أدانت منظمة L'Oeuvre d'Orient الخيرية الكاثوليكية إسرائيل بعد أن دمرت قواتها ديرًا في جنوب لبنان. أفادت تقارير بأن الدير، التابع لراهبات المخلص للروم الكاثوليك، يقع في قرية يارون. جاء هذا الحدث بعد إعلان وقف إطلاق نار في 17 أبريل، والذي هدف إلى وقف حرب إسرائيل على لبنان التي استمرت أكثر من ستة أسابيع.
وصفت منظمة L'Oeuvre d'Orient هذا العمل بأنه "تدمير متعمد" لمكان عبادة، رافضةً "الهدم المنهجي للمنازل في جنوب لبنان" الذي يهدف إلى منع عودة السكان المدنيين. وأشارت المنظمة إلى أن "ملاذات مسيحية دُمرت أيضًا خلال الحرب في 2024، مثل كنائس الروم الكاثوليك في قريتي يارون ودردغيا، وكلاهما مصنّف ضمن التراث اللبناني". ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن ما لا يقل عن 2,659 شخصًا قُتلوا و 8,183 أصيبوا بين 2 مارس و 2 مايو جراء العمليات الإسرائيلية.
تداعيات الهجوم على الدير
أشار تقرير لمنظمة L'Oeuvre d'Orient الخيرية إلى أن "ملاذات مسيحية دُمرت أيضًا خلال الحرب في 2024، مثل كنائس الروم الكاثوليك في قريتي يارون ودردغيا، وكلاهما مصنّف ضمن التراث اللبناني". وفي أبريل، أظهرت صور متداولة جنديًا إسرائيليًا يستخدم مطرقة كهربائية لتدنيس تمثال للسيد المسيح على صليب في جنوب لبنان. وكانت التقارير قد أفادت بأن الدير الذي تعرض للهجوم يتضمن مدرسة أغلقت أبوابها منذ حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، كما اشتمل على عيادة تم نقلها مؤخرًا إلى بلدة رميش المجاورة. وقد كان الدير يؤوي راهبتين فقط، غادرتا بسبب الحرب الدائرة. من جهتها، رفضت الكنيسة الكاثوليكية في لبنان الادعاءات التي تزعم استخدام المجمع لأغراض عسكرية. وفي سياق متصل، أدى غارة جوية على سيارة في كفر دجال إلى مقتل شخصين. وفي الوقت نفسه، نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر فيه تفجير مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. ويُشار إلى أن البلدين، لبنان وإسرائيل، في حالة حرب رسمية منذ تأسيس دولة إسرائيل عام 1948.
نمط أوسع من الاعتداءات
أدانت منظمة L'Oeuvre d'Orient الخيرية بشدة الهجوم على الدير في يارون، واصفة إياه بأنه "عمل تدميري متعمد ضد مكان عبادة". كما أشارت المنظمة إلى ما وصفته بـ "الهدم المنهجي للمنازل في جنوب لبنان" الذي يهدف لمنع عودة السكان المدنيين. وأضافت أن "ملاذات مسيحية دُمرت أيضًا خلال الحرب في 2024، مثل كنائس الروم الكاثوليك في قريتي يارون ودردغيا، وكلاهما مصنّف ضمن التراث اللبناني".
وفي سياق متصل، تعرضت راهبة للاعتداء في القدس الشرقية المحتلة بالقرب من علية صهيون (Cenacle) في جبل صهيون في وقت سابق من هذا الأسبوع. كما منعت الشرطة الإسرائيلية الشهر الماضي البطريرك اللاتيني للقدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وعددًا من رجال الدين الآخرين من إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة.
وقد وثّق تقرير صادر عن مركز روسينغ للتعليم والحوار (Rossing Centre for Education and Dialogue) ارتفاعًا حادًا في الاعتداءات على المسيحيين، واصفًا ذلك بأنه "نمط مستمر ومتوسع من الترهيب والعدوان". وسجّل التقرير وقوع 155 حادثة في عام 2025، شملت 61 اعتداءً جسديًا، و52 هجومًا على ممتلكات الكنائس، و28 حالة مضايقة، و14 حالة تخريب لافتات. وفي لبنان، أسفرت غارة جوية على منزل في اللويزة عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن القوات الجوية دمرت ملعب بنت جبيل بعد اكتشاف أنه مفخخ.
رد الجيش الإسرائيلي والرواية المتضاربة
أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته ألحقت أضراراً "بمبنى ديني" في يارون ضمن عمليات استهدفت بنى تحتية في المنطقة. وذكر الجيش الإسرائيلي أن الأضرار لحقت بمنزل لا يحمل أي علامات دينية أثناء تدمير بنى تحتية لحزب الله في يارون، مضيفاً أنه بمجرد علمه بارتباطه بكنيسة، منع الجنود إحداث أي أضرار إضافية. كما ادعى الجيش الإسرائيلي أن حزب الله استخدم المجمع في الماضي لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في عدة مناسبات، مؤكداً أنه لا يستهدف المؤسسات الدينية عمداً. وفي سياق متصل، قُتل شخصان آخران في غارة على قرية شوكين. ويُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً على إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، قبل يومين من بدء الحرب الأخيرة.
تصعيد مستمر على الحدود
تواصل الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله على الرغم من سريان وقف إطلاق نار منذ 17 أبريل، حيث شنت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين يوم السبت. وقد أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً جديداً لسكان تسع قرى جنوبية لإخلائها، بعد أن نفذ سلاح الجو الإسرائيلي نحو 50 غارة خلال الـ 24 ساعة الماضية استهدفت بنى تحتية وأفراداً لحزب الله. كما يقوم الجيش الإسرائيلي بتسوية أحياء في بلدات وقرى لبنانية قريبة من الحدود. وفي المقابل، شن حزب الله هجوماً بطائرة مسيرة ضد قوات إسرائيلية تجمعت في منزل بقرية البياضة الساحلية. بدأت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 مارس، وشهدت إسرائيل مئات الغارات الجوية واجتياحاً برياً لجنوب لبنان. رغم التوترات، عقد لبنان وإسرائيل أول محادثات مباشرة بينهما منذ أكثر من ثلاثة عقود.