الجيش الإسرائيلي يدمر مبنى دينياً في جنوب لبنان وسط تبادل الاتهامات وتصعيد العمليات العسكرية

Israeli military vehicles move next to damaged buildings in southern Lebanon, near the Israel-Lebanon border, as seen from northern Israel, Apr. 27, 2026.
الصورة: Reuters عبر News

قال الجيش الإسرائيلي يوم السبت إن قواته ألحقت أضرارًا بدير في قرية يارون الحدودية بجنوب لبنان أثناء تفكيك "بنية تحتية إرهابية" مزعومة. وأفاد الجيش الإسرائيلي أن منزلاً لا يحمل أي علامات دينية قد تضرر، وأن الأضرار توقفت بمجرد معرفة ارتباطه بكنيسة. جاء هذا الإعلان من الجانب الإسرائيلي في سياق عمليات عسكرية متواصلة في المنطقة الحدودية، والتي تضمنت تبادلاً للاتهامات حول استهداف المواقع المدنية والدينية. وقد أكد الجيش الإسرائيلي في بيانه يوم السبت أن قواته قامت بإلحاق الضرر بدير في قرية يارون الحدودية أثناء قيامها بتفكيك "بنية تحتية إرهابية" مزعومة في المنطقة. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن منزلاً، لم تكن عليه أي علامات دينية واضحة، قد تضرر، وأن الأضرار توقفت فور معرفة ارتباط المبنى بكنيسة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن حزب الله استخدم هذا المجمع في يارون لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في مناسبات عدة، وهو ما يبرر العمليات التي نفذتها قواته في المنطقة. هذه المزاعم قوبلت برفض قاطع من الكنيسة الكاثوليكية في لبنان، التي نفت بشدة استخدام المجمع لأي أغراض عسكرية، مؤكدة على طبيعته المدنية والدينية البحتة. وقد رفضت الكنيسة الكاثوليكية في لبنان رفضاً قاطعاً المزاعم التي تفيد بأن المجمع في يارون كان يستخدم لأغراض عسكرية، مشددة على أن طبيعته مدنية ودينية خالصة، وأنه مكان مخصص للعبادة والتعليم.

الجيش الإسرائيلي يوضح دوافع العملية ويواجه اتهامات بالتدمير

ذكر الجيش الإسرائيلي أن قواته كانت تعمل على تفكيك "بنية تحتية إرهابية" في قرية يارون عندما وقع الضرر على الدير. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، العقيد أفيخاي أدرعي، في منشور له على منصة X، أنه "تقرّر أثناء عمليات القوات لتدمير البنية التحتية الإرهابية، أن أحد المنازل الواقعة ضمن مجمع ديني قد تضرر". وقد أضاف أدرعي في تصريحاته أن "مبنى الدير لم تكن عليه أي علامات مرئية تشير إلى أنه مبنى ديني"، وهو ما يفسر، بحسب الجيش الإسرائيلي، سبب استهدافه في البداية. وقد شدد العقيد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، في منشور على منصة X، على أن القرار بتدمير "البنية التحتية الإرهابية" أدى إلى تضرر أحد المنازل ضمن المجمع الديني. وتابع أدرعي موضحاً أن "مبنى الدير لم تكن عليه أي علامات مرئية تشير إلى أنه مبنى ديني"، وهو ما قدمه الجيش الإسرائيلي كتفسير أولي لاستهدافه.

في المقابل، حددت جمعية خيرية كاثوليكية المبنى المتضرر بأنه دير تابع لراهبات المخلصيات (Salvatorian Sisters)، وذلك في الوقت الذي نفى فيه الجيش الإسرائيلي معرفته بالهوية الدينية للمبنى قبل وقوع الأضرار. على النقيض تماماً، نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية تدمير الموقع بشكل كامل، مشيرة إلى أنه "سليم وآمن"، ونشرت صورة لمنزل من طابقين لدعم ادعائها. هذا التباين في الروايات يسلط الضوء على التعقيدات المحيطة بالعمليات العسكرية في المناطق المأهولة. وقد أصرت جمعية خيرية كاثوليكية على أن المبنى المتضرر هو دير تابع لراهبات المخلصيات، وهو ما يتناقض مع ادعاء الجيش الإسرائيلي بعدم معرفته بكونه مبنى دينياً. وقد نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية بشدة تدمير الموقع بشكل كامل، مؤكدة أنه "سليم وآمن"، وقامت بنشر صورة لمنزل من طابقين كدليل على ادعائها، مما يزيد من تعقيد المشهد الإعلامي حول الحادثة.

تأتي هذه العمليات في سياق تقارير تفيد بأن جنوداً إسرائيليين يعملون داخل "الخط الأصفر"، وهي منطقة تمتد حتى 10 كيلومترات عمقاً داخل الحدود اللبنانية، ويقومون بأعمال هدم واسعة النطاق. ويبرر الجيش الإسرائيلي هذه التحركات بالادعاء بأن نص اتفاق وقف إطلاق النار يسمح لإسرائيل بالتحرك ضد "هجمات مخططة أو وشيكة أو مستمرة". ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى منع أي تهديدات محتملة من الأراضي اللبنانية، وتأمين الحدود الشمالية لإسرائيل. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في عملياتها داخل الأراضي اللبنانية، حيث أفادت تقارير بأن جنوداً إسرائيليين يعملون داخل منطقة "الخط الأصفر"، التي تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات عمقاً داخل الحدود اللبنانية. وتتضمن هذه العمليات أعمال هدم واسعة النطاق، يبررها الجيش الإسرائيلي بالإشارة إلى نص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يزعم أنه يسمح لإسرائيل بالتحرك ضد "هجمات مخططة أو وشيكة أو مستمرة". ويهدف الجيش الإسرائيلي من خلال هذه الإجراءات إلى تحصين حدوده الشمالية ومنع أي تهديدات محتملة من الأراضي اللبنانية.

إدانات كنسية وتفاصيل عن المبنى المتضرر والوضع الإنساني

أفادت تقارير أن الدير المتضرر كان يضم مدرسة أغلقت أبوابها منذ حرب إسرائيل وحزب الله عام 2006، ولم يعد يستقبل الطلاب منذ ذلك الحين. وكان الدير يؤوي راهبتين فقط، غادرتا المكان بسبب الحرب الدائرة حاليًا، مما يؤكد على تأثير الصراع على الحياة المدنية والدينية في المنطقة. وقد رفضت الكنيسة الكاثوليكية في لبنان المزاعم التي تفيد بأن المجمع في يارون كان يستخدم لأغراض عسكرية، مؤكدة على طبيعته المدنية والدينية الخالصة وكونه مكاناً للعبادة والتعليم. وقد كشفت التقارير أن الدير المتضرر في يارون كان يضم في السابق مدرسة، أغلقت أبوابها بعد حرب إسرائيل وحزب الله عام 2006، ولم تستقبل أي طلاب منذ ذلك الحين. كما أُشير إلى أن الدير كان يؤوي راهبتين فقط، واللتين اضطرتا لمغادرة المكان بسبب تصاعد حدة الحرب الحالية، مما يسلط الضوء على الأثر المباشر للصراع على المؤسسات الدينية والتعليمية والحياة المدنية في جنوب لبنان.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العنف في المنطقة بشكل عام. فمنذ بدء الحرب قبل شهرين، وتحديداً منذ 2 مارس، أفادت تقارير أن 2,659 شخصًا لقوا حتفهم في لبنان، بينما أصيب 8,183 آخرون. أثارت هذه الأرقام المخاوف بشأن الأثر الإنساني للصراع المستمر، وخاصة على البنية التحتية المدنية والدينية، وتأثيره العميق على حياة السكان الأبرياء. وقد شهدت المنطقة تصاعداً كبيراً في العنف منذ بدء الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس، والتي امتدت لشهرين كاملين. ووفقاً للتقارير، فقد بلغت حصيلة الضحايا في لبنان 2,659 قتيلاً و8,183 جريحاً، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن الأثر الإنساني الوخيم لهذا الصراع المستمر. هذه الأرقام المفزعة تؤكد على الدمار الواسع الذي يلحق بالبنية التحتية المدنية والدينية، وتأثيره المدمر على حياة السكان الأبرياء في المنطقة.

تصعيد مستمر وتبادل للهجمات رغم وقف إطلاق النار

واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان على الرغم من سريان وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/نيسان. كما استمر تبادل الهجمات بين إسرائيل وجماعة حزب الله المسلحة اللبنانية رغم الهدنة المعلنة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان بعد إعلانها في واشنطن، وتم تمديدها لاحقاً لثلاثة أسابيع إضافية. وقد استمرت القوات الإسرائيلية في شن غاراتها الجوية على الأراضي اللبنانية، متجاهلة وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان. هذا الوقف، الذي أُعلن عنه في واشنطن وتم تمديده لاحقاً لثلاثة أسابيع إضافية، لم يمنع استمرار تبادل الهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مما يشير إلى هشاشة الهدنة وعدم التزام الأطراف بها بشكل كامل.

أفادت تقارير بأن غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين يوم السبت الماضي. وفي حادثة منفصلة، أسفرت ضربة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في كفر داجال عن مقتل شخصين، مما يرفع عدد الضحايا المدنيين. وبحسب تقارير، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي حوالي 50 غارة جوية خلال الـ 24 ساعة الماضية، استهدفت بنى تحتية وأفراداً تابعين لحزب الله، في إطار ما تصفه إسرائيل بالرد على التهديدات. وقد أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين، حيث أفادت التقارير بمقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة آخرين يوم السبت الماضي. وفي حادثة أخرى، استهدفت ضربة جوية إسرائيلية سيارة في كفر داجال، مما أدى إلى مقتل شخصين إضافيين، ليرتفع بذلك عدد الضحايا المدنيين. وتشير التقارير إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ حوالي 50 غارة جوية خلال الـ 24 ساعة الماضية، مستهدفاً البنى التحتية والأفراد التابعين لحزب الله، في إطار ما تعتبره إسرائيل رداً على التهديدات الموجهة إليها.

وفي المقابل، شن حزب الله هجوماً بطائرة مسيرة ضد قوات إسرائيلية تجمعت في قرية البياضة الساحلية، مما يشير إلى استمرار المواجهات وتبادل الضربات بين الطرفين. الجدير بالذكر أن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله بدأت في 2 مارس/آذار، وتصاعدت وتيرتها لتشمل مناطق واسعة على جانبي الحدود. وقد رد حزب الله على الهجمات الإسرائيلية بشن هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات إسرائيلية تجمعت في قرية البياضة الساحلية، مما يؤكد استمرار المواجهات وتبادل الضربات بين الطرفين رغم الهدنة المعلنة. وقد بدأت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس، وتصاعدت حدتها بشكل كبير لتشمل مناطق واسعة على جانبي الحدود، مما يعكس تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

تحذيرات إخلاء وتفاصيل إضافية عن العمليات العسكرية

أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا جديدًا يوم السبت لسكان تسع قرى جنوبية لإخلاء منازلهم، في خطوة تشير إلى احتمال توسع العمليات العسكرية أو استمرارها في تلك المناطق. يأتي هذا التحذير بعد أيام من قيام الجيش بسجن جنديين لمدة 30 يومًا لقيامهما بتدنيس تمثال للسيد المسيح في قرية دبل المسيحية بجنوب لبنان. وقد أثارت هذه الحادثة غضباً واسعاً وأدت إلى إجراءات تأديبية داخل الجيش الإسرائيلي. وقد أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً جديداً يوم السبت لسكان تسع قرى جنوبية، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم، في خطوة قد تشير إلى نية لتوسيع العمليات العسكرية أو استمرارها بكثافة في تلك المناطق. ويأتي هذا التحذير بعد أيام قليلة من حادثة سجن جنديين لمدة 30 يوماً لقيامهما بتدنيس تمثال للسيد المسيح في قرية دبل المسيحية بجنوب لبنان، وهي حادثة أثارت استياءً واسعاً داخلياً ودولياً، وأدت إلى اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة داخل الجيش الإسرائيلي.

كما نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر تفجير مواقع لحزب الله في جنوب لبنان، بما في ذلك تدمير ملعب بنت جبيل بعد اكتشاف أنه كان مفخخًا، في إطار العمليات المستمرة التي تهدف إلى تدمير البنية التحتية العسكرية لحزب الله. هذه العمليات، بالإضافة إلى تقارير عن أضرار لحقت بمواقع دينية، تسلط الضوء على الطبيعة المعقدة للصراع وتأثيره على جميع جوانب الحياة في جنوب لبنان. وقد قام الجيش الإسرائيلي بنشر مقطع فيديو يوثق تفجير مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، من ضمنها تدمير ملعب بنت جبيل بعد اكتشاف أنه كان مفخخاً، وذلك في إطار العمليات المستمرة التي تهدف إلى تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله. هذه العمليات، إلى جانب التقارير المتزايدة عن الأضرار التي لحقت بالمواقع الدينية، تبرز الطبيعة المعقدة للصراع وتأثيره الشامل على كافة جوانب الحياة في جنوب لبنان، من المدنية إلى الدينية والعسكرية.