يعتني حسين حمزة، منقذ الحيوانات في كفروه بجنوب لبنان، بالحيوانات الأليفة والمواشي التي تُرِكت وراءها بسبب الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله. يقوم حمزة بجهود حثيثة لإنقاذ هذه الكائنات من مصير مجهول وسط النزاع المتفاقم. قال حمزة إن الناس تواصلوا معه خلال الحرب، وأخبروه أنهم تركوا دجاجهم لأن "الجميع اضطر للإخلاء فجأة". وأضاف أنهم طلبوا منه إحضار الدجاج إلى ملجئه لتجنب افتراسها من قبل الثعالب أو موتها جوعاً وعطشاً. تمكن حمزة من إنقاذ "الدجاج الذي يمكننا الوصول إليه فقط - وليس كلها"، مشيراً إلى أن بعض المناطق كانت تشهد قتالاً عنيفاً حال دون وصولهم إليها. ذكر حمزة أنه في بداية عمله، كان يدفع كل شيء من ماله الخاص من مشروعه الزراعي "حتى أفلس". وشدد على أنه "لا ينبغي لنا إهمال هذه المسؤوليات بسبب الحروب أو بسبب الفقر الذي نواجهه".
مئات الآلاف نزحوا تاركين حيواناتهم
نزح مئات الآلاف من السكان من جنوب لبنان بسبب الحرب الدائرة، ولم يتمكنوا من اصطحاب حيواناتهم معهم. اضطرت العائلات إلى ترك حيواناتها الأليفة ومواشيها خلفها مع تصاعد حدة الصراع بين إسرائيل وحزب الله، مما أدى إلى عمليات إجلاء واسعة النطاق وغير متوقعة. وقد أدت هذه الظروف القاسية إلى تزايد أعداد الحيوانات الضالة والمهجورة في المناطق التي شهدت نزوحاً جماعياً، تاركة إياها عرضة للمخاطر. يواجه هؤلاء النازحون تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتهم الأساسية من مأوى وغذاء، مما يجعل رعاية الحيوانات أمراً مستحيلاً بالنسبة للكثيرين منهم في ظل هذه الظروف الصعبة. هذا الوضع يسلط الضوء بوضوح على الأثر الواسع للصراعات المسلحة، ليس فقط على البشر ولكن أيضاً على الكائنات الحية الأخرى التي تتأثر بشكل مباشر بفقدان منازلها ومقدمي الرعاية لها، وتجد نفسها فجأة بلا مأوى أو حماية.
جهود حسين حمزة المتواصلة لإنقاذ الحيوانات
بدأت الحرب في لبنان في 2 مارس عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل بعد هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة. يقع ملجأ حسين حمزة، المعروف باسم "ماشالا"، في موقعه الحالي منذ سبع سنوات في كفروه، جنوب لبنان. يعمل حمزة على توفير المأوى والرعاية للحيوانات المهجورة وسط النزاع المتصاعد، مقدماً لها ملاذاً آمناً. وقد بدأ حمزة، منقذ الحيوانات المتفاني، عمله في رعاية الحيوانات منذ عام 2006، مما يعكس التزاماً طويلاً ومستمراً بهذه القضية الإنسانية والبيئية. تُظهر تقديرات العملة أن 400 دولار أمريكي تعادل 1,630 رينجيت ماليزي، بينما تعادل 500 دولار أمريكي 2,037 رينجيت ماليزي، مما يعكس الفروقات في القيمة بين العملات المختلفة. هذه الأرقام ذات صلة بتقدير التكاليف التشغيلية المرتفعة أو المساعدات المحتملة التي قد يتلقاها الملجأ في سياق دولي، وتبرز الحاجة إلى دعم مالي كبير لمواصلة هذه الجهود الإنسانية.
قصص إنسانية من أرض الواقع
في مدينة النبطية القريبة، تبنى عباس شعيب كلباً من نوع بيتبول مختلط توفي أصحابه في غارة جوية، مقدماً له فرصة ثانية للحياة. يسلط شعيب الضوء على الروابط العميقة التي تتكون بين البشر والحيوانات في هذه الظروف العصيبة، حيث أكد قائلاً: "الكلب بحاجة إلى من يعتني به، وعندما تعتني به، سيهتم بك". تعكس هذه الحادثة جانباً مؤثراً من المعاناة التي تواجهها الحيوانات الأليفة في مناطق النزاع، حيث تفقد أصحابها وتصبح بلا مأوى أو رعاية. تُظهر مبادرة شعيب كيف يمكن للمجتمعات المحلية أن تتدخل بفعالية لرعاية هذه الحيوانات، وتقديم الدعم الضروري في أوقات الأزمات، مؤكداً على أهمية التعاطف والمسؤولية تجاه جميع الكائنات الحية.
التحديات المالية والالتزام الأخلاقي
يعتني حسين حمزة بالحيوانات منذ عام 2006، ويواجه حمزة تحديات مالية كبيرة، إذ ينفق ما بين 400 إلى 500 دولار أمريكي يومياً لتغطية تكاليف رعاية الحيوانات والأجور والوقود والإصلاحات الضرورية للملجأ. هذه النفقات الباهظة تشكل عبئاً كبيراً على موارده. وأشار حمزة إلى أن "خلال الحرب، تواصل معنا الناس وأخبرونا أنهم تركوا دجاجهم لأن الجميع اضطر للإخلاء فجأة". وأضاف: "طلبوا منا إحضار الدجاج إلى هنا، لأنه إذا تُركت طليقة، فقد تأكلها الثعالب، وإلا ستموت من الجوع والعطش". وقد أكد حمزة أن "لا ينبغي لنا إهمال هذه المسؤوليات بسبب الحروب أو بسبب الفقر الذي نواجهه"، مشدداً على أهمية الالتزام الأخلاقي تجاه هذه الكائنات الضعيفة حتى في أصعب الظروف.