لقي طالب يبلغ من العمر 15 عاماً مصرعه يوم 12 أكتوبر 2026، إثر انفجار ذخيرة وقع خلال رحلة مدرسية في شمال إسرائيل. وأدى الانفجار إلى إصابة نحو 19 شخصاً، وسط تقارير تشير إلى ارتفاع عدد المصابين ليصل إلى 24 شخصاً. وتجري السلطات تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث الذي وقع في منطقة شمال إسرائيل، حيث كانت المجموعة الطلابية في زيارة ميدانية قبل وقوع الانفجار. وتعمل فرق الإنقاذ على تقديم الرعاية الطبية للمصابين، بينما لم تصدر تفاصيل إضافية حول طبيعة الذخيرة أو أسباب انفجارها حتى الآن.
تفاصيل الموقع والمسار المعتمد
وقع الانفجار بالقرب من مجمع نئوت مردخاي (Neot Mordechai) السكني، في منطقة تقع جغرافياً بين كيبوتس منارة (Kibbutz Manara) وكيبوتس يفتاح (Kibbutz Yiftach). وتعد هذه المنطقة جزءاً من المسار الذي كانت تسلكه المجموعة الطلابية أثناء زيارتها الميدانية في الجليل الأعلى.
وأكدت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية أن مسار التنزه الذي سلكه الطلاب كان مدرجاً ضمن المسارات المسموح بمرور العامة فيها. وتأتي هذه الإفادة الرسمية في وقت تواصل فيه السلطات المختصة فحص الإجراءات المتبعة لتأمين الرحلات المدرسية في المناطق الشمالية، وذلك بالتزامن مع استمرار التحقيقات الميدانية للوقوف على الأسباب الدقيقة التي أدت إلى انفجار الذخيرة في هذا الموقع.
إن تحديد المسار كمنطقة مسموح بمرور العامة فيها يضع تساؤلات إضافية حول كيفية وصول الذخيرة إلى تلك النقطة، وهو ما دفع الفرق الهندسية والأمنية إلى تمشيط المنطقة المحيطة بمجمع نئوت مردخاي (Neot Mordechai) بشكل دقيق. وتعمل هذه الفرق بالتوازي مع فرق التحقيق الجنائي لجمع الأدلة المادية التي قد تفسر وجود هذا الجسم المتفجر في مسار حيوي يستخدمه المتنزهون والطلاب بشكل دوري.
تحقيقات أولية حول أسباب الانفجار
تشير التحقيقات الأولية للشرطة إلى أن الانفجار نجم عن ذخيرة غير منفجرة، وسط تقارير ترجح أن تكون الذخيرة عنقودية من مخلفات حزب الله. وتعمل الجهات المختصة حالياً على فحص طبيعة المقذوف الذي تسبب في مقتل الطالب وإصابة العشرات خلال الزيارة الميدانية في الجليل الأعلى.
من جانبها، ذكرت صحيفة هآرتس (Haaretz) أن التحقيقات تضمنت فرضية مفادها أن أحد الطلاب قام بوضع الذخيرة داخل حقيبة ظهره قبل أن تنفجر. وتواصل السلطات مراجعة كافة المعطيات الميدانية في منطقة الحادث الواقعة بين كيبوتس منارة (Kibbutz Manara) وكيبوتس يفتاح (Kibbutz Yiftach) لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث التي أدت إلى وقوع الانفجار، مع استمرار فحص الإجراءات الأمنية المتبعة في المسارات الميدانية المعتمدة للرحلات المدرسية في شمال إسرائيل.
وتقوم الشرطة، بالتعاون مع خبراء المتفجرات، بتحليل بقايا المقذوف الذي تم العثور عليه في موقع الحادث، حيث يتم فحص ما إذا كان الجسم قد تم العثور عليه من قبل أحد الطلاب أثناء المسير، وهو ما يتقاطع مع فرضية صحيفة هآرتس (Haaretz) حول وجود الذخيرة داخل حقيبة ظهر الطالب. وتستمر عمليات الاستجواب وجمع الشهادات من الطلاب الناجين والمرافقين للرحلة المدرسية، وذلك لضمان دقة الرواية الرسمية حول كيفية انتقال الذخيرة إلى حوزة الطلاب قبل لحظات من وقوع الانفجار المأساوي.
وتنتظر السلطات تقارير الطب الشرعي والنتائج المختبرية النهائية لتحديد نوع الذخيرة بدقة، والتأكد من مصدرها، حيث تظل فرضية كونها من مخلفات حزب الله قيد الفحص التقني المكثف. وفي غضون ذلك، تظل المنطقة المحيطة بكيبوتس منارة (Kibbutz Manara) وكيبوتس يفتاح (Kibbutz Yiftach) تحت المراقبة الأمنية المشددة، مع استمرار الجهود المبذولة لضمان عدم وجود أي أجسام مشبوهة أخرى في المسارات التي سلكتها المجموعات المدرسية أو في محيطها المباشر.