خبراء الأمم المتحدة يحذرون: تحركات إسرائيل في لبنان قد ترقى لجرائم حرب

UN experts say Israel’s actions in Lebanon may amount to war crimes and crimes against humanity
الصورة عبر News

حذرت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة يوم الأربعاء من أن التحركات العسكرية الإسرائيلية في لبنان قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرين إلى انتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي. وأوضح الخبراء أن هذه الإجراءات، التي شملت التشريد القسري، واستهداف المدنيين بشكل مباشر، وتدمير المرافق الصحية الحيوية، تنتهك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم، بالإضافة إلى حظر الهجمات العشوائية. وأكد الخبراء أن التحركات العسكرية الإسرائيلية قد تشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي ومبادئه الأساسية، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن تداعياتها القانونية والإنسانية.

وذكر خبراء الأمم المتحدة أن "الإخلاء إجراء استثنائي ومؤقت تمامًا"، مضيفين أنه "لا يجوز استخدامه إلا لحماية سلامة المدنيين أو لأسباب عسكرية ملحة، وليس لإخلاء واحتلال مناطق". كما شددوا على أن "الإجراءات العسكرية الإسرائيلية مجتمعة تشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي ومبادئه المتعلقة بالتمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم، فضلاً عن حظر الهجمات العشوائية، وقد ترقى أيضًا إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". وأكد الخبراء أن هذه التحركات العسكرية قد تترتب عليها عواقب قانونية خطيرة بموجب القانون الدولي، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات.

وأشار الخبراء إلى أن "أوامر الإخلاء الفوري" الصادرة عن إسرائيل في لبنان تشبه تلك التي صدرت في غزة، مما يثير مخاوف جدية بشأن تكرار سيناريوهات النزوح القسري. هذه الأوامر أدت إلى تشريد مدنيين قسراً من منازلهم، ومنعت عشرات الآلاف من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، بالإضافة إلى احتلال أراضٍ لبنانية إضافية. وقد أشار الخبراء إلى أن هذه الأعمال تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتفاقم من الأزمة الإنسانية في المناطق المتأثرة بشكل كبير.

انتهاكات القانون الدولي والتشريد القسري

أشار الخبراء إلى أن الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي شملت التشريد القسري، واستهداف المدنيين بشكل مباشر، وتدمير المرافق الصحية الحيوية. وقد تسبب ذلك في تشريد مدنيين قسراً من منازلهم، ومنع عشرات الآلاف من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، بالإضافة إلى احتلال أراضٍ لبنانية إضافية. هذه الأعمال أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير في المناطق المتأثرة، مما يتطلب استجابة إنسانية عاجلة وفعالة.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي 620 ألف امرأة وفتاة قد نزحن منذ مارس الماضي، مما يبرز الأثر المدمر للنزاع على الفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً. كان من بين النازحات نحو 16,000 امرأة حامل، وهن يواجهن ظروفاً صحية بالغة الصعوبة في ظل النزاع القائم. ويُزعم أن العديد من النساء الحوامل النازحات ولدن في ظروف مكتظة وغير آمنة بعد تدمير المرافق الصحية وخدمات الأمومة، مما يعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر الشديد ويزيد من معدلات الوفيات والمضاعفات الصحية. كما توجد مزاعم بأن ذخائر الفوسفور الأبيض قد استخدمت فوق المناطق السكنية، وهو ما يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي نظراً لآثاره المدمرة على المدنيين والبيئة، حيث يمكن أن تسبب حروقاً شديدة وتسمماً بيئياً طويل الأمد.

خسائر بشرية وأضرار واسعة النطاق

تفيد التقارير بمقتل أكثر من 4,300 شخص في لبنان منذ تصاعد الأعمال العدائية في 2 مارس/آذار الماضي. وتشير البيانات إلى أن هذه الخسائر البشرية شملت 392 امرأة و253 طفلاً على الأقل من بين القتلى، مما يوضح الأثر المأساوي للنزاع على الأسر والمجتمعات ويدق ناقوس الخطر بشأن حماية الفئات الأكثر ضعفاً. وتسببت هذه الأحداث أيضاً في إصابة أكثر من 12,000 شخص آخرين، مما يعكس حجم الأضرار البشرية الواسعة النطاق الناجمة عن النزاع المستمر ويتطلب توفير الرعاية الطبية والدعم النفسي اللازمين. وتأتي هذه الأرقام في ظل تحذيرات سابقة من خبراء الأمم المتحدة بشأن انتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي، مؤكدة الحاجة الملحة لوقف هذه الأعمال العدائية وحماية المدنيين.

دعوات للامتثال للقانون الدولي واحترام السيادة

حث الخبراء إسرائيل وكافة الأطراف المعنية على الامتثال الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات. كما دعوا إلى التطبيق الفوري والكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، والذي يدعو إلى وقف شامل للأعمال العدائية، بالإضافة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024. وشدد الخبراء على ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، مؤكدين على أهمية حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية في جميع الأوقات، والعمل على تحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة.