الرئيس عون يدعو للضغط الدولي لوقف الهجمات الإسرائيلية على المدنيين

الصورة عبر News

دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الخميس، إلى ضغط دولي لوقف الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والمسعفين والعاملين في المجال الإنساني، وذلك خلال اجتماع عقده في القصر الرئاسي شرق بيروت مع وفد من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وأفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي قتل منذ صباح الخميس 11 شخصاً، منهم خمس نساء وطفلان، وأصاب 24 آخرين، بينهم سبع نساء وثمانية أطفال، في غارات جوية على قرى جنوب لبنان، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. وقال الرئيس عون إن "الانتهاكات الإسرائيلية تتواصل في الجنوب رغم وقف إطلاق النار المعلن، بما في ذلك هدم وتجريف المنازل ودور العبادة، بينما يرتفع عدد الضحايا والجرحى يوماً بعد يوم".

وأضاف عون أن الهجمات لا تستثني المسعفين والمتطوعين، حيث قُتل نحو 17 مسعفاً من الصليب الأحمر اللبناني ومنظمات إنسانية أخرى حتى الآن، بالإضافة إلى استهداف الصحفيين. وقال عون إن العمل الذي يقوم به المتطوعون لإنقاذ الجرحى "يمثل أسمى درجات التضحية ونكران الذات في سبيل رسالتهم الإنسانية التي يؤمنون بها، حتى الشهادة، رغم أن عمليات الإنقاذ التي يقومون بها يتم إبلاغها مسبقاً لضمان الحماية اللازمة". وأكد عون في تصريحات سابقة يوم الاثنين الموافق 27 أبريل 2026، أن التفاوض مع إسرائيل "ليس خيانة"، وأن وقف إطلاق النار هو "الخطوة الضرورية الأولى قبل أي مفاوضات لاحقة". وشدد على أن "هدفي هو الوصول إلى إنهاء الحرب مع إسرائيل وفقاً لاتفاق وقف إطلاق نار، وهو اتفاق ينص على أن إسرائيل لن تقوم بأي عمل عسكري هجومي ضد أهداف لبنانية".

انتهاكات مستمرة رغم وقف إطلاق النار

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن "الانتهاكات الإسرائيلية تتواصل في الجنوب رغم وقف إطلاق النار المعلن، بما في ذلك هدم وتجريف المنازل ودور العبادة، بينما يرتفع عدد الضحايا والجرحى يوماً بعد يوم". وكانت هذه التصريحات قد جاءت بينما أكدت تقارير أن إسرائيل تواصل انتهاك وقف إطلاق النار يومياً من خلال الغارات الجوية وهدم المنازل في جنوب لبنان. وقد سُجّل وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بدءاً من 17 أبريل/نيسان، وتم تمديده لاحقاً حتى 17 مايو/أيار. ويسعى عون إلى إنهاء الحرب مع إسرائيل وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار. وتساءل الرئيس عون: "إلى متى سيدفع سكان جنوب لبنان ثمن حروب الآخرين على بلادنا؟"، موضحاً موقفه بقوله: "لو كانت هذه حرباً على لبنان، لكنا دعمناها، لكن هذه حرب لمصالح الآخرين، ولذلك أعارضها تماماً".

موقف لبنان من المفاوضات مع إسرائيل

أعرب الرئيس عون للولايات المتحدة عن مخاوف لبنان بشأن وقف إطلاق النار، وهو ما أكدته تقارير، حيث كرر موقف بلاده في اجتماعين عقدا على مستوى السفراء. وتأتي هذه التطورات في ظل هجوم إسرائيلي مستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار، أودى بحياة 2,534 شخصاً على الأقل، وأصاب 7,863، وشرد أكثر من 1.6 مليون نسمة، أي حوالي خُمس السكان، وفقاً للأرقام الرسمية. من جانبه، أعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن حزبه "يرفض رفضاً قاطعاً المفاوضات المباشرة" مع إسرائيل. وأضاف قاسم أن "مسؤولية الحكومة اللبنانية هي وقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي والعودة إلى المفاوضات غير المباشرة". وشدد قاسم على أن المفاوضات المباشرة ونتائجها "هي وكأنها لم تكن بالنسبة لنا، ولا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد".

اتهامات لحزب الله ودعوات للهدوء

اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون حزب الله بـ "الخيانة"، مصرحًا بأن "الخيانة هي من يأخذ بلاده إلى الحرب من أجل مصالح خارجية". تأتي هذه الاتهامات في سياق دعوات الرئيس المتكررة لوقف إطلاق النار والبحث عن حلول دبلوماسية للصراع القائم. على صعيد آخر، أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن إسرائيل "وصلت إلى طريق مسدود"، مشددًا على أن "المقاومة مستمرة وقوية ولا يمكن هزيمتها". هذه التصريحات تعكس التباين في المواقف بين القيادة اللبنانية وحزب الله حول سبل التعامل مع التصعيد الإسرائيلي المستمر.