جولة إقليمية لرئيس الوزراء العراقي تشمل لبنان وسوريا

PM Al-Zaidi to visit Lebanon and Syria next week
الصورة عبر Shafaq

يُجري رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (Ali al-Zaidi) زيارة رسمية إلى لبنان وسوريا في الأسبوع الذي يبدأ في 26 أكتوبر 2026. ويهدف هذا التحرك الدبلوماسي إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع الدولتين، حيث يترأس الزيدي وفداً حكومياً رفيع المستوى يرافقه خلال هذه الجولة. ومن المقرر أن تشمل هذه الرحلة الرسمية محطات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى بحث آفاق التعاون المشترك بين العراق وهاتين الدولتين، حيث يعمل الوفد على تنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المتبادل.

تأتي لبنان كالمحطة الأولى في برنامج الزيارة، حيث من المقرر أن يجري الوفد العراقي مباحثات مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت. وسيعمل الوفد خلال هذه المحطة على استعراض سبل تقوية الروابط الدبلوماسية والسياسية. وعقب انتهاء مهامه في بيروت، ينتقل الوفد إلى سوريا لاستكمال أجندة الزيارة التي تتناول ملفات إقليمية مشتركة. ومن المقرر أن يختتم رئيس الوزراء والوفد المرافق له الجولة بالعودة إلى بغداد بعد إتمام الزيارتين. إن هذه التحركات تأتي في إطار سعي الحكومة العراقية لتفعيل قنوات التواصل مع دول الجوار، وضمان استمرار التنسيق في الملفات السياسية والأمنية التي تتطلب تضافر الجهود الإقليمية.

سياق التحركات الدبلوماسية العراقية الأخيرة

أجرى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارة رسمية إلى الرياض في يوم الأربعاء الموافق 15 أكتوبر 2026، وذلك في إطار جولة إقليمية شملت دولاً خليجية. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية أجراها الزيدي لتعزيز التواصل مع دول الجوار، حيث بحث خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية ملفات التعاون الثنائي والتنسيق المشترك. وتعد هذه الجولة امتداداً لسلسلة من اللقاءات التي عقدها الوفد الحكومي العراقي في عواصم المنطقة خلال شهر أكتوبر الجاري، والتي تهدف إلى ترسيخ علاقات العراق مع محيطه الإقليمي بشكل مباشر ومستدام.

على صعيد متصل، كان من المقرر أن يجري رئيس الوزراء العراقي رحلة رسمية في 29 يوليو 2026، إلا أن هذه الزيارة أُلغيت بشكل كامل. وجاء قرار الإلغاء نتيجة توترات أمنية شهدتها المنطقة في ذلك التوقيت، عقب تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية-سعودية استهدفت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي (PMF) داخل الأراضي العراقية. وقد تسببت تلك التطورات الميدانية في تعليق أجندة الزيارة التي كانت تهدف إلى مناقشة قضايا إقليمية، حيث أدت الأوضاع الأمنية آنذاك إلى تغيير في الأولويات الدبلوماسية للحكومة العراقية.

إن إلغاء تلك الرحلة في يوليو الماضي كان انعكاساً مباشراً لحالة عدم الاستقرار التي فرضتها الضربات العسكرية على مواقع قوات الحشد الشعبي (PMF)، مما دفع الحكومة في بغداد إلى إعادة تقييم جدول أعمالها الدبلوماسي وتأجيل اللقاءات التي كانت مقررة حينها. واليوم، مع التخطيط للزيارة الجديدة إلى لبنان وسوريا، تؤكد الحكومة العراقية استمرارية نهجها في الانفتاح الدبلوماسي، مع مراعاة المتغيرات الأمنية التي قد تطرأ على المشهد الإقليمي، حيث يواصل الوفد العراقي برئاسة علي الزيدي مهامه الرسمية لتعزيز الحضور العراقي في المحافل الإقليمية.