استقبل البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) قداسة آرام الأول (His Holiness Aram I) في الفاتيكان يوم 18 مايو 2026، في لقاء تاريخي يمثل أول اجتماع رسمي بين البابا ليو الرابع عشر وكاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير. ركز اللقاء على ضرورة الحفاظ على وحدة لبنان وتعزيز الحوار بين الكنائس، حسبما أفادت وكالة ACI Prensa التي كانت أول من نشر القصة. يُعرف قداسة آرام الأول بكونه كاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير (Catholicos of the Great House of Cilicia) للكنيسة الرسولية الأرمنية، ويبلغ من العمر 79 عامًا. يقع مقر الكنيسة الرسولية الأرمنية في أنتيلياس (Antelias) بلبنان، مما يضفي بعدًا إقليميًا خاصًا على أهمية هذا اللقاء.
خلال اللقاء، أعرب البابا ليو الرابع عشر عن أمله الصادق في استمرار الحوار "بزخم متجدد"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن يكون هناك استعادة للشركة بين كنائسنا دون وحدة في الإيمان". كما شدد البابا ليو الرابع عشر على أهمية الوحدة في لبنان، قائلاً: "في وقت تتعرض فيه وحدة بلدكم وسلامته للتهديد مرة أخرى، فإن كنائسنا مدعوة لتعزيز الروابط الأخوية التي لا توحد المسيحيين فيما بينهم فحسب، بل أيضًا مع إخوتهم وأخواتهم من الطوائف الأخرى في وطنهم المشترك". يعكس هذا التصريح القلق البابوي المستمر بشأن الاستقرار في لبنان ودور الكنائس في تعزيز النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية.
قلق بابوي بشأن مستقبل لبنان ودور الكنائس
في سياق متصل، يمثل هذا اللقاء أول اجتماع رسمي بين البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) وكاثوليكوس بيت كيليكيا الكبير، مما يبرز أهمية الحوار المسكوني بين الكنيستين الكاثوليكية والأرمنية الرسولية. وخلال المحادثات، أعرب البابا ليو الرابع عشر عن أمله الصادق في استمرار الحوار "بزخم متجدد، لأنه لا يمكن أن يكون هناك استعادة للشركة بين كنائسنا دون وحدة في الإيمان"، مؤكداً على الجوهر اللاهوتي للعلاقات المسيحية وعلى أهمية بناء جسور الفهم المشترك.
استذكر البابا ليو الرابع عشر زيارته إلى لبنان في ديسمبر الماضي، مشيراً إلى معرفته العميقة بالوضع في البلاد والتحديات التي تواجهها. وشدد البابا على التحديات التي تواجه الأمة، قائلاً: "في وقت تتعرض فيه وحدة بلدكم وسلامته للتهديد مرة أخرى، فإن كنائسنا مدعوة لتعزيز الروابط الأخوية التي لا توحد المسيحيين فيما بينهم فحسب، بل أيضاً مع إخوتهم وأخواتهم من الطوائف الأخرى في وطنهم المشترك". هذا التأكيد يبرز الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الكنائس في الحفاظ على السلام المجتمعي وتعزيز التماسك الوطني في لبنان، الذي يواجه ظروفاً دقيقة.
دعوات لتعزيز الوحدة الروحية والمسكونية
يُعرف قداسة آرام الأول بكونه أحد مؤسسي مجلس كنائس الشرق الأوسط، مما يؤكد دوره الفاعل في تعزيز التعاون المسيحي في المنطقة. وفي سياق دعوات الوحدة، وصف البابا ليو الرابع عشر القديس بولس بأنه "رسول الشركة"، مشدداً على أهمية الحوار المسكوني كسبيل لتحقيق هذه الشركة. كما أشار البابا إلى القديس نيرس (St. Nerses) كـ "رائد للمسكونية"، مما يعكس التاريخ الطويل للجهود الرامية إلى توحيد الكنائس وجمعها على أسس مشتركة من الإيمان والمحبة. وفي ختام اللقاء، أقيمت لحظة صلاة مسكونية في كنيسة أوربان الثامن (Urban VIII Chapel) بالقصر الرسولي في الفاتيكان، تأكيداً على الروابط الروحية المشتركة والرغبة في تعزيز الوحدة بين الكنائس.
وعبر البابا ليو الرابع عشر عن أمله، قائلاً: "آمل بصدق أنه، على الرغم من الصعوبات الأخيرة، سيستمر هذا الحوار بزخم متجدد، لأنه لا يمكن أن يكون هناك استعادة للشركة بين كنائسنا دون وحدة في الإيمان". كما أكد البابا على دور الكنائس في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مضيفاً: "في وقت تتعرض فيه وحدة بلدكم وسلامته للتهديد مرة أخرى، فإن كنائسنا مدعوة لتعزيز الروابط الأخوية التي لا توحد المسيحيين فيما بينهم فحسب، بل أيضاً مع إخوتهم وأخواتهم من الطوائف الأخرى في وطنهم المشترك". هذه الدعوة المزدوجة للوحدة المسيحية والتعايش المشترك في لبنان تؤكد على رؤية الفاتيكان لدور الكنائس كعنصر استقرار في المنطقة.
أنشطة مستقبلية للكاثوليكوس في روما
يشارك قداسة آرام الأول في المقابلة العامة للبابا يوم الأربعاء الموافق 20 مايو الجاري، مما يتيح له فرصة لمخاطبة جمهور أوسع من المؤمنين والحجاج. وقبل ذلك، من المقرر أن يلقي قداسة الكاثوليكوس محاضرة بعنوان "تحديات الكنائس في الشرق الأوسط" يوم 19 مايو. وستُعقد المحاضرة في المعهد البابوي الشرقي (Pontifical Oriental Institute) في روما، وفقًا لما ورد في جدول أعماله. وتُبرز هذه الأنشطة استمرار انخراط قداسة آرام الأول في الحوارات الكنسية والأكاديمية في روما، وذلك في أعقاب لقائه مع البابا ليو الرابع عشر (Pope Leo XIV) في الفاتيكان. وتعكس المحاضرة المرتقبة اهتمام الكاثوليكوس العميق بالقضايا التي تواجه المجتمعات المسيحية في المنطقة، وتسليط الضوء على معاناتها وتطلعاتها في ظل الظروف الراهنة.