استدعاء مسؤولين من حزب الله للتحقيق في قضية المتفجرات

Supporters of Hezbollah wave flags of the terror group during a ceremony held to mark the second anniversary of the killing of leader Hassan Nasrallah in a strike by Israel, in Beirut’s southern suburbs, Lebanon, September 27, 2026.
الصورة: Anwar AMRO/AFP عبر The Times of Israel

أصدر قاضٍ لبناني في 20 أكتوبر 2026 أمراً رسمياً باستدعاء مسؤولين اثنين من حزب الله للمثول أمام هيئة التحقيق القضائية. يأتي هذا الإجراء القانوني في أعقاب نجاح السلطات اللبنانية في ضبط كميات كبيرة من المواد المتفجرة خلال الشهر نفسه، حيث تجاوزت الكمية المضبوطة أكثر من نصف طن من المتفجرات. وتأتي هذه التطورات القضائية المتسارعة في وقت تشهد فيه البلاد تكثيفاً ملحوظاً للجهود الأمنية المتعلقة بضبط الأسلحة غير المرخصة وملاحقة مصادرها.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحكومة اللبنانية "ستتعامل مع الأسلحة خارج الإطار القانوني بالحزم المطلوب"، مشدداً على ضرورة فرض سلطة القانون. ومن جهته، صرح الرئيس جوزيف عون بأن "المخالفين يُحالون إلى القضاء، الذي يقوم بواجباته كاملة في تطبيق القانون وقرارات السلطات السياسية". وتجري التحقيقات حالياً بشكل مكثف لتحديد ملابسات وجود هذه الكميات الضخمة من المتفجرات، والجهات الفعلية المسؤولة عن عمليات نقلها وتخزينها وتوزيعها داخل الأراضي اللبنانية.

تفاصيل الاعتقالات الأمنية الأخيرة

أوقفت القوى الأمنية اللبنانية شخصين يُشتبه في انتمائهما إلى حزب الله في 8 أكتوبر 2026، وذلك خلال عملية تفتيش روتينية عند حاجز أمني في ضهر البيدر. نُقل الموقوفان فوراً إلى مراكز التحقيق المختصة لاستجوابهما بشأن علاقتهما المباشرة بالمواد المضبوطة، وسط تدابير أمنية مشددة فرضتها السلطات في المنطقة لضمان سلامة الإجراءات القضائية الجارية ومنع أي محاولات لعرقلة سير العدالة.

وعلى صعيد متصل، أقر النائب عن حزب الله حسن فضل الله بأن شحنات المتفجرات التي ضبطتها الأجهزة الأمنية تعود ملكيتها إلى الحزب. جاء هذا الاعتراف في وقت تواصل فيه الأجهزة القضائية اللبنانية مراجعة الأدلة والمعلومات المرتبطة بملف المتفجرات، وتحديد نطاق المسؤوليات القانونية المترتبة على حيازة ونقل هذه المواد داخل البلاد، وهو ما يفتح الباب أمام استدعاءات إضافية قد تشمل مستويات قيادية أخرى في التنظيم.

وتشير السجلات الأمنية الموثقة إلى أن السلطات اللبنانية صادرت خلال شهر أكتوبر 2026 ثلاث شحنات كبيرة من المتفجرات في مواقع متفرقة. وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة من المداهمات التي نفذتها الوحدات الأمنية المختصة في إطار جهودها المستمرة للسيطرة على تدفق الأسلحة غير المرخصة وضبطها بشكل نهائي. وتخضع هذه الشحنات الثلاث حالياً للفحص الفني والتقني الدقيق من قبل الخبراء العسكريين لتوثيق نوعيتها ومصادرها، تمهيداً لتقديم التقارير النهائية إلى القضاء اللبناني، الذي يتابع مسار التحقيقات مع المسؤولين المعنيين بالقضية، وسط ترقب شعبي وسياسي لنتائج هذه التحقيقات وما ستؤول إليه الإجراءات القضائية بحق المسؤولين المستدعين. وتعمل الأجهزة الأمنية على تقاطع المعلومات التي أدلى بها الموقوفون مع الأدلة المادية المستخرجة من الشحنات الثلاث لضمان دقة الملف القانوني المرفوع أمام القضاء.