رئيس البرلمان اللبناني يربط انسحاب حزب الله بانسحاب إسرائيلي

Lebanese Parliament Speaker Nabih Berri.
الصورة: Reuters عبر News

تاريخ النشر: 05 يونيو 2026، 02:57 مساءً بتوقيت الخليج القياسي

قال رئيس البرلمان اللبناني وحليف حزب الله، نبيه بري، يوم الجمعة الموافق 5 يونيو 2026، إنه سيوافق على انسحاب المجموعة المدعومة من إيران من جنوب لبنان إذا انسحبت القوات الإسرائيلية في الوقت نفسه من الأراضي التي تحتلها في البلاد. جاء هذا التصريح في إطار ربط أي انسحاب لحزب الله، وهي جماعة قوية مدعومة من إيران، بانسحاب إسرائيلي موازٍ، في موقف يعكس تعقيدات الوضع الأمني المتوتر على الحدود الجنوبية للبنان.

وأوضح بري موقفه بالقول إن أي اتفاق يجب أن يبدأ بـ "وقف إطلاق نار غير مشروط براً وبحراً وجواً". وأضاف أنه "يوافق على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلتها". هذه التصريحات تحدد شروطًا واضحة لأي اتفاق محتمل بشأن الوجود العسكري في المنطقة الحدودية، وتؤكد على ضرورة التزام الجانبين بوقف شامل للعمليات العسكرية.

شروط الانسحاب المتبادل

أوضح رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، تفاصيل رؤيته للانسحاب العسكري من المناطق الحدودية المتنازع عليها، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يستند إلى مبادئ واضحة وشاملة. وشدد بري على أن الإطار المقترح لوقف إطلاق النار كان يجب أن يتضمن "وقفاً غير مشروط لإطلاق النار براً وبحراً وجواً". هذا التصريح يضع شروطاً صارمة لأي تهدئة مستقبلية، مشيراً إلى ضرورة تطبيق الوقف الشامل للعمليات العسكرية في كافة الأبعاد لضمان استقرار حقيقي ودائم.

وأضاف بري أن لبنان "يوافق على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلتها". هذا الشرط المزدوج يربط مصير وجود حزب الله العسكري في جنوب لبنان بالانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي اللبنانية، مما يعكس موقف بيروت الرسمي الذي يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية كشرط مسبق لأي ترتيبات أمنية أخرى. وتأتي هذه التصريحات في سياق محاولات تهدئة التوترات المستمرة على الحدود الجنوبية للبنان، وتؤكد على أن أي حل يجب أن يكون شاملاً ويراعي السيادة اللبنانية الكاملة.

انتقاد إطار وقف إطلاق النار

انتقد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، إطار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وأُعلن عنه هذا الأسبوع، واصفاً إياه بأنه غير عادل. يأتي هذا الانتقاد في سياق المواقف اللبنانية المطالبة بوقف شامل وغير مشروط للعدائيات على الحدود الجنوبية. ولم يقدم بري تفاصيل إضافية حول أوجه عدم العدالة التي يراها في الإطار المقترح، لكن تصريحاته تشير إلى عدم رضا بيروت عن بعض بنوده أو عن الآلية التي تم بها التفاوض. وتُعد هذه التصريحات مؤشراً على التحديات التي تواجه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات بين لبنان وإسرائيل، وتؤكد على موقف لبنان الثابت بضرورة تحقيق العدالة والمساواة في أي اتفاقيات مستقبلية.

خلفية وتداعيات

جاءت تصريحات رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، في خضم تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل. وتؤكد هذه الشروط المتبادلة على الموقف اللبناني الرسمي الذي يربط أي تراجع عسكري لحزب الله بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. ويعكس هذا الموقف تحدياً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، خاصة مع انتقاد بري لإطار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. ويشير ذلك إلى تعقيد الوضع وضرورة معالجة كافة جوانب النزاع لتحقيق استقرار دائم في المنطقة، مع الأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية وضمان احترام السيادة الوطنية.