قوات عسكرية أمريكية كبيرة في المنطقة، لا تدع مجالاً للشك في أن هذا عمل عدواني مسلح متعمد ومخطط له وغير مبرر ضد دولة عضو ذات سيادة ومستقلة في الأمم المتحدة، في انتهاك مباشر للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي." وتتشارك روسيا والصين طموحاً استراتيجياً لاستغلال الأزمة الإيرانية في انتقاد وتقويض الولايات المتحدة والنظام الدولي الذي تقوده واشنطن. ويشير هذا التوافق إلى تنسيق محتمل بين بكين وموسكو في التعامل مع القضايا الجيوسياسية الحساسة، خاصة تلك التي تتعلق بالنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.
قلق دولي وتداعيات أمنية
تأتي هذه التطورات في سياق العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران التي بدأت في فبراير 2026. وفي 28 فبراير 2026، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتصالات هاتفية مع نظرائه في إيران وقطر لمناقشة الوضع المتأزم. على النقيض، لم تذكر بكين علناً أي مكالمات مع مسؤولين إقليميين حتى اليوم الثالث للحرب، عندما تحدث وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نظرائه في إيران وعمان، مما قد يشير إلى تباين في سرعة الاستجابة الدبلوماسية. لطالما سعت الصين إلى تحقيق توازن دقيق بين انتقاد الولايات المتحدة والتركيز على استقرار الشرق الأوسط، خاصة حول مضيق هرمز الذي يعد ممراً ملاحياً حيوياً. كما أدانت الصين باستمرار ونفت اتهامات بأنها تقدم دعماً عسكرياً لإيران، واصفةً إياها بأنها "مفبركة" وتهدف إلى تشويه صورتها.
صدر هذا المقال قبل 3 ساعات وهو يستغرق دقيقة واحدة للقراءة.