أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن إرسال بعثة إلى لبنان لجمع أدلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت منذ الثاني من مارس. وتهدف البعثة إلى توثيق هذه الانتهاكات وتقديم تقارير مفصلة عنها، وذلك في إطار جهود المفوضية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة. أكد تورك أن البعثة ستعمل على جمع المعلومات والأدلة حول الانتهاكات والانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقوانين ذات الصلة، التي ارتكبتها الأطراف المنخرطة في النزاع المسلح في لبنان منذ الثاني من مارس.
وستعمل البعثة على التواصل مع الجهات المعنية والضحايا لضمان دقة المعلومات التي يتم جمعها، بهدف بناء قاعدة بيانات شاملة وموثوقة لدعم المساءلة المستقبلية وضمان العدالة للضحايا. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تسليط الضوء على التحديات الحقوقية الراهنة في لبنان، وتقديم صورة واضحة للمجتمع الدولي حول الوضع الإنساني والحقوقي في البلاد. يمثل هذا التوجه جزءاً محورياً من استراتيجية المفوضية السامية لحقوق الإنسان لتعزيز احترام القانون الدولي في سياقات النزاع.
تصاعد العنف والانتهاكات منذ مارس
شهد لبنان تصعيداً في العنف منذ الثاني من مارس، حيث أطلق حزب الله المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل في ذلك التاريخ. جاء إطلاق الصواريخ هذا انتقاماً لمقتل الزعيم الإيراني الأعلى في الثامن والعشرين من فبراير، والذي وصفته المصادر بأنه جاء نتيجة "هجمات أمريكية-إسرائيلية". كما فُسر الهجوم رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2025. هذا الاتفاق السابق لم يمنع استمرار الهجمات التي أسفرت عن مقتل حوالي 400 شخص. في المقابل، شنت إسرائيل غارات وعملية اجتياح بري واسعة النطاق، أسفرت عن مقتل أكثر من 3,600 شخص، وتسببت في نزوح أكثر من مليون آخرين من منازلهم، مما فاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
أهداف البعثة الأممية لجمع الأدلة
تهدف البعثة الأممية إلى جمع المعلومات والأدلة بشأن الانتهاكات والانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وكذلك انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقوانين ذات الصلة. ستتركز جهود البعثة على التوثيق الفعال لهذه الانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف المنخرطة في النزاع المسلح في لبنان منذ الثاني من مارس. ويشمل ذلك تحديد طبيعة وحجم هذه الانتهاكات وتوثيقها بشكل منهجي، لضمان دقة وشمولية البيانات المجمعة. من خلال هذا العمل، تسعى البعثة إلى بناء قاعدة بيانات شاملة وموثوقة لدعم المساءلة المستقبلية وضمان العدالة للضحايا. يمثل هذا التوجه جزءاً محورياً من استراتيجية المفوضية السامية لحقوق الإنسان لتعزيز احترام القانون الدولي في سياقات النزاع، وتقديم الدعم اللازم للضحايا المتأثرين بالنزاع.
دعوات لخفض التصعيد وحماية المدنيين
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على ضرورة أن تكون "خفض التصعيد وضبط النفس وحماية المدنيين هي الأولوية" في لبنان. تأتي تصريحات تورك في سياق إعلان المفوضية عن إرسال بعثة لجمع الأدلة حول انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في البلاد منذ الثاني من مارس. وتهدف هذه البعثة إلى توثيق الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ومن المتوقع أن تسهم جهود الجمع في تسليط الضوء على الأوضاع الحقوقية الراهنة، وتقديم توصيات لضمان حماية المدنيين والالتزام بالقوانين الدولية.
سياق الصراع المستمر في لبنان
منذ أبريل الماضي، أُعلن عن "وقف إطلاق نار" آخر، لكن إسرائيل استمرت في احتلالها وهجماتها اليومية المميتة على لبنان. تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات المستمرة في المنطقة، حيث تستمر الأطراف في تبادل الهجمات، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني. يعكس إرسال البعثة الأممية القلق الدولي المتزايد بشأن تصاعد العنف وتأثيره على حقوق الإنسان في لبنان، ويؤكد على الحاجة الملحة لوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي.