كتلة الوفاء للمقاومة تحذر من مخططات إعادة رسم المنطقة

المنطقة على صفيح ساخن.. "الوفاء للمقاومة": ننصحكم بعدم الرهان على قوى العدوان
الصورة عبر Lebanonon

عقدت كتلة الوفاء للمقاومة جلستها الدورية في 23 أكتوبر 2026، وذلك في إطار اجتماعاتها الدورية المخصصة لمناقشة التطورات الراهنة والمستجدات السياسية والميدانية التي تشهدها الساحة. وخلال هذه الجلسة، أصدرت الكتلة تحذيراً رسمياً تضمن قراءة سياسية معمقة للتوجهات الإقليمية؛ حيث أكدت الكتلة أن الإدارة الأمريكية وكيان الاحتلال الصهيوني يعملان بشكل حثيث على محاولة إعادة رسم خريطة المنطقة. وشددت الكتلة في بيانها الصادر عقب الاجتماع على أن هذا المسعى الاستراتيجي يجري تنفيذه عبر ممارسة العدوان المباشر وشن الحروب، مما يضع المنطقة أمام تحديات وجودية تتطلب يقظة تامة.

موقف الكتلة من السلاح والسيادة

وفي سياق نقاشاتها المتعلقة بالوضع الداخلي اللبناني، أكدت كتلة الوفاء للمقاومة على ثوابتها فيما يخص سلاح المقاومة. وأوضحت الكتلة أن مبدأ حصر السلاح في يد الدولة لا يمكن تطبيقه في ظل استمرار الاحتلال والتهديدات المستمرة الموجهة ضد لبنان. وأوضحت الكتلة في بيانها الصادر في 23 أكتوبر 2026 أن التهديدات الخارجية تفرض واقعاً ميدانياً وسياسياً يتطلب التمسك بامتلاك وسائل القوة للدفاع عن السيادة الوطنية. وأشارت الكتلة إلى أن الحالة الراهنة تجعل من هذا المبدأ أمراً غير قابل للتنفيذ في مواجهة الأطماع الإقليمية التي تهدد أمن البلاد واستقرارها.

كما لفتت الكتلة إلى أن امتلاك القوة هو خيار ضروري لضمان الردع في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدة أن السيادة الوطنية تظل أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها في ظل التهديدات القائمة.

وفي سياق متصل، أشارت كتلة الوفاء للمقاومة إلى التزام حزب الله بوقف العمليات العسكرية منذ التوصل إلى اتفاق 27 نوفمبر 2024. وذكرت الكتلة أن هذا الالتزام يأتي في إطار الحرص على الاستقرار الداخلي، رغم استمرار ما وصفته بـ "محاولات إعادة رسم المنطقة" من قبل الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الصهيوني. وتعتبر الكتلة أن هذا الالتزام بوقف الأعمال العدائية يعكس نهجاً يهدف إلى حماية لبنان من التداعيات الناتجة عن التوترات العسكرية، وتجنب الانجرار إلى صراعات أوسع قد تؤثر على السلم الأهلي.

وعلى صعيد التحقيقات الرسمية، قررت الحكومة اللبنانية تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. وجاء هذا القرار في ظل مداولات داخل أروقة السلطة التنفيذية في بيروت بشأن المسار القانوني والقضائي المناسب للتعامل مع هذه القضية الحساسة. ولم يحدد القرار الحكومي موعداً جديداً للنظر في إحالة الملف، مكتفياً بقرار التأجيل الذي اتخذته الجهات المعنية في الحكومة اللبنانية، مما يترك الملف مفتوحاً أمام المزيد من المشاورات السياسية والقانونية في المرحلة المقبلة. وتراقب الأوساط السياسية تداعيات هذا القرار وتأثيره على مجريات التحقيق في هذه القضية التي تحظى باهتمام رسمي وشعبي واسع.