Lebanon Hopes Crunch Talks in Washington Will Halt an Israeli Invasion

US Ambassador to Lebanon Michel Issa, right, holds a signed 'Make America Great Again' hat while, left to right, US Secretary of State Marco Rubio and Lebanon Ambassador to the US Nada Hamadeh Moawad listen to US President Donald Trump speak
الصورة: AFP عبر News

عقدت الولايات المتحدة اجتماعاً استضافته وزارة الخارجية في واشنطن يوم الثلاثاء الموافق 2 يونيو 2026، حضره السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر (Yechiel Leiter)، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة (Nada Hamadeh)، في محاولة للتوصل إلى حل دبلوماسي وسط تصاعد التوترات الإقليمية. تُعد هذه الجولة الرابعة من المفاوضات بين المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين في واشنطن، والتي بدأت في تمام الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت جرينتش). وتستمر هذه المفاوضات على مدار يومين، مما يؤكد على أهمية القضايا المطروحة وضرورة التوصل إلى حلول مستدامة. وتأتي هذه المحادثات التي تستمر على مدار يومين، في ظل حرب مستمرة منذ ثلاثة أشهر في جنوب لبنان مع حزب الله، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 3400 شخص وتشريد أكثر من 1.2 مليون شخص. وسجل لبنان مقتل 3468 شخصاً في لبنان منذ 2 مارس، وفقاً لوزارة الصحة العامة اللبنانية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل هجماته على لبنان، معلناً يوم الاثنين استئناف الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت. ويأتي هذا الإعلان بينما تدعم الولايات المتحدة خططاً لضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال شن حزب الله هجمات على شمال إسرائيل. وتصاعدت التوترات بعد هجوم إسرائيلي وأمريكي على إيران في 28 فبراير أدى إلى مقتل آية الله علي خامنئي، أعقبه إطلاق حزب الله ستة صواريخ باتجاه إسرائيل في 2 مارس.

تصاعد العنف وتداعياته الإنسانية

تجاوز الغزو الإسرائيلي للبنان أعمق نقطة وصل إليها منذ عام 2000، مما يشير إلى مستوى غير مسبوق من التصعيد في المنطقة خلال العقدين الماضيين. وقد أدى هذا التصعيد إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص في لبنان، ما يمثل تحدياً إنسانياً كبيراً يتطلب استجابة دولية عاجلة. كما عبرت القوات الإسرائيلية نهر الليطاني، متجهة نحو نهر الزهراني، وهو تقدم عسكري يعكس توسع العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

في تطورات ذات صلة، ذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية التي وقعت قبل يوم واحد بالقرب من مستشفى في صور أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 127 آخرين، من بينهم 39 من طاقم المستشفى. وقد أحدث هذا الهجوم صدمة كبيرة، خاصة بسبب استهدافه منطقة قريبة من منشأة طبية حيوية. وأصدرت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) تحذيراً لسكان النبطية لمغادرة منازلهم والتوجه شمالاً قبل شن الضربات، مما أثار موجة جديدة من النزوح القسري للسكان المدنيين الذين يخشون على سلامتهم وممتلكاتهم.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية (NNA) عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل جراء القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان. هذه التقارير تؤكد استمرار الخسائر البشرية في صفوف المدنيين نتيجة للعمليات العسكرية المستمرة. وخلال هذه الأحداث، أصيب جنديان لبنانيان جراء طائرة إسرائيلية مسيرة معادية استهدفت طريقاً بين حبوش ودير الزهراني، مما يسلط الضوء على استمرار المواجهات المباشرة وغير المباشرة بين القوات الإسرائيلية واللبنانية.

تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الهجمات الإسرائيلية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تدهور الوضع أكثر. وصرح ترامب، قائلاً: "لن تكون هناك قوات متجهة إلى بيروت، وأي قوات في طريقها قد تم إعادتها بالفعل". هذا التصريح يعكس جهود الإدارة الأمريكية للضغط على الأطراف لوقف الأعمال العدائية. كما أشار ترامب إلى أن ويليام (William) "لديه خبرة عميقة في إدارة أكثر المسائل حساسية في أمريكا"، وذلك عبر منصة تروث سوشيال (Truth Social)، في إشارة إلى بيل بولتي (Bill Pulte)، الذي عينه ترامب مديراً بالنيابة للاستخبارات الوطنية.

مسار المفاوضات والجهود الدبلوماسية

بدأت الجولة الحالية من المفاوضات في واشنطن على مدار يومين، حيث انطلقت الاجتماعات في تمام الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت جرينتش). وتُعد هذه الجولة الرابعة من المفاوضات بين المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين في واشنطن، مما يشير إلى استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة. وكان لقاء أولي قد جمع سفيري إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة في أبريل الماضي، تلته جولة ثانية في مايو شارك فيها وفد أوسع من الجانبين، مما يعكس تصاعد مستوى المشاركة والجدية في المحادثات. كما التقى ممثلون عسكريون لبنانيون وإسرائيليون يوم الجمعة، في إشارة إلى أن القضايا الأمنية والعسكرية تتصدر جدول الأعمال.

تتزامن هذه الجهود الدبلوماسية مع دعوات لضبط النفس من قبل قوى دولية رئيسية. فقد دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) إسرائيل إلى ممارسة ضبط النفس في حملتها العسكرية جنوب لبنان، مؤكداً على ضرورة تجنب المزيد من التصعيد. وفي سياق الجهود الإقليمية، تعمل المملكة العربية السعودية على تحقيق التوافق بين القيادة اللبنانية، ممثلة في الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري. تهدف هذه الجهود السعودية إلى تعزيز الاستقرار الداخلي في لبنان وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات الإقليمية. كما انخرطت السعودية وقطر في محادثات مع إدارة ترامب لمنع التصعيد في لبنان، مما يدل على الدور الإقليمي الفاعل لهاتين الدولتين في محاولة تهدئة الأوضاع.

يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في 16 أبريل. ومع ذلك، وعلى الرغم من وقف إطلاق النار لعام 2024، استمرت إسرائيل في مهاجمة لبنان، مما يشير إلى تحديات كبيرة في تطبيق الاتفاقيات. وقد رد حزب الله مرة واحدة فقط في ديسمبر 2024، مما يطرح تساؤلات حول مدى التزامه بالتهدئة في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية.

مواقف الأطراف الرئيسية والتحديات

لم يشارك حزب الله في الاجتماعات الجارية في واشنطن، حسبما أفادت تقارير، مما يلقي بظلال من الشك على مدى فعالية أي اتفاقات يتم التوصل إليها دون مشاركة مباشرة لأحد الأطراف الرئيسية في الصراع. وعلى الرغم من ذلك، زعمت إسرائيل أن كلا الجانبين اتفقا على ضرورة نزع سلاح حزب الله، وهو مطلب إسرائيلي ثابت. أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيش بلاده سيواصل مهاجمة لبنان، فيما تشير تقارير إلى أن إسرائيل استمرت في هجماتها على لبنان على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024. وقد رد حزب الله مرة واحدة فقط في ديسمبر 2024، مما يشير إلى سياسة ضبط النفس النسبية من جانبه في بعض الأحيان.

في المقابل، صرح حزب الله بأنه لن يقبل "وقف إطلاق نار جزئياً" مع إسرائيل، مؤكداً على موقفه الرافض لأي حلول لا تعالج جذور الصراع بشكل شامل. هذا الموقف يعقد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة.

في سياق متصل، ذكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (Marco Rubio) أن إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفضها سابقاً، وأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي (Mojtaba Khamenei) على قيد الحياة و"يزداد انخراطاً" في الأمور، معرباً عن تفاؤله بشأن المحادثات النووية المحتملة مع إيران. وقال روبيو للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي: "لقد وافقوا على التفاوغ بشأن جوانب من برنامجهم النووي كانوا يرفضون حتى ذكرها قبل شهر واحد فقط، قبل عام واحد فقط". وأضاف روبيو أنه "يتخيل، بالنظر إلى ما حدث للعديد من القادة في ذلك النظام، أن الظهور العلني ربما لا يكون شيئاً موصى به لهم داخلياً"، موضحاً "ولكن مع ذلك، أعتقد أن هناك مؤشرات تدل على أنه يشارك بشكل متزايد على مستوى ما، على الرغم من أن جميع اتصالاته كانت كتابية ومن خلال وسطاء." هذه التصريحات تشير إلى تحول محتمل في الموقف الإيراني تجاه برنامجها النووي، والذي قد يكون له تداعيات على الاستقرار الإقليمي الأوسع.

وأفادت تقارير بأن روبيو صرح بأن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف يجب أن يكون "قائماً على شروط". وأوضح روبيو أن على إيران أن تعلن بوضوح شديد أن مضيق هرمز مفتوح، وهو الشرط الأول في أي محادثات. كما أشار روبيو إلى أن على إيران الالتزام بمفاوضات محددة بشأن مصير اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، مما يضع شروطاً واضحة لأي تقدم في المحادثات. وفي سياق آخر، عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيل بولتي (Bill Pulte)، رئيس الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان (FHFA)، مديراً بالنيابة للاستخبارات الوطنية. وقال ترامب على منصته تروث سوشيال: "ويليام لديه خبرة عميقة في إدارة أكثر المسائل حساسية في أمريكا". وفي تصريحات سابقة، قال ترامب: "لن تكون هناك قوات متجهة إلى بيروت، وأي قوات في طريقها قد تم إعادتها بالفعل". هذه التعيينات والتصريحات تعكس اهتمام الإدارة الأمريكية بتعزيز قدراتها الاستخباراتية والأمنية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.