القيود القانونية والسياسية في لبنان تجاه إسرائيل

Representations of the Israeli and Lebanese flags at a memorial near the Israel-Lebanon border, after Israel and Lebanon signed a framework agreement following US-mediated talks, as the town of Metula, Israel, appears in the distance, June 27, 2026; illustrative.
الصورة: AMIR COHEN/REUTERS عبر The Jerusalem Post

يستند الإطار القانوني اللبناني تجاه إسرائيل إلى قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في عام 1955. صُمم هذا التشريع في الأصل لمنع كافة أشكال التبادل التجاري والتعاملات المالية مع إسرائيل. تفرض هذه القوانين قيوداً صارمة تهدف إلى عزل الكيانات الاقتصادية والمالية اللبنانية عن أي نشاط يربطها بإسرائيل، وتعد جزءاً من السياسة الرسمية المتبعة في لبنان منذ منتصف القرن العشرين. تهدف هذه الإجراءات القانونية إلى ترسيخ موقف الدولة تجاه منع التطبيع مع إسرائيل، حيث تظل هذه النصوص القانونية قائمة وتحدد طبيعة العلاقات التجارية والمالية الممنوعة بموجب القانون.

العقوبات القانونية الصارمة ضد التطبيع

تنص المادة السابعة من قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 على عقوبات صارمة بحق المخالفين، تشمل الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات. كما يتضمن القانون تدابير عقابية إضافية تتمثل في فرض غرامات مالية، ومصادرة الأصول، وحجز المنتجات المرتبطة بالتعاملات المحظورة.

وفي سياق المواقف السياسية المرتبطة بهذه التوجهات، قال جون حجار (John Hajjar)، رئيس التحالف الأمريكي من أجل الديمقراطية في الشرق الأوسط (American Mideast Coalition for Democracy)، مشيراً إلى نبيه بري: "حان الوقت لرحيله، وإذا كان الرئيس عون ورئيس الوزراء سالم لا يستطيعان نزع سلاح حزب الله، فقد حان الوقت لرحيلهما أيضاً". تظل هذه النصوص القانونية سارية لضمان الامتثال للسياسة الرسمية اللبنانية تجاه إسرائيل.

ملاحقة الشتات اللبناني بسبب الآراء

واجه أفراد من الشتات اللبناني أحكاماً قضائية غيابية وصلت إلى 15 عاماً، وذلك على خلفية التعبير عن آراء ترى أن لبنان قد يستفيد من إقامة سلام مع إسرائيل. وفي هذا الإطار، قال جون حجار (John Hajjar)، رئيس التحالف الأمريكي من أجل الديمقراطية في الشرق الأوسط (American Mideast Coalition for Democracy): "الشعب اللبناني يطالب بالسلام. إنهم يريدون تنمية اقتصادهم. البنية التحتية في لبنان في حالة يرثى لها. لبنان لا يزال مكاناً جميلاً، ولا يزال الكثير من النشاط الاقتصادي مستمراً، لكنه قد يكون أفضل بكثير لو كانت هناك علاقات قوية مع إسرائيل".

تعود جذور التوترات المرتبطة بالتحالفات المسلحة في البلاد إلى أحداث عام 1976، حيث شنت فصائل فلسطينية مسلحة هجوماً على بلدة الدامور في يناير 1976، مما أسفر عن مقتل المئات. وفي أكتوبر من العام نفسه، نفذت فصائل فلسطينية هجوماً آخر على قرية العيشية، أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين. وبلغت حصيلة الضحايا في هذين الهجومين مجتمعين أكثر من 600 قتيل.

وعن التوجهات السياسية والمواقف تجاه هذه الأزمات، صرح جون حجار (John Hajjar) قائلاً: "أعتقد أن الشتات اللبناني في الولايات المتحدة يفهم اضطهاد الأقليات، ويشعرون بتقارب طبيعي تجاه دولة إسرائيل وما عاناه الإسرائيليون، لأن اللبنانيين أنفسهم عانوا من نفس الأشياء في لبنان لمئات السنين". تظل هذه القضايا جزءاً من النقاش العام حول التوجهات السياسية والقيود القانونية التي تفرضها السلطات في لبنان تجاه الآراء المخالفة لسياسة الدولة الرسمية.