وجه التحالف الأمريكي للشرق الأوسط من أجل الديمقراطية (American Mideast Coalition for Democracy - AMCD) رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (Marco Rubio) في 19 أكتوبر 2026، يطالب فيها واشنطن بالضغط على بيروت لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل. ويجرم قانون مقاطعة إسرائيل اللبناني الصادر عام 1955 العلاقات الاجتماعية والتجارية مع إسرائيل.
وذكر التحالف في رسالته أن "القانون ليس غير عملي فحسب، بل أصبح أداة للملاحقات القضائية المسيسة لأولئك الذين يدعون إلى السلام". وأضاف التحالف في نص الرسالة: "لا ينبغي لدافعي الضرائب الأمريكيين تمويل حكومة تجرم السعي لتحقيق السلام". تهدف هذه الخطوة إلى حث الإدارة الأمريكية على اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد التشريعات اللبنانية التي تمنع التطبيع مع إسرائيل.
مطالبات بربط المساعدات الأمريكية بالإصلاحات
يطالب التحالف الأمريكي للشرق الأوسط من أجل الديمقراطية (AMCD) الإدارة الأمريكية بربط تقديم المساعدات المالية والعسكرية المخصصة للبنان بضرورة إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955. ويرى التحالف أن استمرار هذا القانون يتناقض مع توجهات واشنطن، داعياً إلى استخدام أدوات الضغط المتاحة لضمان تعديل التشريعات اللبنانية التي تمنع أي تواصل مع الجانب الإسرائيلي.
وفي سياق تبرير هذه المطالب، أشار التحالف إلى تعرض قياداته للملاحقة القضائية داخل لبنان، حيث جاء في رسالة مفتوحة وجهها التحالف: "أحد الرؤساء المشاركين في التحالف الأمريكي للشرق الأوسط من أجل الديمقراطية، توم حرب (Tom Harb)، وهو مواطن أمريكي من مواليد لبنان، استُدعي للمثول أمام المحكمة العسكرية اللبنانية، كما حدث مع كثيرين غيره. لا ينبغي للأمريكيين مواجهة تهم جنائية في الخارج بسبب خطاب محمي في الداخل". ويأتي هذا الاستدعاء في وقت يؤكد فيه التحالف أن ممارسات السلطات اللبنانية تجاه الأشخاص الذين يدعون إلى تغيير السياسات القائمة تعد انتهاكاً لحرية التعبير التي يكفلها الدستور الأمريكي للمواطنين.
إلى جانب هذه المطالب، يدعو التحالف الإدارة الأمريكية إلى الدفع نحو تأسيس قنوات اتصال مباشرة بين المؤسستين العسكريتين في إسرائيل ولبنان. ويهدف التحالف من هذا المقترح إلى خفض مستويات التوتر الأمني وتطبيع العلاقات بين الجانبين عبر المسار العسكري، معتبراً أن استمرار القطيعة المؤسسية يعيق فرص الاستقرار الإقليمي. ويشدد التحالف في رؤيته على أن اشتراط المساعدات الأمريكية بتبني هذه الإصلاحات يمثل المسار الأكثر فاعلية لدفع بيروت نحو مراجعة القوانين التي تجرم التواصل مع إسرائيل، مع التأكيد على حماية المواطنين الأمريكيين من الملاحقات القانونية المرتبطة بآرائهم السياسية في هذا الملف.