احتجاجات أمام مقر نيويورك تايمز بشأن التغطية الإعلامية

الصورة عبر Aa

تجمع متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين أمام مقر صحيفة "نيويورك تايمز" (The New York Times) في مدينة نيويورك في 21 أكتوبر 2026. جاء هذا التحرك للاحتجاج على التغطية الإعلامية التي تقدمها المؤسسة للأحداث. وقد توافد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية إلى الموقع في وقت مبكر من اليوم المذكور، حيث تمركزت الحشود في الساحات المقابلة للمبنى الرئيسي للمؤسسة الإعلامية، معبرين عن استيائهم من السياسات التحريرية المتبعة في تناول الأخبار الدولية.

وهتف المتظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها منطقة مانهاتن بعبارات موجهة للصحيفة، قائلين: "نيويورك تايمز، أنتم كاذبون" (New York Times, you are liar). ردد الحشد هذه الشعارات بشكل متكرر، مما أدى إلى لفت انتباه المارة في المنطقة الحيوية بمدينة نيويورك، حيث استمرت الهتافات لفترات طويلة خلال اليوم، وسط أجواء من التوتر التي سادت محيط المقر.

اتهامات بالتحيز وتصنيع الموافقة

وجه المتظاهرون اتهامات مباشرة لصحيفة "نيويورك تايمز" (The New York Times) بالانحياز، زاعمين أن المؤسسة تعمل على "تصنيع الموافقة" فيما يتعلق بالعمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في كل من غزة ولبنان. ويرى المحتجون أن التغطية الصحفية التي تنشرها المؤسسة تفتقر إلى التوازن المطلوب في نقل الحقائق الميدانية، مؤكدين أن هذه التغطية تساهم في تشكيل رأي عام يتماشى مع وجهة نظر طرف واحد في الصراع.

ورفع المحتجون لافتات تندد بالسياسة التحريرية للصحيفة، حيث حمل الحشد لافتة كتب عليها بالإنجليزية: "Consent for genocide manufactured here"، والتي تعني بالعربية: "الموافقة على الإبادة الجماعية صُنعت هنا". وتنوعت اللافتات التي رفعها المتظاهرون، حيث تضمنت شعارات تطالب بإنهاء ما وصفوه بالانحياز الإعلامي، ودعوات لتبني معايير أكثر شفافية وموضوعية في نقل تفاصيل العمليات العسكرية الجارية في غزة ولبنان.

تزامناً مع هذه الاحتجاجات، عززت قوات إنفاذ القانون من تواجدها الأمني في محيط المبنى الواقع في مانهاتن. وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول محيط المقر طوال فترة الوقفة، بهدف تأمين المنطقة المحيطة بالمبنى وضبط حركة التجمهر التي شهدتها الشوارع المجاورة للمقر. وقد شوهد أفراد الأمن وهم يقومون بتنظيم حركة المرور وتطويق مداخل المبنى لمنع أي تدافع أو تعطيل للمرافق العامة، حيث حرصت الأجهزة الأمنية على الحفاظ على النظام العام مع استمرار تدفق المتظاهرين في محيط مقر الصحيفة.

من جانبها، لم تصدر صحيفة "نيويورك تايمز" (The New York Times) أي تعليق علني حول هذه الوقفة الاحتجاجية أو المطالب التي رفعها المشاركون فيها. وظل موقف المؤسسة الإعلامية تجاه هذه التحركات صامتاً، حيث لم يصدر عن أي من مسؤوليها أو المتحدثين باسمها بيان رسمي يوضح وجهة نظر الصحيفة إزاء الانتقادات الموجهة لتغطيتها المستمرة للأحداث في غزة ولبنان. كما لم تتطرق المؤسسة في منصاتها الرقمية أو مطبوعاتها إلى طبيعة الاحتجاجات التي وقعت أمام مقرها، مكتفية بمواصلة سير عملها المعتاد رغم التجمهر الذي شهدته ساحتها الخارجية في 21 أكتوبر 2026. وتستمر حالة الترقب في أوساط المتابعين لمعرفة ما إذا كانت الصحيفة ستستجيب لهذه المطالب أو ستكتفي بموقفها الصامت تجاه الاتهامات الموجهة إليها بالتحيز.