إسرائيل تدمر أنفاق حزب الله الاستراتيجية تحت تلة علي الطاهر وتتسبب في هزة أرضية

Israel's Defence Minister Israel Katz shared a video on X of the explosion
الصورة عبر News

أعلنت إسرائيل يوم الخميس أنها دمرت أنفاقاً رئيسية بنتها جماعة حزب الله المدعومة من إيران تحت تلة علي الطاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان. جاء هذا الإعلان بعد أن أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA) اللبنانية بأن إسرائيل نفذت "تفجيراً هائلاً" في تلة علي الطاهر بمنطقة النبطية، مما أحدث اهتزازات قوية شعرت بها المنطقة بأسرها. وقد تسببت عملية التدمير هذه في هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجة.

تفاصيل البنية التحتية العسكرية لحزب الله

صرح الجيش الإسرائيلي بأن البنية التحتية لحزب الله التي تم استهدافها تمتد لأكثر من كيلومترين (1.2 ميل)، مشيراً إلى حجم التعقيد والامتداد لهذه الشبكة تحت الأرض. وأوضح الجيش أن هذه المنشأة تحت الأرض كانت تضم مركز قيادة لوحدة "بدر" التابعة لحزب الله، وهي وحدة عسكرية مهمة ضمن التنظيم، مما يشير إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الموقع بالنسبة للجماعة. كما أفاد الجيش الإسرائيلي بأن عناصر حزب الله كانوا قد حفروا ثمانية مسارات تحت الأرض، مصممة خصيصاً للسماح لهم بالتحرك بأمان وبعيداً عن الأنظار تحت التلة الاستراتيجية. وقد كانت هذه المسارات جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية حزب الله لتأمين تحركات مقاتليه وتخزين عتاده العسكري بعيداً عن الرصد. هذه التفاصيل تأتي في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة التي تستهدف البنى التحتية لحزب الله في المنطقة.

ردود فعل محلية ودولية على التدمير

أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (United States Geological Survey) بحدوث هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجة في المنطقة التي شهدت عملية التدمير، مؤكدة بذلك قوة الانفجار والتأثير الناتج عنه. وقد أثار هذا التدمير ردود فعل واسعة في لبنان، حيث تشير السلطات في بيروت إلى أن الضربات الإسرائيلية قد أودت بحياة أكثر من 4300 شخص في المجمل منذ شهر مارس الماضي، مما يسلط الضوء على التكلفة البشرية المستمرة للتصعيد. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات المستمرة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والتي تشهد تبادلاً شبه يومي للقصف والاشتباكات. هذا التبادل العنيف للقصف والاشتباكات يساهم في تأجيج المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني.

شهادات عن الهزة الأرضية والانفجارات

تسببت عملية التدمير في هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجة، وفقًا لما ذكرته هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية. وقد شعر صحفيون من وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) في جنوب لبنان "بانفجارات ضخمة" مساء الخميس، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن تدمير الأنفاق تحت تلة علي الطاهر. هذه الشهادات تؤكد على حجم الانفجارات التي وقعت وتأثيرها المباشر على السكان المحليين في المنطقة، مما يعكس مدى القوة التدميرية للعملية العسكرية التي نفذتها إسرائيل.

تصريحات إسرائيلية حول العملية وأهميتها

أفاد الجيش الإسرائيلي أن البنية التحتية التي تم استهدافها كانت تحوي عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة إيرانية الصنع، مما يدل على الدعم اللوجستي والعسكري الذي تتلقاه الجماعة. عُثر على رشاشات وعشرات من الصواريخ المضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة ضمن هذه الأنفاق. وقد شدد الجيش على أن هذه الأنفاق كانت جزءًا أساسيًا من قدرات حزب الله الهجومية والدفاعية في المنطقة، مما يجعل تدميرها ضربة كبيرة لقدرات التنظيم.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم الاستيلاء على عدة عشرات من الطائرات المسيرة المتفجرة ومئات الألغام خلال العملية، مما يؤكد على حجم المخزون العسكري الذي كان حزب الله يخبئه في هذه المنشأة. هذه المواد الحربية، بما في ذلك الطائرات المسيرة المتفجرة، تمثل تهديداً كبيراً للأمن الإقليمي وتكشف عن مدى استعداد حزب الله لتنفيذ عمليات هجومية. وتشير هذه التفاصيل إلى نطاق واسع للمخزون العسكري الذي كان بحوزة حزب الله داخل هذه الأنفاق تحت تلة علي الطاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان. تأتي هذه التصريحات في سياق تقارير سابقة حول تدمير هذه الأنفاق وما تبع ذلك من هزة أرضية محسوسة في المنطقة، مما يؤكد على الطبيعة المعقدة والواسعة لهذه العملية العسكرية.