وزير الأمن القومي الإسرائيلي يهدد بحرق لبنان وسط اتفاق سلام مع إيران وانتقادات دولية

Israeli Minister of National Security, Itamar Ben Gvir, seen as Israeli Knesset approves dissolution bill in preliminary reading on May 20, 2026 in Jerusalem.
الصورة: Amir Levy/Getty Images عبر News

هدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير فجر الجمعة، بأن "لبنان كله يجب أن يحترق"، وذلك في تصريحات جاءت بعد توقيع الرئيس دونالد ترامب اتفاق السلام الإيراني. وصرح بن غفير بأن واجب إسرائيل هو حماية مواطنيها، وأن هذا الواجب له الأسبقية على أي اعتبار آخر. وقد كتب بن غفير على منصة إكس (X) في تصريحاته المثيرة للجدل: "لكل دمعة أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية. لبنان كله يجب أن يحترق!"، مؤكداً على موقفه المتشدد تجاه التوترات الإقليمية.

وأضاف بن غفير: "مع كل الاحترام للولايات المتحدة، يجب على إسرائيل أن توضح للعالم أجمع أن دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليسا محل تفريط. لبنان كله يجب أن يحترق. واجبنا الأسمى هو حماية مواطني إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي، وهذا الالتزام يتفوق على أي اعتبار آخر." كما صرح بأنه أبلغ رئيس الوزراء، حتى في اجتماعاتهم الخاصة، بأن "في الشرق الأوسط، لا تفوز بالردود المقاسة والضبط، بل تحتاج إلى أن تذهب بجنون. للإبادة. لسحق الإرهاب." واختتم بن غفير تصريحاته مؤكداً أن السبيل الوحيد للفوز في الحرب هو "الجنون"، أو بتعبيره الدقيق "to go berserk"، في إشارة إلى ضرورة الرد بقوة مفرطة وغير متوقعة.

تفاصيل الاتفاق الإيراني وتداعياته

تأتي تصريحات بن غفير الحادة هذه في أعقاب توقيع الرئيس دونالد ترامب اتفاق السلام الإيراني. ينص هذا الاتفاق على أن تقوم طهران بتخفيف مخزونها من اليورانيوم، ويرفع العقوبات المدعومة من الولايات المتحدة المفروضة على البلاد. وبموجب هذا الاتفاق، بات بإمكان إيران بيع نفطها بحرية في الأسواق العالمية، مما يمثل تحولاً كبيراً في المشهد الاقتصادي والسياسي للمنطقة. وقد أدان الكيان الإسرائيلي هذا الاتفاق بشدة، معتبراً إياه تهديداً مباشراً لأمنه واستقراره الإقليمي.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق إقليمي معقد أثار ردود فعل متباينة بين الأطراف المعنية. وتعتبر الخطوة المتعلقة بتخفيف اليورانيوم ورفع العقوبات نقطة محورية في الاتفاق، حيث تهدف إلى كبح قدرات إيران النووية مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية عليها. ومن المتوقع أن يكون لعودة النفط الإيراني إلى السوق العالمية تداعيات على أسعار الطاقة الدولية والعلاقات الاقتصادية الإقليمية، مما قد يؤدي إلى تغييرات في موازين القوى الاقتصادية. ويشكل موقف إسرائيل الرافض للاتفاق تحديًا دبلوماسيًا، حيث أنها ترى فيه تهديدًا لأمنها الإقليمي، وتعتبر أن الاتفاق لا يقدم ضمانات كافية لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية على المدى الطويل.

ردود فعل وانتقادات حادة على تصريحات بن غفير

في سياق متصل، وجه نائب الرئيس الأمريكي ج.د. فانس (JD Vance) انتقادات يوم الخميس لأعضاء حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معرباً عن استيائه من موقفهم الرافض لاتفاق السلام الإيراني الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب. هذه الانتقادات الأمريكية تسلط الضوء على عمق الخلافات حتى بين الحلفاء المقربين بشأن التعامل مع الملف الإيراني وتداعياته الإقليمية.

وعلى الصعيد الإعلامي، انتقد جيك تابر (Jake Tapper)، مقدم برنامج على شبكة سي إن إن (CNN)، بن غفير عبر منصة إكس (X)، واصفاً إياه بأنه "متعصب عنصري معادٍ للعرب". وأشار تابر إلى تصريحات بن غفير بشأن "ما يقرب من 6 ملايين شخص"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هذا الرقم، لكنه ألمح إلى طبيعة هذه التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً.

من جانبه، تساءل الإعلامي بيرس مورغان (Piers Morgan) علناً: "كيف يمكن لأي شخص أن يدعم هذه الحكومة الإسرائيلية بينما يتولى وزراء مثل بن غفير، وهم وحوش سيكوباتيون، مناصب فيها، ويدعون إلى الإبادة الجماعية في لبنان؟ مقرف." هذه التصريحات النارية من مورغان تعكس حجم الاستياء الدولي من مواقف بن غفير المعلنة، وتشير إلى أن هذه التصريحات قد تجاوزت الخطوط الحمراء المقبولة دولياً، مما يضع الحكومة الإسرائيلية تحت ضغط متزايد. وقد وصف مورغان بن غفير صراحة بأنه يدعو إلى إبادة جماعية في لبنان، وهي تهمة خطيرة تثير قلقاً دولياً واسع النطاق.

موقف إسرائيل من الاتفاق

عبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن موقفه بخصوص التوترات الإقليمية، كاتباً على منصة إكس (X): "لكل دمعة أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية. لبنان كله يجب أن يحترق!". تأتي هذه التصريحات في سياق يثير ردود فعل دولية حادة، حيث يشدد بن غفير على أولوية أمن إسرائيل، معتبراً أن أي تهديد لأمنها يتطلب رداً قاسياً ومباشراً.

وصرح بن غفير بأن "مع كل الاحترام للأمريكيين، يجب على إسرائيل أن توضح للعالم أجمع أن دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليسا محل تفريط. لبنان كله يجب أن يحترق. واجبنا الأسمى هو حماية مواطني إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي، وهذا الالتزام يتفوق على أي اعتبار آخر". هذه التصريحات تعكس موقفاً متشدداً من قبل الوزير الإسرائيلي تجاه أي تهديدات محتملة لأمن بلاده، مؤكداً على أن الحفاظ على أمن المواطنين والجنود هو الهدف الأسمى الذي يجب أن تتفوق عليه جميع الاعتبارات الأخرى، بما في ذلك الضغوط الدولية أو الآراء المختلفة حول اتفاق السلام الإيراني.

من جانبه، انتقد الإعلامي بيرس مورغان (Piers Morgan) هذه التصريحات بشدة، متسائلاً: "كيف يمكن لأي شخص أن يدعم هذه الحكومة الإسرائيلية بينما يتولى وزراء مثل بن غفير، وهم وحوش سيكوباتيون، مناصب فيها، ويدعون إلى الإبادة الجماعية في لبنان؟ مقرف." تعكس تصريحات مورغان حجم الاستياء الدولي من مواقف بن غفير العلنية، وتطرح تساؤلات حول طبيعة القيادة الحالية في إسرائيل وتأثير مثل هذه التصريحات على صورتها الدولية وعلاقاتها الدبلوماسية. هذه الانتقادات تضع ضغطاً كبيراً على الحكومة الإسرائيلية لتوضيح موقفها من تصريحات وزير الأمن القومي، وتأثيرها على استقرار المنطقة.