جنود من لواء كرميلي يحيون تقليداً تاريخياً على جبل بيتاريم

Battalion Rabbi Elyashiv Hacohen reads from the Torah
الصورة عبر Israelnationalnews

نظم جنود وقادة من الكتيبة الحادية والعشرين التابعة للواء كرميلي (Carmeli Brigade) مراسم احتفالية على قمة جبل بيتاريم (Mount Betarim) الواقع ضمن نطاق منطقة جبل دوف (Mount Dov) بالقرب من الحدود اللبنانية، وذلك في يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026. تأتي هذه الخطوة الميدانية في إطار إحياء تقليد تاريخي دأبت عليه وحدات اللواء في هذا الموقع الجغرافي الاستراتيجي. وقد شهدت الفعالية حضوراً عسكرياً رسمياً مكثفاً لتأكيد الالتزام باستمرارية الممارسات التراثية المرتبطة بقطاعات الجيش الإسرائيلي (IDF) في هذه المنطقة الحدودية الحساسة، حيث شارك الجنود والقادة في طقوس تعكس ارتباطاً وثيقاً بين التواجد العسكري الحالي والتاريخ الديني للمنطقة.

إحياء تقليد يهودي عمره سبعة قرون

استندت المراسم التي أقيمت على جبل بيتاريم (Mount Betarim) إلى تقليد تاريخي موثق في مصادر تعود إلى ما يقرب من 700 عام. وكان هذا التقليد القديم يقضي بأن يصعد اليهود من منطقة الجليل (Galilee) إلى هذا الجبل تحديداً في عشية يوم السبت الذي يوافق قراءة "لخ لخ" (Lech Lecha) من التوراة. ويسعى الجنود من الكتيبة الحادية والعشرين التابعة للواء كرميلي (Carmeli Brigade) من خلال هذه الممارسة إلى ربط التواجد العسكري الحالي في منطقة جبل دوف (Mount Dov) بالقرب من الحدود اللبنانية بالممارسات التراثية المرتبطة بهذا الموقع الجغرافي، معتبرين أن هذه الخطوة تعزز من الروح المعنوية والارتباط بالأرض لدى القوات العاملة في الميدان.

وتضمنت الفعالية قراءة نصوص من التوراة تتعلق بجزء "لخ لخ" (Lech Lecha)، وتحديداً الفقرات التي تتناول "عهد بين القطع". وخلال المراسم، قرأ أحد قادة السرايا نصاً توراتياً قال فيه: "في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام ميثاقاً قائلاً: لنسلك أعطيت هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات". يشار إلى أن هذا النص يشير إلى الحدود الجغرافية المذكورة في العهد، والتي تمتد من مصر (Egypt) وصولاً إلى الفرات (Euphrates)، وهو ما يمنح الحدث دلالة رمزية كبيرة بالنسبة للمشاركين.

وفي سياق متصل، قام حاخام الكتيبة إلياشيف هكوهين (Elyashiv Hacohen) بنفخ الشوفار (shofar) خلال المراسم التي جرت على القمة. وأوضح هكوهين أن هذه الخطوة تأتي كصلاة من أجل تحقيق النصر في الحرب الدائرة. وقد حضر هذه الفعالية عدد من القادة العسكريين، حيث أكدوا على أهمية الحفاظ على هذه التقاليد كجزء من الهوية المرتبطة بقطاعات الجيش الإسرائيلي (IDF) في المناطق الحدودية، مشددين على أن إحياء هذه الممارسات التاريخية يمثل ركيزة أساسية في تعزيز تماسك الجنود وتأكيد رسالتهم في الميدان. إن هذا التجمع العسكري على جبل بيتاريم (Mount Betarim) يعكس توجهاً لدى قيادة الكتيبة الحادية والعشرين لدمج الأبعاد التراثية في الحياة العسكرية اليومية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تعبئة شاملة. وقد اختتمت المراسم بتأكيدات من المشاركين على ضرورة الاستمرار في هذه التقاليد التي تربط الأجيال المتعاقبة من الجنود بالجذور التاريخية للمنطقة، معتبرين أن الصعود إلى الجبل في هذه المناسبة الخاصة يجسد التزاماً يتجاوز المهام العسكرية المباشرة نحو الحفاظ على التراث الديني والوطني.