أفادت صحيفة المدن (Al-Modon) اللبنانية بأن حزب الله يعمل على استعادة قدراته العسكرية في مناطق تقع شمال وجنوب نهر الليطاني. وبحسب التقرير، فإن الحزب يستغل فترة وقف إطلاق النار الحالية لإعادة ترتيب انتشاره العسكري وتدعيم مواقعه في تلك المناطق.
وفي سياق متصل، رصدت تحركات ميدانية تشير إلى زيادة وجود عناصر حزب الله في القرى القريبة من الخط الأصفر، بالإضافة إلى تكثيف تواجدهم في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني وبالقرب من النبطية. وتأتي هذه الأنشطة الميدانية في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية من لبنان نشاطاً عسكرياً متزايداً للحزب، وسط تقارير تشير إلى استغلال الهدوء القائم لتعزيز البنية التحتية والمواقع الدفاعية في القرى والبلدات المحاذية للحدود.
تطوير القدرات التقنية للطائرات المسيرة
أفادت صحيفة المدن (Al-Modon) بأن حزب الله عمل على زيادة القدرة الاستيعابية للحمولة في طائراته المسيرة من طراز (FPV) لتصل إلى ما بين 4 و6 كيلوغرامات من المتفجرات، بعد أن كانت تبلغ 2.5 كيلوغرام سابقاً. وتأتي هذه الخطوة التقنية في إطار مساعي الحزب لتعزيز فاعلية أسطوله الجوي الموجه خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة المدن (Al-Modon) أن الحزب نجح في تمديد طول الكابل المخصص لطائرات (FPV) المسيرة، حيث انتقل المدى التشغيلي من 20 كيلومتراً إلى أكثر من 30 كيلومتراً. تهدف هذه التعديلات الفنية إلى توسيع نطاق العمليات الميدانية للطائرات المسيرة وزيادة القدرة التدميرية للذخائر التي تحملها، وفقاً لما أوردته الصحيفة في تقريرها الصادر في 13 أكتوبر 2026.
ضبط شحنات متفجرات في البقاع
اعترضت قيادة الجيش اللبناني شاحنة في منطقة البقاع كانت محملة بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات، اشتملت على مواد "تي إن تي" (TNT) و"سي 4" (C4). وتأتي هذه العملية في إطار الرقابة الميدانية التي تفرضها السلطات العسكرية على الطرق الحيوية.
وعلى صعيد التحقيقات، ألقي القبض على شخصين في منطقة البقاع على خلفية هذه الشحنة. وذكر الموقوفان في إفادتهما أنهما تسلما المتفجرات من قيادي في حزب الله بمدينة بعلبك، وذلك بهدف إيصالها إلى العاصمة بيروت. وتستمر الأجهزة الأمنية في استجواب المشتبه بهما لمعرفة وجهة الشحنة النهائية والجهات المرتبطة بها ضمن شبكة النقل، وذلك وفقاً لما ورد في تقرير نُشر بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
تحركات ميدانية وتغييرات في المواقع
أخلت عناصر حزب الله عدداً من الشقق والمكاتب التابعة لها في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بمخاوف أمنية. وشملت عمليات الإخلاء مواقع متعددة في مناطق الضاحية، حيث سعت المنظمة إلى تغيير أماكن تواجدها وتوزيع مكاتبها بعيداً عن المواقع التي كانت تشغلها سابقاً، وذلك وفقاً لتقارير ميدانية رصدت التحولات في التواجد الحزبي داخل العاصمة اللبنانية.
وعلى صعيد موازٍ، نقلت إسرائيل رسائل إلى السلطات اللبنانية تؤكد فيها عدم التزام الأطراف المعنية بالوعود المتعلقة بنزع سلاح حزب الله. وأوضحت إسرائيل في مراسلاتها مع بيروت أن التعهدات التي قُدمت سابقاً بشأن تقليص الوجود العسكري للمنظمة لم تُنفذ على أرض الواقع، مشيرة إلى أن استمرار حالة التسلح الحالية لا تتماشى مع الالتزامات الدولية المفروضة. وتأتي هذه المواقف الإسرائيلية في ظل مراقبة مستمرة للتحركات الميدانية داخل لبنان، حيث تعتبر تل أبيب أن بقاء البنية التحتية العسكرية لحزب الله في المناطق الجنوبية وبقية الأراضي اللبنانية يمثل خرقاً صريحاً للترتيبات الأمنية المتفق عليها. وتستمر السلطات اللبنانية في تلقي هذه التحذيرات في وقت لا تزال فيه الأنشطة العسكرية لحزب الله تشهد نشاطاً في مناطق مختلفة من البلاد.