مقتل إسرائيلي وإصابة العشرات في انفجار ذخائر قرب الحدود اللبنانية

An injured person is brought to hospital in Haifa, following an explosion in northern Israel. (AP Photo)
الصورة: AP Photo عبر Arab News

قُتل إسرائيلي وأُصيب نحو 20 آخرين بجروح متفاوتة جراء انفجار ذخائر وقع قرب الحدود الشمالية مع لبنان يوم 12 أكتوبر 2026. وذكرت تقارير ميدانية أن الانفجار تسبب في حالة من الاستنفار في المناطق المحاذية للحدود، حيث هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الحادث لنقل المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم. وتُشير المعطيات الأولية إلى أن الانفجار نتج عن مادة متفجرة كانت موجودة في تلك المنطقة، مما أدى إلى وقوع هذه الخسائر البشرية. وتواصل السلطات المعنية عمليات المسح في محيط موقع الانفجار للتأكد من عدم وجود مخاطر إضافية، بينما لم تصدر توضيحات إضافية حول الظروف الدقيقة التي أدت إلى وقوع هذا الحادث في المنطقة الحدودية.

تفاصيل الحادث وموقع الانفجار

وقع الانفجار في منطقة "ميتسبيه بئير" (Mitzpe Be’er) أثناء رحلة مدرسية سنوية كانت تضم عدداً من الطلاب والمعلمين. وتزامن الحادث مع وجود المجموعات المدرسية في ذلك الموقع القريب من الحدود، مما أدى إلى تعقيد عمليات الاستجابة الأولية وتوجيه فرق الطوارئ نحو المنطقة لتقديم المساعدة للمصابين من المشاركين في الرحلة. وقد أدى الانفجار المفاجئ إلى حالة من الذعر بين المشاركين في الرحلة المدرسية، حيث سارعت الكوادر التعليمية المتواجدة في المكان إلى محاولة تأمين الطلاب بعيداً عن منطقة الانفجار فور وقوعه، بينما بدأت نداءات الاستغاثة بالوصول إلى غرف العمليات المركزية التابعة لأجهزة الطوارئ.

استجابت منظمة "ماجين ديفيد أدوم" (Magen David Adom) للحادث بشكل فوري، حيث أرسلت 14 سيارة إسعاف إلى موقع الانفجار. وإلى جانب الطواقم الطبية البرية، استعانت المنظمة بثلاث طائرات مروحية مخصصة للإنقاذ لنقل المصابين الذين تعرضوا لجروح متفاوتة، وذلك بهدف سرعة إجلائهم إلى المراكز الطبية القريبة لتلقي الرعاية اللازمة. وقد عملت الفرق الطبية المتخصصة على تقديم الإسعافات الأولية في الميدان قبل نقل الحالات الأكثر حرجاً عبر المروحيات لضمان وصولهم السريع إلى غرف الطوارئ في المستشفيات المجهزة لاستقبال إصابات الانفجارات.

وتشير التقارير الأولية التي يجري تداولها إلى أن الانفجار قد يكون ناجماً عن بقايا صاروخ قديم يعود إلى "حزب الله" المدعوم من إيران. وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على تحليل طبيعة المادة المتفجرة التي تسببت في الحادث، وسط تكهنات حول كون الجسم المتفجر من المخلفات العسكرية التي كانت موجودة في تلك المنطقة الحدودية، والتي قد تكون ترسبت نتيجة أحداث سابقة أو عوامل طبيعية أدت إلى ظهورها على السطح.

وفي سياق متصل، أوضح مصدر عسكري لبناني طبيعة الموقف من الجانب الآخر للحدود، مؤكداً خلو المنطقة من أي تواجد عسكري لبناني. وقال المصدر العسكري اللبناني: "لا يوجد تواجد للجيش اللبناني بالقرب من موقع الحادث، ونحن لا نعرف ما إذا كان قد وقع داخل الأراضي اللبنانية التي تحتلها إسرائيل أو خارجها. نحن نراقب ما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية". ويأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه السلطات المعنية عمليات المسح الميداني في محيط المنطقة لضمان سلامة المواقع المجاورة، حيث يتم تمشيط التضاريس الوعرة المحيطة بـ "ميتسبيه بئير" (Mitzpe Be’er) بحثاً عن أي أجسام مشبوهة أخرى قد تهدد سلامة المدنيين، في ظل التخوف من وجود ذخائر غير منفجرة إضافية في المنطقة ذاتها.