اكتشفت القوى الأمنية في 21 أكتوبر 2026 نفقاً في منطقة الفنار الواقعة شمال شرق بيروت، وذلك في إطار عمليات المسح الميداني التي تشهدها البلاد. وأكدت التقارير الرسمية عقب تفتيش الموقع أن النفق كان خالياً تماماً من أي أسلحة أو كميات من الذهب. وبحسب المعطيات الميدانية، لم تعثر الفرق المختصة داخل النفق سوى على مجموعة من أدوات الحفر اليدوية والمعدات المخصصة لأعمال البناء والشق. وتأتي هذه الحادثة في وقت تترقب فيه الأوساط الأمنية في لبنان أي تطورات ميدانية قد تؤثر على الاستقرار العام، حيث لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الجهات التي قامت بأعمال الحفر والهدف من ورائها، مع استمرار عمليات الرصد في المناطق المحيطة ببيروت.
تطورات أمنية متلاحقة في بيروت
ضبطت القوى الأمنية في 21 أكتوبر 2026 نصف طن من المتفجرات كانت محملة داخل مركبة أثناء توجهها نحو بيروت. وجرت عملية الضبط في نقطة ضهر البيدر (Dahr Al Baidar) خلال عمليات التفتيش الدورية التي تجريها الوحدات العسكرية في المنطقة.
وأعلنت السلطات المختصة في أعقاب العملية عن توقيف رجلين على خلفية العثور على هذه الكمية من المتفجرات. وتواصل الأجهزة الأمنية التحقيق مع الموقوفين للكشف عن مصدر الشحنة والوجهة النهائية التي كانت تقصدها المركبة، وذلك ضمن إجراءات الرصد المكثفة التي تفرضها القوى الأمنية على مداخل بيروت الرئيسية والمناطق الحيوية لضمان الاستقرار ومنع أي خروقات أمنية محتملة في البلاد.
اشتباكات ميدانية ومخاوف شعبية متزايدة
شهد حي غاليري سمعان (Gallerie Semaan) في الأسبوع الماضي اشتباكات ميدانية بين القوى الأمنية ومجموعة من الشبان، اندلعت أثناء قيام القوى الأمنية بمداهمة مستودع يحتوي على أدوية منتهية الصلاحية. وفي تعليقه على هذه الحادثة، قال مصدر أمني لبناني: "لا يمكنك لوم الناس. هذا بسبب الوضع العام برمته. إنها علامة على التوترات".
وفي سياق متصل، حث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (Marco Rubio) الرئيس اللبناني جوزيف عون (Joseph Aoun) على ضمان عدم إعادة المتفجرات التي ضبطتها السلطات في ضهر البيدر (Dahr Al Baidar) إلى حزب الله (Hezbollah). وتأتي هذه المطالبات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من الانعكاسات الأمنية للحادث الأخير.
وفيما يتعلق بالنفق الذي اكتشفته القوى الأمنية في منطقة الفنار، كشفت المعطيات الفنية أن النفق انحدر لمسافة خمسة أمتار وامتد أفقياً لمسافة ثمانية أمتار. وأكد مسؤول أمني لبناني طبيعة هذا الموقع قائلاً: "إنه ليس للأسلحة. ربما للمخدرات، لكنه بالتأكيد ليس مرتبطاً بالذخيرة أو الأسلحة. إنه بدائي جداً، ولا توجد طريقة ليكون مخصصاً للأسلحة".
من جانبه، ربط النائب سامي الجميل (Samy Gemayel)، المعروف بمعارضته لحزب الله، بين هذه الأحداث في تصريح له: "نفق في المتن، متفجرات في ضهر البيدر، واشتباكات مع القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية... هذه مؤشرات خطيرة تستوجب وضع حد نهائي... للتنظيم العسكري لحزب الله في جميع الأراضي اللبنانية".
وتعكس هذه التطورات حالة من القلق في الأوساط السياسية، حيث وصف مسؤول رفيع في القوات اللبنانية الوضع الحالي بقوله: "طالما أن حزب الله لا يزال يمتلك ذراعاً واحدة، فنحن في خطر التعرض لحرب أخرى في أي وقت". وتواصل الأجهزة الأمنية تنفيذ عمليات مسح ميداني مكثفة في المناطق المحيطة ببيروت وشمال المتن لضمان الاستقرار ومنع أي خروقات أمنية إضافية، مع استمرار التحقيقات في كافة الحوادث المسجلة.