دمار واسع في جنوب لبنان بانتظار السلام بعد الغارات الإسرائيلية

Buildings damaged by Israeli strikes are seen through shattered glass from the Jabal Amel Hospital in the southern port city of Tyre, Lebanon, Thursday, June 18, 2026.
الصورة: Hassan Ammar - AP عبر News

تعرضت مدينة صور الساحلية جنوبي لبنان لدمار واسع النطاق في أعقاب غارات جوية إسرائيلية استهدفت مبانٍ مجاورة لمرافق حيوية، مما خلف مشاهد من الخراب والدمار في أنحاء المدينة. ففي يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026، لوحظت مبانٍ متضررة جراء هذه الغارات عبر زجاج محطم في مستشفى جبل عامل بالمدينة، الذي يعد أحد المرافق الطبية الحيوية في المنطقة. وقد أسفرت الضربات الإسرائيلية التي وقعت في وقت سابق من هذا الشهر عن إلحاق أضرار بالغة بمستشفى جبل عامل نفسه، والذي يقع في مدينة صور جنوبي لبنان، بعد أن استهدفت المباني القريبة منه، مما عكس حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق السكنية، وأثر بشكل مباشر على قدرة المستشفى على تقديم خدماته. هذه المشاهد تؤكد التداعيات الواسعة للغارات على الحياة المدنية والخدمات الأساسية في المنطقة.

آثار الضربات على المدن والقرى

في إطار تداعيات هذه الضربات، بحث الحلاق وسام سرور (Wissam Srour)، البالغ من العمر 41 عاماً، عن ممتلكاته بين أنقاض صالون حلاقة يملكه، والذي تضرر جراء ضربة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان، وذلك يوم الجمعة الموافق 19 يونيو 2026. وتُظهر هذه الحادثة الخسائر الفادحة التي تكبدها أصحاب الأعمال الصغيرة والمواطنون العاديون جراء التصعيد العسكري. وفي سياق متصل بالدمار الذي لحق بالمدينة ومنازلها، ظهرت صورة للزعيم السابق لحزب الله حسن نصر الله (Hassan Nasrallah) معلقة على جدار داخل شقة محترقة في مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان، كانت قد تضررت أيضاً جراء الضربات الإسرائيلية، وذلك يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026. تعكس هذه المشاهد حجم الأضرار المادية التي لحقت بالممتلكات الخاصة والعامة في المنطقة بعد هذه الغارات، وتُبرز التأثيرات النفسية والاجتماعية التي يعيشها السكان.

شهادات من الميدان

في المناطق الريفية المجاورة، تفقد زكي مارون جزءاً من صاروخ سقط في مزرعته بقرية عين إبل المسيحية الجنوبية في لبنان، يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026. تظهر هذه المعاينة الأضرار المباشرة التي لحقت بالمناطق الزراعية والممتلكات الخاصة جراء التصعيد الأخير، مما يهدد سبل عيش المزارعين في المنطقة. وتُعد قرية عين إبل واحدة من عدة قرى جنوبية شهدت سقوط مقذوفات أدت إلى تدمير جزئي أو كلي للممتلكات.

وفي سياق متصل، ترك جنود إسرائيليون رسومات جرافيتي على أحد المنازل في بلدة الناقورة الجنوبية بلبنان، وذلك يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026. تعكس هذه المشاهد جانباً من آثار الوجود العسكري في المناطق الحدودية اللبنانية، وتُثير تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية وتأثيرها على السكان المدنيين وممتلكاتهم.

المشهد العسكري والأثري

وفي دلالة على اتساع رقعة الأضرار، تظهر أجزاء من مولد كهربائي تضررت جراء غارة جوية إسرائيلية ملقاة بين أعمدة رومانية في موقع أثري بمدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان، يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026. وكان الموقع الأثري قد تعرض لأضرار طفيفة في ضربة إسرائيلية وقعت الأسبوع الماضي بالقرب منه، مما يثير مخاوف بشأن سلامة التراث الثقافي والتاريخي للمنطقة. وفي سياق منفصل، تمركزت دبابة إسرائيلية في قرية دبل المسيحية الجنوبية بلبنان، يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026، في إشارة إلى الوجود العسكري المستمر في المنطقة الحدودية، وتأكيداً على حالة التوتر السائدة.

تداعيات الصراع على الحياة اليومية

تظهر المنازل مدمرة بالكامل في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية السابقة في قرية حنين الجنوبية بلبنان، وذلك يوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026. تعكس هذه المشاهد الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والممتلكات السكنية في المناطق الحدودية، وتحول قرى بأكملها إلى أنقاض. وقد أدت الضربات المتكررة إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان من منازلهم، وتدمير مصادر رزقهم، مما يترك أثراً عميقاً على الحياة اليومية لسكان هذه القرى ويخلق أزمة إنسانية متفاقمة. ولا تزال فرق الإنقاذ والمواطنون يبحثون عن ممتلكاتهم وذكرياتهم بين الأنقاض في ظل استمرار التوترات وعدم وجود أفق واضح للسلام، مما يزيد من معاناة السكان في هذه المناطق المنكوبة.