التقى الرئيس جوزيف عون بالسفير السعودي لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري في 20 أكتوبر 2026، وذلك في إطار بحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. جرى اللقاء في القصر الجمهوري، حيث استعرض الجانبان سبل تطوير التعاون المشترك بين بيروت والرياض. ويأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى توطيد أواصر التنسيق السياسي والاقتصادي، حيث تم تبادل وجهات النظر حول آفاق التعاون المستقبلي بين البلدين الشقيقين، مع التأكيد على أهمية استمرار التواصل الدبلوماسي المباشر لخدمة المصالح المشتركة.
وأعرب الرئيس جوزيف عون خلال الاجتماع عن امتنانه لقيادة المملكة العربية السعودية، مثنياً على دعم المملكة المستمر للشعب اللبناني. وركز الرئيس في حديثه على الجهود السعودية المبذولة لتسهيل الصادرات اللبنانية، مشيراً إلى أهمية هذه الخطوات في دعم القطاعات الإنتاجية في لبنان وتسهيل وصول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق السعودية. وقد شدد الرئيس عون في هذا الإطار على أن هذه التسهيلات تمثل ركيزة أساسية في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المصدرين اللبنانيين للوصول إلى قاعدة استهلاكية أوسع، مما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين.
وفي سياق متصل، جدد الرئيس جوزيف عون إدانته للهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية. وشدد على رفض لبنان لأي اعتداءات تطال سيادة المملكة وأمنها، مؤكداً استنكار هذه الأعمال التي تستهدف المرافق الحيوية والبنية التحتية للطيران، لما تشكله من تهديد للاستقرار الإقليمي وسلامة حركة الملاحة الجوية. وأكد الرئيس عون في معرض حديثه مع السفير فهد بن عبد الرحمن الدوسري أن لبنان يقف إلى جانب المملكة في كل ما من شأنه حماية أمنها الوطني وسلامة منشآتها الاستراتيجية.
وخلال المباحثات التي دارت في القصر الجمهوري، تم التطرق إلى أهمية الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة بين بيروت والرياض، حيث أكد الطرفان على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتعزيز التفاهم المشترك. وقد استمع الرئيس جوزيف عون إلى عرض من السفير فهد بن عبد الرحمن الدوسري حول الرؤية السعودية تجاه تعزيز العلاقات، حيث تم التأكيد على حرص المملكة العربية السعودية على استقرار لبنان وازدهاره.
كما ناقش الطرفان الدور الذي يمكن أن تلعبه اللجنة المشتركة في متابعة الملفات العالقة وتذليل العقبات التي قد تواجه مسار التعاون الثنائي. وقد اتسم اللقاء بطابع ودي تخلله تأكيد متبادل على الروابط الأخوية التي تجمع البلدين. وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على التزام الطرفين بمتابعة ما تم الاتفاق عليه من نقاط، مع التشديد على ضرورة استمرار التنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الزيارة الدبلوماسية، وبما يعزز من متانة العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والخدماتية.