موسكو تؤكد دعمها للبنان وتدعو لوقف فوري للعمليات العسكرية

Russian Foreign Minister Sergey Lavrov, right, and Lebanese Foreign Minister Youssef Rajji shake hands during their meeting at Zinaida Morozova's Mansion in Moscow on Monday, Oct. 12.
الصورة: Alexander Zemlianichenko/Pool AP via AP عبر News

التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره اللبناني يوسف راجي في موسكو اليوم 12 أكتوبر 2026، لبحث تداعيات التصعيد العسكري الراهن. وأكد لافروف خلال اللقاء موقف بلاده الداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشدداً على أن "استخدام القوة من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) ينتهك القانون الدولي ويؤجج التصعيد".

وأشار لافروف إلى أن روسيا لطالما كانت مستعدة لدعم أصدقائها اللبنانيين، موضحاً أن "ما يقرب من مليون مواطن لبناني تضرروا بشكل كبير، مع انتهاك حقوقهم، وبقاء الوضع الإنساني متوتراً". كما انتقد لافروف غياب الحلول السياسية، مصرحاً: "لو نُفذ هذا القرار، لحُلّت المشكلات التي يواجهها لبنان وإسرائيل منذ زمن بعيد". وشدد الوزير الروسي على ضرورة وقف العمليات العسكرية فوراً لضمان استقرار المنطقة.

موقف روسيا من العمليات العسكرية

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن العمليات العسكرية المستمرة منذ الثاني من مارس 2026 أسفرت عن مقتل 4386 شخصاً وإصابة 12424 آخرين داخل الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه الأرقام في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة.

وفي سياق متصل، استذكرت الأطراف المعنية قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أُقر في الأصل بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله. وتدعو موسكو إلى تفعيل المبادرات الدولية الرامية إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، مشددة على أن الحلول السياسية المستندة إلى القرارات الأممية تظل السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة ومنع تفاقم الأزمات الإنسانية الناتجة عن النزاع الحالي.

إدانة التصعيد وخرق القانون الدولي

وقعت إسرائيل ولبنان في السادس والعشرين من يونيو 2026 على اتفاق إطار برعاية الولايات المتحدة، نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ستخليها القوات. تضمن الاتفاق التزامات متبادلة تهدف إلى تنظيم الوضع الأمني على الحدود بين البلدين، وذلك في إطار جهود دولية سعت حينها للتوصل إلى تسوية سياسية توقف العمليات العسكرية الجارية منذ مارس الماضي.

وعلى صعيد التحركات الروسية لدعم لبنان، أرسلت موسكو في أبريل 2026 شحنات من المساعدات الإنسانية إلى البلاد. جاءت هذه الخطوة في إطار المساعي الروسية لتقديم إغاثة عاجلة للمتضررين من التوترات المستمرة، وتوفير المستلزمات الطبية والغذائية الأساسية للمواطنين اللبنانيين الذين تأثرت أوضاعهم المعيشية جراء النزاع العسكري في مناطق مختلفة.

وفيما يتعلق بالوجود الأممي، من المقرر أن ينتهي تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2026. وتتضمن الترتيبات المتعلقة بهذا التاريخ فترة انسحاب للقوات الدولية قد تصل مدتها إلى عام كامل بعد انتهاء التفويض، وهي المرحلة التي ستلي تقييم الوضع الميداني والأمني القائم. وتراقب الأطراف الدولية المعنية هذه التطورات في ظل استمرار النقاشات حول آليات الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان بعد انتهاء المهمة الحالية للقوات الدولية.