تواصل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عملياتها الميدانية في جنوب لبنان، حيث تعمل البعثة بشكل مستمر ودؤوب في مختلف القطاعات الموكلة إليها. وتأتي هذه الأنشطة الميدانية في وقت تستعد فيه البعثة للمرحلة الأخيرة من وجودها في المنطقة، مع الالتزام الكامل بالمهام والمسؤوليات التي حددتها الأمم المتحدة. وتعمل القوة الدولية حالياً على تنفيذ مهامها الموكلة إليها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، مع التركيز على دعم الاستقرار في المناطق الواقعة ضمن نطاق عملياتها، وذلك لضمان بيئة آمنة للمدنيين والمجتمعات المحلية التي تعيش في هذه المناطق.
وأكد رئيس بعثة اليونيفيل والقائد العام للقوات ديوداتو أبانارا (Diodato Abagnara) أن طواقم البعثة يواصلون أداء مهامهم اليومية بجدية، مشيراً إلى طبيعة العمل الجماعي الذي تتطلبه الظروف الراهنة. وقال أبانارا: "هنا في جنوب لبنان، الجميع يعلم أن السلام لا يمكن اعتباره أمراً مسلماً به؛ فهو يتطلب الثقة والاستعداد للعمل معاً". إن هذا التصريح يعكس حجم التحديات التي يواجهها أفراد القوة الدولية في الميدان أثناء تنفيذهم لعملياتهم الدورية.
وفيما يتعلق بالمهام الميدانية، أوضح أبانارا أن الجهود تتركز على دعم تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة. وأضاف: "يعمل أفراد اليونيفيل العسكريون والمدنيون، الذين يمثلون دولاً من جميع أنحاء العالم، يومياً لدعم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، والحفاظ على الاستقرار، والمساهمة في الجهود الرامية لمساعدة المجتمعات المحلية على التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية". إن هذا العمل يمثل جوهر وجود القوة الدولية في جنوب لبنان، حيث تسعى البعثة من خلال أفرادها العسكريين والمدنيين إلى تعزيز الأطر القانونية والأمنية التي أقرها المجتمع الدولي.
وتواجه البعثة استحقاقاً زمنياً يتعلق بجدولها الزمني، حيث من المقرر أن ينتهي تفويض اليونيفيل في نهاية عام 2026. وتعد هذه الفترة حاسمة بالنسبة لعمليات البعثة، حيث إن تفويض اليونيفيل في نهاية عام 2026 يمثل المحطة الأخيرة للعمليات وفقاً للترتيبات الحالية. ولفت أبانارا إلى الأهمية الرمزية لهذه المرحلة، قائلاً: "تحمل هذه المناسبة أهمية خاصة، إذ ستكون آخر يوم للأمم المتحدة بالنسبة لليونيفيل قبل انتهاء تفويضها في نهاية عام 2026".
وعلى الرغم من اقتراب موعد انتهاء التفويض، شدد أبانارا على أن أولويات البعثة تظل ثابتة في دعم الأطراف المعنية. إن التزام أفراد اليونيفيل بالعمل لدعم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 لا يزال يمثل الأولوية القصوى للبعثة في هذه المرحلة. وختم أبانارا تصريحاته بالقول: "بينما تنتقل البعثة إلى المرحلة النهائية من وجودها في جنوب لبنان، فإنها تظل مركزة على دعم الاستقرار والحفاظ على الأسس اللازمة لتأمين سلام دائم". وتواصل القوة الدولية تنسيق أنشطتها الميدانية مع السلطات المحلية لضمان استمرار تنفيذ مهامها حتى الموعد المحدد لانتهاء عملها، مؤكدة بذلك استمرارية العمل الميداني في جنوب لبنان لضمان تنفيذ كافة البنود المنوطة بها حتى اللحظة الأخيرة من عمر تفويضها.