قال عضو في البرلمان تابع لحزب الله إن خطة من خمس نقاط يجب تنفيذها لوقف إطلاق النار بين حكومة بيروت وإسرائيل، ولضمان الوقف الكامل للأعمال العدائية. هذا التأكيد على ضرورة تنفيذ الخطة المكونة من خمس نقاط يهدف إلى إرساء أساس متين لوقف دائم للأعمال العدائية وضمان استقرار المنطقة. يأتي ذلك بعد اجتماع رفيع المستوى بين سفير إسرائيل لدى واشنطن (Yechiel Leiter) والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة (Nada Moawad) في 23 أبريل. وقد عُقد الاجتماع خلال مراسم استضافها الرئيس دونالد ترامب في المكتب البيضاوي. وأعلن ترامب في نفس اليوم أن لبنان والنظام الإسرائيلي قد مددا وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع بعد الاجتماع الذي جرى في البيت الأبيض، وهو ما يبرز أهمية هذه اللقاءات الدبلوماسية في محاولة تهدئة التوترات.
شروط وقف إطلاق النار الكامل
أضاف حسين الحاج حسن، عضو البرلمان التابع لحزب الله وعضو كتلة الوفاء للمقاومة، أنه يجب على القوات الإسرائيلية الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. وشدد على أن جماعته المقاومة تعتبر ما يسمى "الخط الأصفر" أو أي ترسيمات مماثلة أخرى في جنوب لبنان غير مقبولة على الإطلاق، مؤكداً على رفض أي محاولات لتحديد مناطق نفوذ داخل الأراضي اللبنانية. وأكد المشرّع اللبناني على ضرورة عودة العائلات النازحة إلى بلداتهم وقراهم الأصلية، مشيراً إلى أن إنشاء أي منطقة عازلة في الجانب الجنوبي من الدولة العربية أمر مرفوض تماماً، حيث يمثل ذلك انتهاكاً للسيادة اللبنانية ويعيق عودة الحياة الطبيعية للمتضررين.
كما طالب الحاج حسن بأن تفرج إسرائيل عن جميع المختطفين اللبنانيين، وأن تدفع تعويضات عن جميع الأضرار التي لحقت بالمنشآت والبنية التحتية الحيوية في لبنان، وهو ما يشمل تعويضات عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الأعمال العدائية. وتساءل الحاج حسن: "هذا يثير سؤالاً حول أي طرف لبناني أبرم صفقة مع نتنياهو". وتابع قائلاً: "في حال عدم وجود اتفاق من هذا القبيل على الإطلاق، فيجب رفض تأكيدات الزعيم الإسرائيلي رسمياً وبشكل قاطع"، مؤكداً على ضرورة الوضوح والشفافية في أي مفاوضات.
تحذيرات بشأن التنازلات والوضع الإنساني
صرح حسين الحاج حسن، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، يوم السبت بأن على قوات الاحتلال الإسرائيلي إنهاء جميع أعمالها العدوانية في جنوب لبنان فوراً ودون شروط. وأكد أنه لا ينبغي السماح لها بالتحرك بحرية في المنطقة، مشيراً إلى أن مقاتلي حزب الله سيلتزمون بالهدنة ما دام الجانب الآخر يحترمها، وهو ما يعكس مبدأ المعاملة بالمثل في الالتزام بوقف إطلاق النار. هذا ويأتي تصريح الحاج حسن في سياق تساؤلاته حول أي طرف لبناني أبرم صفقة مع بنيامين نتنياهو، مضيفاً: "في حال عدم وجود اتفاق من هذا القبيل على الإطلاق، فيجب رفض تأكيدات الزعيم الإسرائيلي رسمياً وبشكل قاطع".
في غضون ذلك، أفادت السلطات اللبنانية بأن أكثر من 2500 شخص لقوا حتفهم في لبنان منذ أن بدأ النظام الإسرائيلي هجومه في الثاني من مارس. ويعكس هذا الرقم المأساوي التداعيات الإنسانية للأعمال العدائية المستمرة، ويسلط الضوء على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار وتوفير المساعدات للمتضررين في المنطقة، وتقديم الإغاثة العاجلة للسكان المدنيين.
خلفية الصراع والوضع الحالي
يُذكر أن إسرائيل تحتل شريطاً من جنوب لبنان يمتد من 5 إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. يأتي هذا الوضع في ظل تصريحات متكررة من الجانب اللبناني بضرورة الانسحاب الكامل من هذه الأراضي كشرط أساسي لوقف الأعمال العدائية بشكل دائم وتحقيق السلام المستدام. وقد أشار مشرعون وسياسيون لبنانيون إلى أن استمرار هذا الاحتلال يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار الإقليمي وعودة النازحين إلى قراهم، وهو ما يؤثر سلباً على الحياة اليومية للمواطنين اللبنانيين. وتطالب الأوساط اللبنانية بإنهاء جميع أشكال التواجد الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكدة على ضرورة احترام السيادة الوطنية اللبنانية بشكل كامل وغير منقوص.
تداعيات وتصريحات إضافية
حذر الحاج حسن السلطات اللبنانية من تقديم أي تنازلات إضافية لواشنطن، مشدداً على أن هذه السياسة ستعرض "الأمة العربية" للخطر، وهو ما يعكس قلقه من تأثير أي اتفاقيات قد تضر بالمصالح الوطنية والقومية. وتساءل الحاج حسن: "هذا يثير سؤالاً حول أي طرف لبناني أبرم صفقة مع نتنياهو"، مضيفاً: "في حال عدم وجود اتفاق من هذا القبيل على الإطلاق، فيجب رفض تأكيدات الزعيم الإسرائيلي رسمياً وبشكل قاطع".