في ديسمبر 2025، أُحيل أصل عسكري في منطقة كفرة (Kfarra) بجنوب لبنان، يُستخدم من قبل حزب الله لتخزين الأسلحة، إلى الجيش اللبناني للتعامل معه، حيث أفاد الجيش اللبناني لاحقاً بأنه قد عالج الموقع. ومع ذلك، قدم الجيش الإسرائيلي (IDF) لقطات فيديو تظهر عناصر من حزب الله وهم يحملون أسلحة من الموقع المذكور على متن شاحنة. وذكر الجيش الإسرائيلي: "تُظهر اللقطات المرفقة عناصر حزب الله وهم يحملون أسلحة مخزنة في الموقع على شاحنة في محاولة لإزالتها والحفاظ عليها كجزء من قدرات المنظمة الإرهابية". وأضاف الجيش الإسرائيلي: "بعد تحديد النشاط، استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي الشاحنة التي كانت تنقل الأسلحة التي أُزيلت من الموقع". وأكد الجيش الإسرائيلي أن اللقطات تشير إلى أنه بعد الإبلاغ عن معالجة الموقع، جرى رصد نشاط لحزب الله يهدف إلى نقل الأسلحة والمعدات العسكرية.
اتهامات بالتنسيق الميداني مع حزب الله
حددت مديرية الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي (IDF) حالات تنسيق ميداني بين عناصر داخل الجيش اللبناني وحزب الله فيما يتعلق بأنشطة الإنفاذ. ووفقاً لتقديرات الاستخبارات الإسرائيلية، فإن هذا التنسيق شمل تبادلاً للمعلومات أو ترتيبات ميدانية تتيح لحزب الله تجنب الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني في مناطق معينة بجنوب لبنان. وتستند هذه الاتهامات إلى معطيات استخباراتية رصدت تداخلاً في التحركات بين الجانبين خلال تنفيذ مهام أمنية محددة. وتزعم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن هذه الممارسات تسمح لعناصر حزب الله بالاستمرار في أنشطتهم العسكرية رغم وجود الجيش اللبناني في الميدان. يأتي هذا التقييم في وقت تواصل فيه إسرائيل مراقبة أنشطة الجيش اللبناني في المناطق القريبة من الحدود، معتبرة أن أي تعاون مع حزب الله يمثل تجاوزاً للالتزامات الأمنية القائمة في تلك المناطق.
تحركات دبلوماسية وعسكرية في الولايات المتحدة
تجتمع وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل في مدينة تامبا بولاية فلوريدا بمقر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لإجراء مفاوضات. تهدف هذه اللقاءات إلى مناقشة التوترات الميدانية والترتيبات الأمنية القائمة.
وفي سياق هذه التحركات، التقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (IDF) الفريق أول إيال زامير (Eyal Zamir) مع الفريق الأمريكي كليرفيلد (Clearfield) في 1 يوليو 2026. بحث الجانبان خلال الاجتماع تقييمات الوضع الأمني والأنشطة العسكرية الجارية في المنطقة. تأتي هذه المباحثات في وقت تتزايد فيه المراقبة الدولية للعمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالتنسيق الميداني والالتزامات الأمنية القائمة. وتستمر هذه اللقاءات في إطار جهود التنسيق العسكري تحت إشراف القيادة المركزية الأمريكية، لضمان استقرار الأوضاع الميدانية وتجنب أي تجاوزات محتملة للاتفاقات الأمنية المعمول بها بين الأطراف المعنية.
زيارة القيادة الأمريكية إلى لبنان
أجرى الفريق الأمريكي كليرفيلد (Clearfield) زيارة رسمية إلى لبنان في 2 يوليو 2026. تأتي هذه الزيارة في إطار التحركات العسكرية والجهود الدبلوماسية المستمرة التي تشرف عليها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) لمتابعة التوترات الميدانية والترتيبات الأمنية في المنطقة.
وتشكل زيارة كليرفيلد حلقة في سلسلة من المشاورات العسكرية التي تهدف إلى تقييم الوضع الأمني في جنوب لبنان. وكانت هذه اللقاءات قد سبقتها اجتماعات في مدينة تامبا بولاية فلوريدا بين وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل بمقر القيادة المركزية الأمريكية، بالإضافة إلى لقاء جمع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (IDF) الفريق أول إيال زامير (Eyal Zamir) بالفريق كليرفيلد في 1 يوليو 2026. تأتي هذه التحركات وسط مراقبة دولية مستمرة للأنشطة العسكرية الميدانية، ومساعٍ لمعالجة المخاوف المتعلقة بالتنسيق الأمني والالتزامات المتبادلة بين الأطراف المعنية لضمان استقرار الأوضاع وتجنب أي تجاوزات للاتفاقات القائمة.