اللقاء الوطني الثاني في بيروت يرسخ مساراً جديداً للحوار

"محطة تأسيسية لا عابرة"... اللقاء الوطني يفتح مسارًا جديدًا للحوار
الصورة عبر Lebanondebate

استضافت مدينة بيروت في لبنان يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 فعاليات اللقاء الوطني الثاني. ركزت أعمال اللقاء على مناقشة آليات ترسيخ مسار جديد للحوار الوطني، وذلك بحضور مجموعة من الشخصيات المشاركة. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قنوات التواصل وتثبيت أسس الاستقرار عبر الحوار بين الأطراف المعنية. وقد جاء انعقاد هذا اللقاء في توقيت حيوي، حيث سعت الأطراف المجتمعة إلى وضع تصورات عملية للمرحلة المقبلة، مع التركيز على أهمية استدامة التلاقي بين مختلف المكونات الوطنية لضمان معالجة القضايا المطروحة على جدول الأعمال الوطني.

مشاركة واسعة في الحوار الوطني

شهد اللقاء الوطني الثاني في بيروت مشاركة واسعة النطاق ضمت عشرات الأحزاب السياسية، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين. كما حضر الفعاليات مجموعة من الشخصيات الدينية، وممثلون عن الهيئات الاجتماعية والبلدية، مما عكس تنوعاً في التمثيل خلال جلسات الحوار التي جرت في 19 أكتوبر 2026. وقد أتاحت هذه المشاركة المتنوعة فرصة لتبادل وجهات النظر حول آليات العمل المشترك، حيث مثلت الحوارات التي دارت خلال اليوم الواحد منصة لتقريب المسافات بين القوى الفاعلة، مع التأكيد على ضرورة إشراك كافة شرائح المجتمع في صياغة الرؤى المستقبلية للبلاد.

وأعلنت أمانة سر اللقاء الوطني أن هذا الحدث يمثل خطوة تأسيسية لمسار مستمر من التشاور الوطني. وتهدف هذه الخطوة وفقاً للأمانة إلى بناء قاعدة صلبة للحوار، تضمن استمرارية التواصل بين مختلف القوى والمكونات المشاركة في العملية السياسية والاجتماعية في لبنان. وتتطلع أمانة السر إلى أن تكون مخرجات هذا اللقاء حجر زاوية في سلسلة من اللقاءات القادمة التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحوار كنهج دائم لمعالجة التحديات الوطنية، معتبرة أن الاستمرار في هذا المسار هو الضمانة الأساسية لتحقيق توافق وطني شامل يخدم المصلحة العامة.

وأصدر المشاركون في ختام اللقاء بياناً نهائياً حدد المبادئ الأساسية التي توافقوا عليها. وشدد البيان على أهمية السيادة اللبنانية واستقلال البلاد، مع التأكيد على ضرورة العمل من أجل تحرير الأرض. كما دعا البيان إلى التنفيذ الكامل لبنود اتفاق الطائف، باعتباره المرجعية الأساسية لتنظيم العلاقات الوطنية وتثبيت ركائز الاستقرار في الدولة.

وقد تضمن البيان الختامي تأكيداً على التزام المجتمعين بالثوابت الوطنية التي تضمن وحدة البلاد وحماية سيادتها، مشيرين إلى أن اتفاق الطائف يظل الإطار الناظم للعمل السياسي والمؤسساتي في لبنان. كما شدد المشاركون على أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود الوطنية لتحويل هذه المبادئ إلى واقع ملموس، من خلال تفعيل قنوات الحوار المستمر الذي دعت إليه أمانة سر اللقاء الوطني، لضمان الانتقال من مرحلة النقاش إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لما تم التوافق عليه، بما يخدم استقرار الدولة ويعزز من منعتها في مواجهة التحديات المختلفة. وقد اختتم اللقاء أعماله في أجواء سادها التأكيد على ضرورة المضي قدماً في هذا المسار التشاركي.