التقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية (Kataeb Party) سامي الجميل بالأمين العام لجامعة الدول العربية (Arab League) نبيل فهمي في 20 أكتوبر 2026. وتناول اللقاء سبل تعزيز الاستقرار في لبنان في ظل التطورات الراهنة. وبحث الجانبان خلال الاجتماع الآليات المتاحة لدعم المساعي الرامية إلى تحصين الوضع الداخلي اللبناني وتفعيل دور الجامعة العربية في هذا الإطار. وقد استعرض الطرفان التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان، مؤكدين على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة الأزمات القائمة.
ملفات سياسية وأمنية واقتصادية شائكة
توسع البحث خلال الاجتماع ليشمل جملة من التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهها لبنان على المستويين الداخلي والإقليمي. وتبادل سامي الجميل ونبيل فهمي الرؤى حول تداعيات هذه الملفات الشائكة، مع التركيز على انعكاسات الظروف الراهنة على استقرار البلاد وقدرتها على تجاوز الأزمات المتراكمة. وقد ركز الجانبان في نقاشاتهما على تحليل طبيعة هذه التحديات المعقدة، مستعرضين أبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية التي تضغط على الواقع اللبناني وتؤثر بشكل مباشر على استقراره، بالإضافة إلى تقييم امتدادات هذه الأزمات على مستوى المنطقة ككل.
حضر اللقاء عن الجانب اللبناني عضو كتلة الكتائب النائب أديب عبد المسيح، ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب الكتائب مروان عبد الله. وشارك الحضور في استعراض دقيق للمعطيات الميدانية والسياسية، حيث جرى تقييم المخاطر التي تفرضها التطورات الحالية على الساحة اللبنانية، وبحث الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لتقليل الضغوط الناتجة عن هذه التحديات. وقد ساهم كل من النائب أديب عبد المسيح ورئيس جهاز العلاقات الخارجية مروان عبد الله في إثراء النقاش عبر تقديم قراءة تفصيلية للمعطيات الميدانية، مما أتاح للطرفين تكوين صورة شاملة حول حجم الضغوط الراهنة وسبل التعامل معها.
شدد الجانبان في ختام مداولاتهما على أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في مساندة لبنان خلال هذه المرحلة الدقيقة. وأكد المجتمعون على ضرورة تفعيل آليات العمل العربي المشترك لتعزيز التضامن العربي، بما يضمن توفير شبكة أمان سياسية واقتصادية للبنان، ويساهم في تحصين موقفه تجاه المتغيرات الإقليمية، وذلك في إطار الحرص على استعادة الاستقرار وتثبيت دعائم العمل الوطني اللبناني.
كما أكد هذا النقاش الموسع على القناعة الراسخة لدى المجتمعين بضرورة تعزيز التضامن العربي كركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة. وقد شدد سامي الجميل ونبيل فهمي على أن المرحلة تتطلب جهداً جماعياً منسقاً يضع مصلحة لبنان في صلب الاهتمامات العربية، لضمان قدرة البلاد على الصمود أمام التطورات المتسارعة، مع التأكيد على أن استقرار لبنان يمثل أولوية ضمن مسار العمل العربي المشترك، وهو ما يتطلب تكثيف التواصل بين حزب الكتائب اللبنانية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية في الفترة المقبلة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه خلال هذا اللقاء.