تصعيد عسكري إسرائيلي في جنوب لبنان

Israeli army carries out massive bombing in the town of Taybeh (Photo/Newswires)
الصورة: Newswires عبر Voiceofemirates

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع انفجار ضخم في بلدة طيبة (Taybeh) الواقعة في جنوب لبنان في 24 أكتوبر 2026. وتسبب الحادث في حالة من الاستنفار في المنطقة، حيث هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الانفجار لتقييم الأضرار الناجمة عنه والبحث عن إصابات بين السكان. ولم تصدر السلطات الرسمية حتى الآن بياناً يوضح أسباب الانفجار أو طبيعة المواد التي تسببت فيه. وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه مناطق جنوب لبنان توتراً متزايداً، مما أثار مخاوف من تبعات أمنية محتملة على القرى المجاورة في المنطقة. وتواصل الأجهزة الأمنية عمليات المسح الميداني في بلدة طيبة للوقوف على تفاصيل الحادث بدقة، في ظل ترقب ميداني لما قد تسفر عنه التحقيقات الأولية في طبيعة هذا الانفجار الذي هز أرجاء البلدة.

توسيع العمليات العسكرية في الخيام

نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الانفجارات في محيط مدرسة المبرات (Al-Mabarrat School) الواقعة في بلدة الخيام التابعة لقضاء مرجعيون. تسببت هذه الانفجارات في أضرار مادية في المنطقة المحيطة بالموقع، حيث طالت العمليات العسكرية المباني القريبة من المدرسة في إطار تصعيد أنشطة القوات الإسرائيلية داخل نطاق البلدة. وقد أدت هذه الانفجارات المتتالية إلى إحداث دمار في الهياكل الإنشائية المجاورة للمدرسة، مما زاد من حالة القلق لدى الأهالي في قضاء مرجعيون من استمرار هذه الأعمال العسكرية التي تستهدف مواقع محددة داخل النطاق العمراني للبلدة، وسط استمرار عمليات الرصد والتحقق من حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة في محيط مدرسة المبرات.

وفي سياق متصل، تعرضت أطراف بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية لعمليات تمشيط مكثفة باستخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة. واستهدفت هذه العمليات المناطق المتاخمة للبلدة، مما أدى إلى تصاعد التوتر الميداني في القرى المحيطة بقضاء النبطية نتيجة كثافة النيران المستخدمة خلال عمليات المسح الميداني. وقد أشار شهود عيان إلى أن أصوات الرشقات النارية كانت مسموعة بوضوح في البلدات المجاورة، مما عكس حدة العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في تلك المنطقة، حيث استمرت عمليات التمشيط لفترات زمنية متقطعة استهدفت الأحراش والمناطق المفتوحة على أطراف زوطر الشرقية.

إلى جانب ذلك، رصدت تقارير ميدانية تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية في منطقة زوطر الشرقية. وتمركزت هذه الآليات في محيط البلدة، حيث شوهدت وهي تقوم بعمليات مناورة وتمركز ضمن النطاق الجغرافي التابع لقضاء النبطية، مما يعكس توسع نطاق التواجد العسكري في هذه المناطق. وقد تضمنت هذه التحركات انتشاراً للآليات المدرعة التي اتخذت مواقع استراتيجية مطلة على البلدة، مما أدى إلى فرض حالة من الحذر الشديد في أوساط السكان المحليين الذين يراقبون عن كثب حركة هذه القوات وتمركزها في نقاط ثابتة داخل النطاق الجغرافي لقضاء النبطية.

كما شهدت المنطقة المحيطة ببلدة شبعا في قضاء حاصبيا تحركات ميدانية وأعمالاً هندسية واسعة. وأفادت تقارير محلية بوجود عمليات شق طرق تنفذها آليات ثقيلة في محيط البلدة، حيث تهدف هذه التحركات إلى تهيئة البنية التحتية الميدانية في المنطقة، وهو ما أثار مخاوف السكان في قضاء حاصبيا نتيجة استمرار هذه الأعمال الإنشائية والتحركات العسكرية في محيط شبعا. وتعمل الآليات الثقيلة على تمهيد مسارات جديدة وتوسيع الطرق القائمة، مما يشير إلى مساعٍ عسكرية لتعزيز القدرة على التنقل والانتشار في التضاريس الجبلية الوعرة التي تميز محيط بلدة شبعا، وسط استمرار رصد حركة هذه المعدات الهندسية وتأثيرها على الواقع الميداني في المنطقة.