أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يوم الأحد التزامه الراسخ بوحدة لبنان وسيادته الكاملة واستقلالية قراره الوطني. جاء ذلك خلال تصريحات رسمية شدد فيها على الأهمية القصوى لهذه المبادئ الأساسية التي تشكل ركائز الدولة اللبنانية. وأوضح الرئيس عون أن الدولة يجب أن تمارس سلطتها الكاملة وغير المقيدة على كافة أراضي البلاد دون استثناء، مؤكداً على ضرورة بسط نفوذها بشكل فعال لضمان الاستقرار الشامل والأمن المستدام لجميع المواطنين. وتأتي هذه التأكيدات القوية في سياق دعوات متواصلة ومتزايدة لتعزيز دور المؤسسات الرسمية للدولة اللبنانية وتمكينها من أداء مهامها الدستورية على أكمل وجه.
رفض التقسيم والتأكيد على الوحدة الوطنية
في سياق حديثه عن الأسس التي يقوم عليها لبنان، رفض الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بشكل قاطع أي شكل من أشكال التجزئة أو التقسيم أو الإقصاء الذي قد يهدد النسيج الوطني للبلاد. وشدد عون على الأهمية البالغة للحفاظ على الوحدة الوطنية كضمانة أساسية لاستقرار لبنان وازدهاره. وأكد أن هذه المبادئ، المتمثلة في الوحدة والتضامن، هي الركيزة الأساسية لبناء دولة قوية وموحدة وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية المعقدة والخارجية المتغيرة بفعالية. ودعا الرئيس عون جميع الأطراف والقوى السياسية إلى تضافر الجهود وتعزيز اللحمة الوطنية ونبذ أي دعوات أو ممارسات من شأنها المساس بالنسيج الاجتماعي المتنوع والغني للبنان أو تهديد وحدته.
وأضاف الرئيس عون أن الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، ووحدة شعبها بمختلف مكوناته، ووحدة مؤسساتها الدستورية، يمثل أفضل تكريم ممكن لأولئك الذين ضحوا بأرواحهم الغالية من أجل الوطن وسلامته. وشدد على أن هذه الوحدة الوطنية هي الضمانة الوحيدة لمستقبل لبنان واستقراره وتقدمه، مؤكداً أن تضحيات الشهداء يجب أن تكون حافزاً قوياً ومستمراً لتعزيز الوحدة الوطنية وصيانة سيادة الدولة على كامل أراضيها دون أي تنازل. وأكد أن هذه التضحيات تستدعي من الجميع التمسك بمبادئ الوحدة والسيادة كخيار لا رجعة فيه.
أهمية الاستقرار الإقليمي والدولي
وفي سياق متصل يبرز الترابط بين الوضع اللبناني ومحيطه، سبق للرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن صرح بأن استقرار لبنان ليس شأناً داخلياً فحسب، بل هو ضروري وأساسي للاستقرار في المنطقة الأوسع وفي القارة الأوروبية بأسرها، مما يبرز الترابط الوثيق بين الوضع الداخلي للبلاد والتوازنات الإقليمية والدولية المعقدة. وتشير تصريحاته إلى أن أي اضطراب أو زعزعة للأمن في لبنان يمكن أن تتجاوز تداعياته الحدود المحلية وتؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وحذر عون في وقت سابق من أن الاضطرابات الداخلية في البلاد قد تكون لها عواقب وخيمة وبعيدة المدى، مؤكداً على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي ليس شأناً محلياً بحتاً، بل يمتد تأثيره ليطال محيطه الإقليمي والدولي بشكل كبير. هذه التحذيرات تؤكد وجهة نظره الراسخة بأن لبنان يمثل نقطة ارتكاز إقليمية حساسة، وأن استقراره يصب في مصلحة الجميع، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي، ويعزز الأمن الجماعي.
دعوة للمجتمع الدولي لدعم الاستقرار
وفي إطار سعيه لتأمين الدعم اللازم لبلاده، دعا الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الدول الصديقة والشقيقة إلى تقديم الدعم اللازم للبنان للمساعدة في الحفاظ على استقراره وأمنه. تأتي هذه الدعوة في إطار سعي لبنان الدؤوب لتثبيت دعائمه في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها على مختلف الصعد. وأكد عون على أهمية الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه المجتمع الدولي في دعم جهود البلاد لتعزيز الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن ذلك لا يخدم مصلحة لبنان فحسب، بل يصب أيضاً في مصلحة المنطقة الأوسع وأوروبا ككل. وتؤكد تصريحاته على ضرورة تضافر الجهود الدولية وتقديم الدعم الفعال لدعم لبنان في مسعاه نحو الاستقرار الشامل والمستدام، مما يعود بالنفع على الجميع.