من المقرر أن تجري إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المحادثات المباشرة الأسبوع المقبل في روما، إيطاليا، في خطوة دبلوماسية تهدف إلى مناقشة انسحاب حزب الله من مناطق معينة. وستعقد الاجتماعات المرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت مؤخراً. ويهدف الغرض المعلن لهذه المحادثات إلى تأسيس قوة للتحقق مما إذا كانت مناطق تجريبية محددة قد تم إخلاؤها بالفعل من وجود حزب الله. وحتى الساعة 19:00 بتوقيت جرينتش، لم يصدر عن لبنان أي تعليق رسمي على التقارير المتعلقة بالجولة المخطط لها من المحادثات، مما يترك الباب مفتوحاً أمام الترقب.
جولات المحادثات السابقة والاتفاق الإطاري
تأتي هذه الجولة المرتقبة في سياق جهود دبلوماسية مستمرة، حيث عقدت إسرائيل ولبنان سبع جولات من المحادثات المباشرة منذ 14 أبريل (نيسان) الماضي. جرت خمس من هذه الجولات في العاصمة الأمريكية واشنطن، بينما استضافت مدينة روما الإيطالية الجولتين الأخيرتين، مما يشير إلى تنوع مواقع المفاوضات. وقد انتهت الجولة السادسة من هذه المحادثات بتوصل الطرفين إلى اتفاق مبدئي لتحديد منطقتين تجريبيتين للبدء في تنفيذ انسحاب القوات الإسرائيلية منهما.
وينص الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه في 26 يونيو (حزيران) على الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة. ويأتي هذا الانسحاب مقابل انتشار الجيش اللبناني في هذه المناطق، في محاولة لإعادة بسط السيادة اللبنانية الكاملة. تهدف هذه المحادثات إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال تنفيذ بنود الاتفاقيات الموقعة، مما يمثل خطوة نحو تسوية طويلة الأمد.
دور الولايات المتحدة وأهدافها
تلعب الولايات المتحدة دوراً محورياً في هذه المفاوضات، حيث تسعى إلى توسيع نطاق الأراضي التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية. وتهدف واشنطن بشكل خاص إلى نقل السيطرة على هذه المناطق إلى الجيش اللبناني، وفقاً لما أفادت به مصادر مطلعة على سير المحادثات. يأتي هذا المسعى الأمريكي في سياق المحادثات الجارية بين إسرائيل ولبنان، والتي تهدف إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، التي شهدت توترات متكررة. ويرتبط هذا الهدف بالجهود المبذولة لضمان تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، بما في ذلك الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
موقف حزب الله والجيش اللبناني
في المقابل، رفض حزب الله مرارًا المحادثات الجارية بين إسرائيل ولبنان، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى إنهائها بشكل فوري. وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار المفاوضات التي تهدف إلى بحث انسحاب الحزب من مناطق معينة، مما يعكس تباين المواقف بين الأطراف اللبنانية حول هذه القضية الحساسة.
في سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني يوم الأربعاء أنه سجل 7700 انتهاك إسرائيلي منذ توقيع الاتفاق الإطاري بين الجانبين، وهو رقم يعكس حجم التحديات الأمنية. وتتضمن هذه الانتهاكات خروقات متواصلة للسيادة اللبنانية، مما يثير تساؤلات جدية حول التزام الأطراف بالاتفاقيات المبرمة ومدى فعاليتها على أرض الواقع.
وحذر الجيش اللبناني من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الاتفاقيات والآليات الحالية المعمول بها بين إسرائيل ولبنان. وأكد الجيش على أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاقات لضمان الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، مشدداً على أن استمرار الخروقات قد يقوض أي تقدم دبلوماسي.
الوضع الميداني والانتهاكات الإسرائيلية
تتواجد القوات الإسرائيلية في مناطق بجنوب لبنان، حيث تسيطر على بعض هذه المناطق منذ عقود طويلة، مما يعكس تعقيد الوضع الجيوسياسي. ويأتي ذلك في ظل استمرار سيطرتها على مناطق أخرى منذ حرب عام 2023-2024، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد للمشهد الأمني. وقد أعلن الجيش اللبناني في وقت سابق تسجيل 7700 انتهاك إسرائيلي منذ توقيع الاتفاق الإطاري بين الجانبين، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الاتفاقيات والآليات الحالية المعمول بها بين إسرائيل ولبنان. وتتضمن هذه الانتهاكات خروقات متواصلة للسيادة اللبنانية، مما يلقي بظلاله على المحادثات المرتقبة في روما والتي تهدف إلى بحث انسحاب حزب الله وتأسيس قوة للتحقق من إخلاء مناطق معينة، في محاولة لتهدئة التوترات المستمرة.