رئيس وزراء لبنان يدين الهجمات الإسرائيلية على صور والنبطية ويصفها بـ"العقاب الجماعي"

Israel continues to attack southern Lebanon
الصورة عبر News

أدان رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، الهجمات الإسرائيلية المستمرة على مدينتي صور والنبطية الجنوبيتين، واصفاً إياها بـ "العقاب الجماعي" الذي يدينه القانون الدولي. جاء ذلك في تصريحات صدرت اليوم، حيث شدد على أن هذه الهجمات تستهدف المعالم التاريخية وتهدد السكان السلميين. دعا ميقاتي إلى وقف فوري لهذه الأعمال، مؤكداً أن "لا شيء يمكن أن يبرر الهجمات المتواصلة التي تستهدف مناطق صور والنبطية وتدمير معالمها التاريخية، ولا التهديدات المستمرة ضد سكاننا المسالمين هناك، ولا الدعوات المتكررة لهم لمغادرة منازلهم ومصادر رزقهم". وأضاف أن "هذا واجبنا الوطني وحقنا الثابت الذي لن نتنازل عنه تحت أي ظرف من الظروف". وفي سياق متصل، ذكر رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على مدينتي صور والنبطية وتدمير المعالم التاريخية والتهديدات ضد السكان السلميين، ترقى إلى مستوى "العقاب الجماعي" المدان بموجب القانون الدولي. وقد صرح رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام (Nawaf Salam)، بأن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على المدن الجنوبية، صور والنبطية، وما يصاحبها من تدمير للمعالم التاريخية وتهديدات ضد السكان، تعد "عقاباً جماعياً" مداناً بموجب القانون الدولي.

من جانبه، طالب وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجّي، بوقف فوري للهجمات الإسرائيلية على مدينة صور التاريخية. وقد جاءت دعوة الوزير رجّي في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف بشأن سلامة المدنيين والمواقع الأثرية في المنطقة الجنوبية من لبنان.

استهداف المواقع التاريخية والأثرية

في سياق متصل، اتصل وزير الثقافة اللبناني، غسان سلام، بوزراء الثقافة حول العالم وبالمنظمات الدولية لحماية المواقع الأثرية في جنوب لبنان. وشملت هذه الاتصالات بشكل خاص مدينتي صور وقلعة بوفورت. تهدف هذه الاتصالات إلى حشد الدعم الدولي لضمان سلامة هذه المواقع التاريخية في ظل التوترات الراهنة. وقد أكد وزير الثقافة غسان سلام على أهمية الحفاظ على هذه المواقع التي تمثل جزءاً أساسياً من التراث الإنساني.

تتمتع عدة مواقع أثرية في صور وقلعة بوفورت بوضع حماية معزز بموجب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). هذا التصنيف يمنحها أهمية عالمية ويفرض التزامات على الأطراف المعنية بحمايتها من أي أضرار محتملة نتيجة للنزاعات. ويُعد استهداف هذه المواقع انتهاكاً للقوانين الدولية التي تحمي التراث الثقافي في أوقات النزاع.

خرق اتفاق وقف إطلاق النار

تأتي هذه الهجمات الإسرائيلية ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي. وقد أثار هذا التصعيد مخاوف بشأن استقرار المنطقة والالتزام بالاتفاقيات القائمة، مما يعكس تحدياً للجهود الدبلوماسية.

ولاحقًا، جرى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المذكور حتى أوائل شهر يوليو. ويُظهر استمرار الهجمات رغم هذا التمديد تحديًا للجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وتُشير التقارير إلى أن هذه الانتهاكات المتكررة تزيد من حدة التوتر في المنطقة التي تسعى الأطراف الدولية إلى استقرارها.

مطالب لبنان بوقف فوري للعدوان

أكد غسان سلام، وزير الثقافة اللبناني، أن التطورات الأخيرة تعزز التزام لبنان بـ "وقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل من بلادنا، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية". تأتي هذه التصريحات في سياق دعوات لبنانية متواصلة لوقف الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف جنوب البلاد. وتؤكد هذه المواقف المطلب اللبناني بإنهاء التصعيد واحترام سيادته الوطنية. كما تشمل المطالب تثبيت سلطة الدولة على جميع أراضيها، بما يضمن استقرار المنطقة ويحمي المدنيين والمواقع التاريخية. ويُشدد لبنان على ضرورة تنفيذ هذه المطالب كخطوات أساسية نحو التهدئة الدائمة. وتُعد هذه المطالب جزءاً من جهود لبنان المستمرة لضمان أمن مواطنيه والحفاظ على سيادته في مواجهة التحديات الراهنة. كما صرح رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام (Nawaf Salam)، بأن هذه التطورات تعزز التزام لبنان بـ "وقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل من بلادنا، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".