صادرت وحدات الجيش اللبناني في 13 أكتوبر 2026 كمية تقارب 200 كيلوغرام من المتفجرات في منطقة القصر التابعة لقضاء الهرمل شمال شرقي لبنان. وتأتي هذه العملية في إطار تكثيف الإجراءات الميدانية الرامية إلى ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب.
وفي واقعة منفصلة، تمكنت السلطات اللبنانية من ضبط شحنة أخرى بلغت 780 كيلوغراماً من المتفجرات في منطقة ضهر البيدر. وتضمنت هذه الشحنة المضبوطة 250 كيلوغراماً من مادة "تي إن تي" (TNT)، و250 كيلوغراماً من مادة "سي-4" (C-4) البلاستيكية شديدة الانفجار. وتجري الأجهزة الأمنية تحقيقاتها للوقوف على ملابسات هذه الشحنات والجهات المرتبطة بها، وذلك وسط مخاوف أمنية متزايدة في مختلف المناطق اللبنانية.
تفاصيل الاعتقالات والتحقيقات الجارية
اعتقلت القوى الأمنية اللبنانية رجلين أثناء نقلهما شحنة المتفجرات التي بلغت 780 كيلوغراماً، وذلك خلال توجههما من منطقة البقاع (Bekaa Valley) نحو بيروت. وتجري الأجهزة المختصة تحقيقاتها الموسعة مع الموقوفين لتحديد كافة الأطراف والشبكات المرتبطة بهذه العملية.
وفي سياق متصل، دعا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في 12 أكتوبر 2026 إلى ضرورة كشف هوية جميع المتورطين في نقل هذه الشحنة. وشدد سلام على أهمية إحالة الموقوفين وجميع الجهات الضالعة في هذه القضية إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وذلك في إطار التحقيقات الجارية للوقوف على ملابسات الواقعة.
الحالة الفنية للشحنات المضبوطة
أفاد اللواء المتقاعد في الجيش اللبناني جورج شريم بأن الشحنات المضبوطة كانت لا تزال في تغليفها الأصلي، ولم يجرِ تجميعها بعد في عبوات ناسفة أو قنابل جاهزة للاستخدام. وتوفر هذه المعطيات الفنية مؤشرات أولية للأجهزة الأمنية حول طبيعة المخطط اللوجستي الذي كان يُعد لنقل هذه المواد وتجهيزها في مراحل لاحقة.
وفي سياق متصل، كشف النائب جورج عكايس أن مسار الشحنة الذي سلكته المركبة شهد تخريباً متعمداً لنحو 28 كاميرا مراقبة خلال الأشهر السابقة لعملية الضبط. وربطت تقارير المتابعة بين استهداف هذه التجهيزات التقنية على الطرق الرئيسية وبين محاولات تأمين ممر آمن لنقل المواد المتفجرة بعيداً عن الرصد الأمني.
وتعليقاً على مسار التحقيقات القائمة، قالت النائبة نجاة عون: "نأمل ألا يتوقف التحقيق عند الرجلين اللذين كانا يقودان الشاحنة، فقط ليتم إغلاق القضية". وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه السلطات اللبنانية تحقيقاتها الموسعة لتحديد الشبكات المرتبطة بهذه الشحنات، وسط مطالبات رسمية بضرورة ملاحقة كافة الجهات الضالعة في هذه القضية وإحالتها إلى القضاء المختص.