استقبل الرئيس اللبناني جوزف عون السفير الأمريكي ميشال عيسى يوم الاثنين، حيث ناقشا تطورات الأزمة الإقليمية الراهنة. تأتي هذه اللقاءات رفيعة المستوى في وقت قررت فيه الولايات المتحدة عدم السماح بتوسع المواجهة في المنطقة، وفقًا لما أفادت به مصادر دبلوماسية مطلعة. وقد أشار السفير عيسى، خلال لقائه مع الرئيس عون، إلى أن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل تسير في "اتجاه إيجابي" نحو حل النزاع الحدودي البحري القائم بين البلدين. وأضاف عيسى أن المحادثات قد وصلت إلى "نقطة لا عودة"، وأن "الجليد قد انكسر"، مما يعكس تفاؤلاً حذرًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي هذا الملف الشائك.
جهود أمريكية للحفاظ على وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701
تواصل واشنطن جهودها الدبلوماسية المكثفة للحفاظ على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر 2024. وقد أنهى وقف إطلاق النار هذا، الذي كان ثمرة وساطة دولية، أكثر من عام من الأعمال العدائية وتبادل القصف عبر الحدود بين الجانبين، والتي كانت تهدد بتصعيد واسع النطاق في المنطقة. كان الهدف الأساسي من الاتفاق هو تمهيد الطريق لتطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، والذي يدعو إلى وقف دائم للأعمال العدائية ونشر قوات دولية على الحدود. ورغم الهدنة الهشة، تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاكاتها بشكل مستمر، مما يؤكد على استمرار التوتر. واستمرت الضربات الإسرائيلية والتوترات الأمنية في أجزاء من جنوب لبنان، مما يشير إلى هشاشة الوضع على الأرض وعدم استقرار الأوضاع الأمنية بشكل كامل، وهو ما يتطلب متابعة دولية حثيثة.
دعم أمريكي متواصل للبنان في مواجهة الأزمة الاقتصادية والإقليمية
أكدت الولايات المتحدة استمرار دعمها الثابت للجهود الرامية إلى مساعدة لبنان على الخروج من أزمته الاقتصادية والسياسية العميقة، والتخفيف من معاناة شعبه الذي يواجه تحديات جمة. ويأتي هذا التأكيد في سياق المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والتي تهدف إلى تجاوز الأزمة وتجاوز النزاع الحدودي البحري الذي طال أمده. وتواصل واشنطن مساعيها الدبلوماسية الدؤوبة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع أي تصعيد، خاصة بعد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر 2024. وقد أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لمنع توسع المواجهة في المنطقة، وتعمل بجد على تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 لضمان الأمن على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
تفاؤل أمريكي بمسار المفاوضات وتقدير لمواقف الرئيس اللبناني
نقل السفير الأمريكي ميشال عيسى تقدير واشنطن العميق للمواقف التي عبر عنها الرئيس اللبناني جوزف عون مؤخراً في مقابلة تلفزيونية، والتي عكست رؤية لبنانية بناءة تجاه حل النزاعات. تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة لدفع المحادثات بين لبنان وإسرائيل قدماً نحو حلول مستدامة.
وأوضح السفير عيسى أن الأطراف المعنية قد وصلت إلى "نقطة لا عودة" في مسار المفاوضات، مما يشير إلى مرحلة متقدمة من التفاهم والجدية في التعامل مع الملفات العالقة. كما أضاف أن "الجليد قد انكسر"، في إشارة إلى تجاوز عقبات سابقة كانت تعترض التقدم في الحوار وتقف حائلاً أمام إحراز أي تقدم ملموس. وتؤكد هذه التصريحات التفاؤل الأمريكي الحذر بإمكانية تحقيق اختراق حقيقي في النزاع الحدودي البحري، والذي تسعى واشنطن لحله لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة والحفاظ على استقرارها الهش. كما أكد السفير عيسى أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي، مما يعزز الآمال في التوصل إلى اتفاق قريب.
متابعة أمريكية رفيعة للملف اللبناني
تُفيد مصادر دبلوماسية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتابع التطورات في لبنان عن كثب وباهتمام بالغ، مؤكداً على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الإدارة الأمريكية لهذا الملف. وتُشير هذه المصادر إلى أن ترامب يناقش الملف اللبناني بانتظام ضمن اهتمامات الإدارة الأمريكية الأوسع بالاستقرار الإقليمي والأمن في الشرق الأوسط. وتأتي هذه المتابعة الرئاسية في ظل المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والتي تهدف إلى تجاوز الأزمة الحدودية البحرية، ومع الجهود الأمريكية المستمرة لمنع تصعيد المواجهة في المنطقة. وتُعكس هذه المتابعة الرئاسية الرفيعة الأهمية التي توليها الإدارة الأمريكية للملف اللبناني في سياق سعيها الحثيث للحفاظ على وقف إطلاق النار وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل، بما يضمن الأمن والاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.