طالب النائب أشرف ريفي في 14 أكتوبر 2026 بفتح تحقيق شامل في شحنة المتفجرات التي صودرت في ضهر البيدر. وأكد ريفي في تصريحاته أن "لبنان ليس ورقة مساومة في حسابات طهران، ولا ساحة مفتوحة لحروب الآخرين، ولا ملكاً لأي فريق أو محور".
وشدد النائب على ضرورة عدم طي ملف القضية، قائلاً: "لا يجوز لأحد أن ينسى الدماء التي سُفكت، ولا أن تخضع الجرائم للتسويات، أو أن يتمتع المشتبه بهم بحماية لا يحظى بها اللبنانيون الآخرون". كما رفض ريفي تحويل النفوذ إلى أداة لعرقلة المسار القضائي، مضيفاً: "لن نقبل أن يتحول السلاح إلى حصانة، أو أن يصبح النفوذ وسيلة لتعطيل العدالة". وتأتي هذه المطالبات البرلمانية في ظل استمرار التحقيقات المتعلقة بالشحنة المضبوطة.
تحركات قانونية ضد الشيخ نعيم قاسم
تقدمت مجموعة من المحامين والناشطين في 14 أكتوبر 2026 بشكوى جزائية ضد الشيخ نعيم قاسم، وذلك في سياق التحركات القانونية المتصلة بملف شحنة المتفجرات التي ضُبطت في منطقة ضهر البيدر. وتأتي هذه الخطوة القضائية في أعقاب اجتماع موسع ضم عدداً من النواب والشخصيات السياسية، الذين ناقشوا تداعيات الشحنة وانعكاساتها على الاستقرار الأمني في لبنان.
أسفر الاجتماع الذي عقدته هذه النخبة السياسية عن صياغة خمسة مواقف محددة تتعلق بمسار التحقيق في القضية وبمفهوم السيادة الوطنية. ركزت النقاط الخمس على ضرورة التزام المؤسسات بالدستور، وتفعيل الأجهزة الرقابية، وضمان عدم استغلال النفوذ السياسي في الملفات الأمنية الحساسة، بالإضافة إلى التأكيد على حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، ووجوب خضوع جميع الأطراف للمساءلة القانونية دون أي استثناءات أو حصانات طائفية أو حزبية.
طالبت المجموعة في بيانها الختامي السلطة القضائية والأجهزة الأمنية بالكشف الكامل عن مصدر شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، وتحديد وجهتها النهائية، والتحقق من كافة الشبكات والارتباطات التي سهلت عملية نقلها وتخزينها. وشددت المجموعة على أهمية أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات للرأي العام اللبناني بشفافية تامة، لضمان عدم طمس الحقائق أو تضييع الأدلة التي قد تقود إلى المتورطين الفعليين في هذه القضية.
أعلنت المجموعة صراحة رفضها لأي تدخلات سياسية أو أمنية قد تسعى لعرقلة مسار التحقيق أو التغطية على المشتبه بهم. واعتبر المشاركون في الاجتماع أن أي محاولة لفرض إملاءات على القضاء أو توفير غطاء للمتورطين تشكل اعتداءً مباشراً على هيبة الدولة ومؤسساتها القضائية. وأكدت المجموعة عزمها على متابعة القضية عبر الوسائل القانونية المتاحة، مشددة على أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها بعيداً عن أي ضغوط تسعى لتعطيل الوصول إلى الحقيقة أو حماية جهات معينة من المحاسبة القانونية.