الرئاسة اللبنانية تؤكد محورية الجيش والسلم الأهلي

Aoun calls for the indictment to be issued on the anniversary of the Beirut port explosion
الصورة: Archive عبر Voiceofemirates

أكد رئيس الجمهورية في لبنان، في تصريحات صدرت في 22 أكتوبر 2026 في بيروت، تقديره للموقف الذي أبداه رئيس مجلس النواب اللبناني فيما يتصل بمكانة المؤسسة العسكرية في البلاد. يأتي هذا الموقف في وقت تتركز فيه الأنظار على دور الجيش في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، حيث شدد الرئيس على أن المؤسسة العسكرية تمثل ركيزة أساسية لضمان الأمن القومي في المرحلة الراهنة. ويأتي هذا التعبير عن التقدير الرئاسي في إطار سلسلة من المشاورات التي تهدف إلى توحيد الرؤى الوطنية حول المؤسسات الدستورية والعسكرية، حيث عبر رئيس الجمهورية عن ارتياحه للتطابق في وجهات النظر مع رئيس مجلس النواب اللبناني حول أهمية الحفاظ على المؤسسة العسكرية كصمام أمان للبلاد.

وفي سياق متصل، وصف رئيس مجلس النواب الجيش اللبناني بأنه "خط أحمر"، مشيراً إلى محورية هذا الدور في حماية السيادة والاستقرار. ويعكس هذا التوصيف توافقاً سياسياً حول ضرورة تحييد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية لتمكينها من أداء مهامها الأمنية، خاصة في ظل التحديات الميدانية التي تواجهها البلاد. وشدد رئيس مجلس النواب على أن التمسك بهذا الموقف يعد التزاماً وطنياً يهدف إلى منع أي اهتزاز في البنية الأمنية للجمهورية، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية يجب أن تظل بعيدة عن أي تجاذبات قد تؤثر على كفاءتها في تنفيذ مهامها الموكلة إليها في حماية الحدود والداخل اللبناني.

من جانبه، شدد رئيس الجمهورية على أن صون السلم الأهلي يتصدر الأولويات الوطنية في أجندة الرئاسة. وأكد الرئيس في تصريحاته أن الحفاظ على السلم الأهلي يمثل أولوية وطنية قصوى لا يمكن التهاون فيها، مشيراً إلى أن استقرار البلاد يعتمد بشكل مباشر على تماسك المجتمع وتجنب الانقسامات التي قد تهدد الأمن العام. وأوضح أن الحفاظ على الاستقرار الداخلي يمر عبر تضافر الجهود لتعزيز دور الجيش والالتزام بالثوابت الوطنية التي تمنع الانزلاق نحو التوترات المجتمعية.

وأشار الرئيس إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفاً بين كافة المكونات السياسية لضمان حماية السلم الأهلي، باعتباره المظلة التي تضمن بقاء الدولة ومؤسساتها في مواجهة المخاطر المحتملة. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد التزام الرئاسة بتثبيت قواعد العمل المشترك بين السلطات الدستورية، مع التركيز على حماية الأمن المجتمعي كأولوية قصوى تتقدم على أي اعتبارات أخرى. إن التأكيد على السلم الأهلي كأولوية وطنية يعكس إدراكاً رئاسياً لضرورة توفير بيئة مستقرة تسمح للمؤسسات بممارسة عملها بعيداً عن الاضطرابات، حيث شدد رئيس الجمهورية على أن السلم الأهلي هو الأساس الذي يبنى عليه أي تقدم في الملفات الوطنية الأخرى، وهو ما يتطلب تضافر جهود الجميع للحفاظ على هذا المكتسب الوطني. وتظل الرؤية الرئاسية متمسكة بضرورة تحصين الجبهة الداخلية من خلال تعزيز دور الجيش، الذي يعتبره رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب معاً الركيزة الأساسية لحماية كافة المواطنين اللبنانيين وضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة في مختلف الظروف.