قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية إنهاء الحرب "على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان". جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار. وأكد عراقجي خلال المكالمة أن الدور الأمريكي محوري في تحقيق الاستقرار ووقف الأعمال القتالية في المنطقة، مشدداً على أن مسؤولية واشنطن تتجاوز جبهة واحدة لتشمل كافة مناطق الصراع.
وفي سياق متصل بتطورات العلاقات الثنائية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تم توقيعها رقميًا صباح الجمعة. وأشار بقائي إلى أن تفاصيل هذه المذكرة ستُنشر "في الأيام المقبلة"، مما يفتح الباب أمام فهم أعمق لمضمونها وتداعياتها المحتملة على المشهد الإقليمي والدولي.
تطورات دبلوماسية ومفاوضات قادمة
أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن اجتماعاً يجري التخطيط له "في الأيام المقبلة". لم يكشف بقائي عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا اللقاء أو المشاركين فيه، مكتفياً بالإشارة إلى أن التحضيرات جارية لعقده. تأتي هذه التصريحات في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تستهدف تخفيف التوترات الإقليمية والبحث عن حلول للأزمات القائمة.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن القاهرة ستستضيف اجتماعاً يوم الأحد يضم العديد من الوسطاء المشاركين في المفاوضات. وذكر الإعلان أن هذا اللقاء سيجمع ممثلين عن باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا ومصر، مما يشير إلى مساعٍ إقليمية أوسع نطاقاً لمعالجة القضايا الراهنة والتوصل إلى تفاهمات مشتركة. هذا الاجتماع المرتقب في القاهرة يعكس رغبة الأطراف الإقليمية في تنسيق جهودها الدبلوماسية لدفع عجلة السلام والاستقرار في المنطقة، وقد يلعب دوراً مهماً في تحديد مسار المفاوضات المستقبلية.
مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة
أضاف عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن الولايات المتحدة ستُحمّل المسؤولية عن أي انتهاك لمذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة. وتشكل هذه التصريحات تحذيراً واضحاً من طهران لواشنطن بشأن الالتزام ببنود الاتفاق، وتأتي في سياق التوترات الإقليمية المستمرة والدعوات لإنهاء النزاعات. التأكيد على مسؤولية الولايات المتحدة يبرز أهمية الاتفاق بالنسبة لإيران والجدية التي تتعامل بها طهران مع تعهدات واشنطن.
وفي سياق متصل، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن التوقيع الرقمي لمذكرة التفاهم ساهم في إلغاء المحادثات التي كانت مقررة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا. وأوضح بقائي أن هذه المحادثات كان من المفترض أن تتمحور حول مراسم توقيع لم تعد ضرورية بعد إتمام العملية رقميًا. هذا التطور يشير إلى سرعة في إنجاز الإجراءات الدبلوماسية وتفضيل الآليات الحديثة في إبرام الاتفاقيات، مما قلل من الحاجة إلى لقاءات حضورية لغرض التوقيع.
موقف إيران من التفتيش النووي
نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التقارير التي أفادت بأن إيران وجهت دعوة للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) لتفتيش منشآتها النووية. وأكد بقائي أن هذه التقارير غير صحيحة، مشيراً إلى أن طهران لم تصدر مثل هذه الدعوة وأن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا أساس له من الصحة.
وأضاف بقائي أن المنشآت التي مُنع فيها التفتيش سابقاً ستظل مغلقة أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوضح أن هذا الوضع سيستمر لحين التوصل إلى اتفاقات إضافية بين إيران والوكالة، ما يشير إلى استمرار المواقف الإيرانية بشأن القيود على عمليات التفتيش. هذه التصريحات تبرز موقف إيران الثابت فيما يتعلق بسيادتها على منشآتها النووية وشروطها لأي عمليات تفتيش مستقبلية، مؤكدة على أن أي تغيير في هذا الوضع يتطلب اتفاقات جديدة ومحددة.