الرئيس اللبناني يطلب تمديد تفويض اليونيفيل

Lebanese President Joseph Aoun met with UN Under-Secretary-General for Peace Operations Jean-Pierre Lacroix. (X/@LBpresidency)
الصورة: X/@LBpresidency عبر Arab News

التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون (Joseph Aoun) في 14 أكتوبر 2026 بوكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا (Jean-Pierre Lacroix). تركزت المباحثات التي جرت في لبنان على مسألة تمديد تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL). وقد جاء هذا اللقاء في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها الرئاسة اللبنانية للتواصل مع المسؤولين الأمميين رفيعي المستوى لبحث مستقبل البعثة الدولية في البلاد.

تناول الجانبان خلال الاجتماع الدور الذي تؤديه القوات الدولية في جنوب لبنان، وبحثا الآليات المتعلقة بتجديد صلاحيات هذه البعثة بالتنسيق مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (UN Security Council). يأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه الرئاسة اللبنانية إلى تأمين استمرار عمل القوات الأممية لضمان الاستقرار في المنطقة الحدودية. ولم تصدر تفاصيل إضافية حول التوصيات النهائية التي قد تُرفع إلى الهيئات الدولية المختصة في هذا الشأن، إلا أن النقاشات عكست رغبة لبنانية واضحة في استمرار التنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة.

مخاطر إنهاء مهام القوات الدولية

حدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (UN Security Council) في وقت سابق العام المقبل فترة زمنية لانسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL). يأتي هذا التصنيف بمثابة إطار زمني نهائي لعمل البعثة الأممية في المناطق الحدودية، وهو ما يضع مسار تواجد القوات الدولية أمام استحقاق التمديد أو إنهاء المهام الموكلة إليها بموجب القرارات الدولية السابقة. إن هذا الموعد المحدد يفرض ضغوطاً إضافية على كافة الأطراف المعنية للتوصل إلى صيغة توافقية تضمن عدم انقطاع المهام الأممية.

حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون (Joseph Aoun) من أن انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL) سيؤدي إلى تقويض الأمن الإقليمي بشكل مباشر. وأكد الرئيس جوزيف عون (Joseph Aoun) أن رحيل هذه القوات يعني إنهاء عمليات المراقبة الدولية في جنوب لبنان، وهو الأمر الذي يترك المنطقة الحدودية دون غطاء أممي يراقب التطورات الميدانية. يرى الجانب اللبناني أن غياب هذا الدور الرقابي الدولي قد يؤدي إلى فراغ أمني يهدد الاستقرار القائم في تلك المناطق، حيث يمثل وجود القوات الدولية صمام أمان يمنع الاحتكاكات الميدانية ويوفر بيئة أكثر استقراراً للعمليات العسكرية والأمنية.

شدد الرئيس جوزيف عون (Joseph Aoun) على أن وجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL) يعد عنصراً جوهرياً لتقديم الدعم الإنساني واللوجستي للجيش اللبناني. وأوضح أن هذا الدعم يكتسب أهمية خاصة في حال اتخذت السلطات اللبنانية قراراً بنشر وحدات الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية. وبحسب الرؤية التي طرحها الرئيس جوزيف عون (Joseph Aoun) خلال مباحثاته، فإن استمرار البعثة الدولية يمثل ركيزة ضرورية لتمكين المؤسسة العسكرية من أداء مهامها الميدانية في الجنوب عبر توفير الإسناد اللازم لعمليات الانتشار والتحرك في تلك الرقعة الجغرافية الحساسة. إن هذا التعاون بين القوات الأممية والجيش اللبناني يُنظر إليه كقاعدة أساسية لتعزيز السيادة الوطنية وضمان تنفيذ المهام الدفاعية بفعالية أكبر في المناطق التي تشهد تواجداً للقوات الدولية.