الرئيس اللبناني يتهم إسرائيل بخرق اتفاق الإطار

President Aoun talking with Arab League Secretary-General Nabil Fahmy at the presidential palace
الصورة عبر Tehrantimes

اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون إسرائيل بخرق اتفاق الإطار الذي وُقّع برعاية أميركية في 26 يونيو 2026، والذي كان يهدف إلى تأمين انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. جاءت هذه التصريحات في أعقاب استمرار العمليات العسكرية التي بدأت في 2 مارس 2026، والتي أدت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى وتسببت في نزوح أكثر من 1.5 مليون نسمة من السكان.

إن اتفاق الإطار الذي تم توقيعه في 26 يونيو 2026 بين الرئيس اللبناني جوزيف عون وإسرائيل، والذي حظي برعاية أميركية مباشرة، كان يمثل في جوهره خارطة طريق لعملية انسحاب تدريجي ومنظم للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية التي شهدت تواجداً عسكرياً. ومنذ انطلاق العمليات العسكرية في 2 مارس 2026، واجهت البلاد تحديات ميدانية جسيمة، حيث أسفرت المواجهات المستمرة عن حصيلة بشرية كبيرة تمثلت في آلاف القتلى والجرحى، بالإضافة إلى أزمة نزوح واسعة النطاق طالت أكثر من 1.5 مليون نسمة من السكان الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن ملاذات آمنة.

وفي هذا السياق، صرح الرئيس اللبناني جوزيف عون قائلاً: "الإسرائيليون لم يلتزموا باتفاق الإطار، والجنوب لا يزال يواجه انتهاكات يومية". وأكد عون خلال لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في القصر الرئاسي في بعبدا في 19 أكتوبر 2026، على ضرورة وضع حد للعمليات القتالية المستمرة منذ أشهر. وأضاف عون في سياق حديثه عن الأوضاع الراهنة: "لقد حان الوقت ليحظى لبنان ببعض السلام".

وقد شكل اللقاء الذي جمع الرئيس جوزيف عون بالأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في القصر الرئاسي في بعبدا بتاريخ 19 أكتوبر 2026 مناسبة هامة لتقييم مدى الالتزام الدولي والإقليمي بالاتفاقيات المبرمة. فخلال هذه المباحثات الرسمية، استعرض الطرفان التبعات المباشرة للعمليات العسكرية التي بدأت في 2 مارس 2026، والتي أثرت بشكل عميق على البنية التحتية والنسيج الاجتماعي في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل شن هجماتها على مناطق مختلفة في لبنان، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية التي خلفتها العمليات العسكرية منذ بدايتها في مارس الماضي. وقد استعرض الرئيس جوزيف عون مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي التداعيات الميدانية والسياسية للوضع في الجنوب اللبناني، حيث شدد الجانبان على الحاجة الملحة لتطبيق بنود الاتفاق لضمان استقرار المنطقة. وتعد هذه اللقاءات جزءاً من المساعي الدبلوماسية التي تهدف إلى وقف الانتهاكات الميدانية التي أشار إليها الرئيس اللبناني في تصريحاته الأخيرة، وسط تحذيرات من استمرار تردي الأوضاع الأمنية والاجتماعية نتيجة استمرار هذه المواجهات. إن التنسيق بين القيادة اللبنانية وجامعة الدول العربية يهدف في المقام الأول إلى تفعيل بنود اتفاق الإطار الموقّع في 26 يونيو 2026، وضمان العودة إلى المسار الذي يضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية، وهو المطلب الذي أكد عليه الرئيس جوزيف عون في أكثر من مناسبة خلال لقاءاته الدبلوماسية الأخيرة في بعبدا.