الانتخابات الإسرائيلية تثير ترقباً إقليمياً واسعاً

من شارل جبور إلى سياسي درزي… أصوات في لبنان تراقب بقاء نتنياهو
الصورة عبر Lebanondebate

تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر 2026، وسط حالة من الترقب في الأوساط الإقليمية. وتأتي هذه العملية الانتخابية في وقت يراقب فيه القادة في المنطقة نتائج الاقتراع وتأثيراتها المحتملة على المشهد السياسي والأمني. وتتركز الأنظار على التوجهات السياسية التي قد تفرزها هذه الانتخابات، خاصة في ظل وجود شخصيات سياسية بارزة مثل بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanyahu)، وإيتمار بن غفير (Itamar Ben-Gvir)، وبتسلئيل سموتريتش (Bezalel Smotrich)، وغادي آيزنكوت (Gadi Eisenkot). وتتابع عواصم إقليمية مثل عمان والرياض ودمشق وبيروت مجريات التحضيرات الانتخابية، نظراً لارتباط نتائجها بالتوازنات الدبلوماسية والأمنية في المنطقة، مع استمرار التفاعلات السياسية في كل من إسرائيل ولبنان وقطاع غزة وسوريا.

الموقف السعودي من الحقوق الفلسطينية

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية في ظل التطورات الإقليمية الراهنة. وشدد ولي العهد في تصريح رسمي على التزام المملكة بمواصلة مساعيها الدبلوماسية والسياسية لدعم تطلعات الشعب الفلسطيني. وقال محمد بن سلمان: "جهودنا لن تتوقف حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة". وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه العواصم الإقليمية نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026. وتضع الرياض هذا الملف ضمن أولوياتها في السياسة الخارجية، مؤكدة أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يرتبط بشكل جوهري بضمان الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وهو ما يعكس ثبات التوجه السعودي في دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

تطورات المشهد السياسي في سوريا

لم ينجح أحمد الشرع، الذي بات يسيطر على مفاصل الحكم في سوريا، في انتزاع أي تنازلات إسرائيلية حتى الآن تتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب سوريا. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب تجاه مخرجات العملية الانتخابية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026، حيث لا تزال خارطة النفوذ في المناطق الحدودية معلقة بانتظار التغيرات السياسية التي قد تطرأ في تل أبيب.

وفي لبنان، أثارت التطورات الأمنية الأخيرة ردود فعل متباينة تجاه دور بنيامين نتنياهو. وفي هذا السياق، أشاد الشيخ مروان كيوان، وهو شخصية سياسية من جبل الدروز في جنوب سوريا، بخطوات بنيامين نتنياهو التي تلت اغتيال حسن نصر الله. وعبر الشيخ مروان كيوان عن موقفه قائلاً: "هو أنقذ الشعب الدرزي". وتأتي هذه التصريحات العلنية في ظل تساؤلات حول طبيعة التحالفات والمواقف التي تتخذها القيادات المحلية في المناطق التي تشهد توترات أمنية مستمرة.

وعلى الصعيد السياسي اللبناني، علق شارل جبور، المسؤول في حزب القوات اللبنانية، على السياسات الإسرائيلية الراهنة وتأثيرها على المشهد الإقليمي. وفي تقييمه لأداء رئيس الوزراء الإسرائيلي، ذكر شارل جبور: "قليلون هم القادة الذين فعلوا ما فعله نتنياهو". وتعكس هذه التصريحات رؤية داخل أطراف سياسية لبنانية تتابع بدقة انعكاسات القرارات الأمنية الإسرائيلية على التوازنات القائمة في بيروت والمحيط الإقليمي، خاصة مع اقتراب موعد الاقتراع الإسرائيلي.

إلى ذلك، نشرت مجلة "المجلة" السعودية تقريراً تناول التوقعات المحيطة بالسباق الانتخابي الإسرائيلي، وذلك تحت عنوان "هل يصبح غادي آيزنكوت زعيماً لإسرائيل؟". ويستعرض التقرير فرص غادي آيزنكوت في الوصول إلى سدة الحكم في ظل التنافس السياسي المحتدم مع شخصيات أخرى مثل بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وتأتي هذه القراءة الصحفية في إطار رصد الرياض للمشهد السياسي الإسرائيلي، حيث تضع العواصم الإقليمية، بما فيها الرياض، نتائج هذه الانتخابات ضمن ملفات أولوياتها الدبلوماسية، نظراً لما تحمله من تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي والسياسات الأمنية في المنطقة.