حزب الله يعيد ترتيب صفوفه العسكرية في جنوب لبنان

Head of Hezbollah's Executive Council, Ali Damoush, addresses a press conference in southern Beirut, October 13, 2026; illustrative.
الصورة: ANWAR AMRO/AFP VIA GETTY IMAGES عبر The Jerusalem Post

يعيد حزب الله ترتيب صفوفه العسكرية في جنوب لبنان عبر إعادة بناء قدراته القتالية في مناطق واقعة شمال وجنوب نهر الليطاني. وتزامن ذلك مع زيادة الحزب لنشر قواته العسكرية في القرى القريبة من الخط الأصفر، بما في ذلك المناطق المحيطة بمدينة النبطية.

وفي سياق هذه التحركات، أفاد تقرير لموقع "المدن" (Al-Modon) أن "إذا اندلعت حرب واسعة النطاق، فستصل إلى لبنان. إسرائيل تنتظر أي فرصة للتصعيد العسكري ضد حزب الله، حيث تعمل على إقناع واشنطن بضرورة تجديد الحرب ضد إيران. وكما تترقب طهران احتمال الحرب ضدها، فإن حزب الله يستعد ويجهز نفسه". تأتي هذه الخطوات الميدانية في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية في المنطقة.

تطوير القدرات التقنية للطائرات المسيرة

عمل حزب الله على تعزيز قدرات طائراته المسيرة من نوع (FPV) عبر إجراء تحسينات تقنية على حمولتها ومدى تحكمها. رفعت هذه التعديلات قدرة الطائرات على حمل ذخائر وأوزان تتراوح بين 4 و6 كيلوغرامات، وهو ما يمثل زيادة مقارنة بالقدرة السابقة التي كانت تبلغ 2.5 كيلوغرام.

وفي سياق متصل، وسع الحزب النطاق التشغيلي لهذه الطائرات من خلال تمديد مدى كابلات التحكم الخاصة بها. ارتفع هذا المدى من 20 كيلومتراً إلى ما يزيد عن 30 كيلومتراً، مما يسمح بتغطية مساحات جغرافية أوسع خلال العمليات. تندرج هذه الخطوات ضمن الجهود التقنية التي يجريها الحزب في إطار إعادة ترتيب صفوفه العسكرية في جنوب لبنان، حيث تهدف هذه التحسينات إلى زيادة فعالية الطائرات المسيرة في تنفيذ المهام الموكلة إليها ضمن النطاقات المحددة، وذلك استجابة للمتغيرات الميدانية الجارية في المنطقة.

ضبط شحنات متفجرات في البقاع

ضبطت القوى الأمنية التابعة للجيش اللبناني في منطقة البقاع شاحنة كانت محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة. وتضمنت الشحنة التي كانت موجهة لصالح حزب الله كميات من مادة "تي إن تي" (TNT) ومادة "سي فور" (C4). وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المناطق اللبنانية استنفاراً أمنياً متواصلاً، حيث تواصل الأجهزة العسكرية عمليات التفتيش والتدقيق في الشحنات المنقولة عبر الطرق الرئيسية والفرعية التي تربط مناطق البقاع بالعمق اللبناني.

وفي سياق متصل، اتخذ حزب الله إجراءات احترازية تتعلق بوجوده في العاصمة اللبنانية، حيث قام بإخلاء عدد من الشقق السكنية والمكاتب التابعة له في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعروفة بـ "الضاحية" (Dahiyeh). وتأتي هذه التحركات الميدانية تحسباً لعمليات اغتيال محتملة قد تنفذها إسرائيل ضد قيادات أو عناصر تابعة للحزب. وتندرج عمليات الإخلاء هذه ضمن خطة أوسع يعتمدها الحزب لحماية كوادره وتأمين مواقعه الحيوية في ظل تزايد المخاطر الأمنية والتهديدات العسكرية المتبادلة. ولا تزال هذه المناطق تشهد حركة غير معتادة نتيجة عمليات الانتقال التي طالت عدداً من المراكز الإدارية واللوجستية التابعة للحزب، والتي نُقلت إلى مواقع بديلة لم يُفصح عن طبيعتها أو أماكنها الدقيقة.