الأمم المتحدة تطالب بحرية حركة غير مقيدة لقواتها في لبنان بعد حوادث متكررة متصاعدة

Mirage News
الصورة عبر News

دعت الأمم المتحدة مجدداً إلى حرية حركة غير مقيدة لقوات حفظ السلام التابعة لها في لبنان، وذلك على خلفية حوادث متكررة وعرقلة لعملياتها. يأتي هذا الطلب في ظل تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية، حيث لوحظ يوم الخميس إطلاق 119 قذيفة نُسبت إلى إسرائيل والبقية إلى حزب الله. وفي اليوم السابق، الأربعاء، تم رصد 330 قذيفة نُسبت إلى إسرائيل و34 قذيفة إلى حزب الله. كما تعرض موكب تابع لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL) للعرقلة بواسطة دبابتين إسرائيليتين في بلدة تيري يوم الأربعاء، حيث أشار الجنود للموكب بالتوقف، مما أجبر الدورية على التوقف والعودة.

تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد اليونيفيل

أفادت قوات حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL) بأنها رصدت 143 مسارًا للمقذوفات يوم الخميس، وذلك في إطار مراقبتها المستمرة للمنطقة الحدودية. ويأتي هذا الرصد بعد يوم شهد وتيرة أعلى من النشاط العسكري المكثف. فقد سجلت اليونيفيل يوم الأربعاء إطلاق 364 مقذوفًا، مما يشير إلى تصاعد ملحوظ في تبادل إطلاق النار عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، وثقت القوات الأممية 38 انتهاكًا للمجال الجوي اللبناني يوم الأربعاء وحده، مما يبرز التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة ويؤكد على الحاجة الملحة لتهدئة الأوضاع. وكانت إحدى الدبابتين الإسرائيليتين التي عرقلت موكب اليونيفيل في بلدة تيري قد وجهت سلاحها بشكل مباشر نحو إحدى مركبات القوة الأممية، في واقعة تزيد من حدة التوتر وتهدد سلامة قوات حفظ السلام العاملة على الأرض. وقد أجبرت إشارة الجنود الإسرائيليين للموكب بالتوقف الدورية الأممية على التوقف والعودة، مما يعكس مستوى العرقلة الذي تواجهه قوات اليونيفيل في أداء مهامها المنصوص عليها.

وعلى الرغم من هذا التصعيد والعرقلة، سُمح لموكب اليونيفيل المذكور لاحقًا باتخاذ طريق بديل للوصول إلى وجهته المحددة، مما يشير إلى بعض المرونة في التعامل مع الوضع على الأرض من الجانب الإسرائيلي. وتواصل الأمم المتحدة دعواتها لضمان حرية حركة غير مقيدة لقواتها العاملة في جنوب لبنان، مؤكدة على أهمية هذه الحرية لأداء مهامها بفعالية وكفاءة.

جهود دبلوماسية لضمان سلامة البعثة

في إطار المساعي الدبلوماسية المستمرة لضمان سلامة وأداء بعثة الأمم المتحدة في لبنان، أجرى رئيس قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، اللواء ديوداتو أبانارا (Major General Diodato Abagnara)، محادثات مكثفة في بيروت. التقى اللواء أبانارا يوم الأربعاء بالرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى. تركزت هذه اللقاءات على الوضع الأمني الراهن في جنوب لبنان والتحديات المتزايدة التي تواجه قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في أداء مهامها الحيوية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في سياق دعوات الأمم المتحدة المتكررة لضمان حرية حركة غير مقيدة لقواتها، وذلك بعد حوادث متكررة لعرقلة دورياتها وتصاعد التوترات على الحدود. وتهدف هذه المحادثات إلى تعزيز التنسيق مع السلطات اللبنانية لدعم ولاية اليونيفيل وضمان بيئة آمنة ومستقرة لعملياتها، بما يمكنها من تنفيذ مهامها دون عوائق.

التزام الأمم المتحدة بتنفيذ القرار 1701

أكد المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ستيفان دوجاريك (Stéphane Dujarric)، التزام البعثة الراسخ بدعم تنفيذ القرار 1701 بشكل كامل. وأوضح دوجاريك أن هذا الدعم يتم بالتنسيق الوثيق والمستمر مع القوات المسلحة اللبنانية، مشدداً على الأهمية القصوى للقرار 1701 كإطار أساسي لاستعادة الاستقرار والأمن الدائم في جنوب لبنان. يأتي هذا التأكيد في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة والحوادث المتكررة التي تتعرض لها قوات اليونيفيل، مما يبرز الحاجة إلى التمسك بالإطار القانوني الدولي.

وقال المتحدث باسم اليونيفيل، اللواء ديوداتو أبانارا، في تصريح يعكس مبدأ البعثة: "UNIFIL remains committed to supporting, in close coordination with the Lebanese Armed Forces, the full implementation of resolution 1701, which continues to be the framework for restoring stability and security in south Lebanon." ويعكس هذا التصريح الدور المحوري الذي تلعبه اليونيفيل في الحفاظ على الهدوء ومنع التصعيد، رغم التحديات الأمنية المتزايدة والانتهاكات المتكررة. وتواصل البعثة جهودها الحثيثة لضمان حرية حركة عناصرها لأداء مهامهم الموكلة إليهم بموجب الولاية الأممية، وهي مهمة أساسية لضمان فعالية عملها في منطقة حساسة تشهد تصعيدًا مستمرًا.