تحولات في الرأي العام اللبناني تجاه سلاح حزب الله

Supporters of Lebanese Shia movement Hezbollah wave flags of the group during a ceremony held to mark the second anniversary of the killing of leader Hassan Nasrallah in a strike by Israel, in Beirut's southern suburbs on September 27, 2026.
الصورة: Anwar AMRO / AFP via Getty Images عبر The Jerusalem Post

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "ستاتيستيكس ليبانون" (Statistics Lebanon) في سبتمبر 2026 تحولاً في توجهات الرأي العام لدى الطائفة الشيعية في لبنان تجاه سلاح حزب الله. شمل الاستطلاع 800 شخص من أبناء الطائفة، حيث أيد 66.4% منهم نقل سلاح حزب الله إلى الدولة اللبنانية.

وفي المقابل، أشار الاستطلاع نفسه إلى أن 29.6% من المشاركين يفضلون احتفاظ حزب الله بأسلحته. تعكس هذه البيانات تبايناً في الآراء داخل القاعدة الشعبية للحزب، في وقت تبرز فيه تساؤلات حول مستقبل ترسانته العسكرية. تأتي هذه الأرقام ضمن مسح ميداني يغطي مواقف شرائح واسعة، مما يسلط الضوء على الانقسام في وجهات النظر حول سيادة الدولة اللبنانية والقدرات العسكرية المستقلة للحزب.

تنامي الثقة في مؤسسات الدولة

أظهر استطلاع مؤسسة "ستاتيستيكس ليبانون" (Statistics Lebanon) في سبتمبر 2026 أن 71.1% من المشاركين يرون أن قرارات الحرب والسلم يجب أن تكون حصرية بيد الدولة اللبنانية. كما أوضح المسح ذاته أن 78.5% من المستطلعة آراؤهم يعبرون عن ثقتهم في الجيش اللبناني. وفيما يتعلق بضمان الأمن على المدى الطويل، اختار 51.1% من المشاركين الجيش اللبناني كالمؤسسة الأكثر ملاءمة لهذه المهمة، مقابل 16.5% فقط اختاروا حزب الله.

وفي هذا السياق، ذكر روي كايس (Roi Kais) في قناة "كان" (KAN) أن "استطلاعاً جديداً كشف أن نحو 66 بالمئة من الشيعة اللبنانيين يؤيدون نقل سلاح حزب الله إلى الدولة، وأكثر من 40 بالمئة يعبرون عن غضبهم وخيبة أملهم من قيادته". وأضاف كايس: "وسط الانتقادات المتزايدة، لا تزال شبكات الدعم والمكانة التي منحتها المنظمة للطائفة تحافظ على قوتها، طالما لا يوجد كيان آخر يملأ الفراغ".

تقييم أداء الحزب في الحرب

كشف استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة "ستاتيستيكس ليبانون" (Statistics Lebanon) في سبتمبر 2026 عن تقييمات متباينة لأداء حزب الله العسكري خلال المواجهة مع إسرائيل. وأظهرت البيانات أن 67.4% من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن الحزب فشل في تحقيق أهدافه المرجوة من الحرب، أو أنه لم ينجح في إنجاز سوى جزء محدود منها. تعكس هذه الأرقام حالة من عدم الرضا داخل القاعدة الشعبية التي شملها المسح الميداني، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول جدوى العمليات العسكرية التي خاضها الحزب. وتأتي هذه النتائج لتضاف إلى مؤشرات أخرى رصدها الاستطلاع ذاته، مما يبرز تراجعاً في القناعات التقليدية المرتبطة بقدرة الحزب على حسم المعارك أو تحقيق مكاسب استراتيجية ملموسة على الأرض في ظل التحديات الراهنة.

مقارنة مع استطلاعات الرأي السابقة

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "إنفورميشن إنترناشيونال" (Information International) في مايو 2026 تبايناً لافتاً في مواقف الطائفة الشيعية تجاه سلاح حزب الله، حيث عارض 87.5% من المشاركين نزع سلاح الحزب، بينما أيد تسليم أسلحته إلى الدولة 7.9% فقط من المستطلعة آراؤهم. تأتي هذه البيانات لتسجل فارقاً في التوجهات العامة عند مقارنتها بالمسوحات الميدانية التي أُجريت في سبتمبر من العام ذاته، والتي رصدت ارتفاعاً في نسب التأييد لنقل السلاح إلى سلطة الدولة اللبنانية.

على صعيد آخر، أعلن حزب الله عن تقديم مساعدات مالية للعائلات التي دُمرت منازلها الأساسية نتيجة العمليات العسكرية. وحدد الحزب قيمة هذه المساعدات بما يصل إلى 14,000 دولار أمريكي للعائلات المؤهلة في بيروت وضواحيها الجنوبية، بينما تبلغ قيمة المساعدة 12,000 دولار أمريكي للعائلات في المناطق الأخرى. تهدف هذه الخطوة إلى دعم المتضررين في ظل الظروف الراهنة، وتأتي في إطار تدابير الإغاثة التي يعتمدها الحزب للتعامل مع تداعيات الدمار الذي لحق بالوحدات السكنية.