شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على جنوب لبنان يوم الثلاثاء الموافق 27 مايو 2026، أسفرت عن مقتل 31 شخصاً على الأقل، فيما يتزامن مع تصاعد جهود مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لتجنيد فاحصين في المطارات بسبب انتشار وباء الإيبولا. في ذات اليوم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الغارة قتلت محمد عودة، قائد الجناح العسكري لحركة حماس.
أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن بلاده "تُعمق عمليتها في لبنان"، مضيفاً أن "الجيش الإسرائيلي يعمل بقوات كبيرة على الأرض ويسيطر على مناطق مهيمنة". كما أكد نتنياهو أن "مجلس الوزراء المصغر للشؤون الأمنية يقود جهداً وطنياً ضخماً لدفع حلول إبداعية ومبتكرة ضد الطائرات المسيرة المتفجرة."
من جانبها، وصفت حركة حماس ما حدث بأنه "قصف صهيوني غادر"، مشيرة إلى أن "تصعيد جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع… لن ينجح في تحقيق أهدافهم التي فشلوا فيها، ولن يكسر إرادة شعبنا ومقاومته."
تصعيد إسرائيلي في لبنان وغزة
قُتِل 14 فلسطينياً جراء الضربات الإسرائيلية عشية عيد الأضحى، وذلك في سياق التصعيد المستمر في المنطقة. كما أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في جميع أنحاء جنوب لبنان يوم الثلاثاء، وشملت الضحايا أربعة أطفال وثلاث نساء، بالإضافة إلى إصابة 40 آخرين. وقد أفادت التقارير بأن 15 من القتلى في لبنان كانوا في برج الشمالي، بالقرب من مدينة صور. وأشارت مصادر طبية إلى مقتل خمسة أشخاص في معركة، وأربعة آخرين في حبوش، إثر هذه الضربات.
نفذت إسرائيل أكثر من 180 ضربة جوية في جميع أنحاء جنوب لبنان والبقاع يوم الثلاثاء، مما يعكس كثافة العمليات العسكرية. وفي يوم الأربعاء، قُتل اثنان آخران من المستجيبين الأوائل في الهجمات الإسرائيلية على لبنان. منذ الثاني من مارس، قُتل أكثر من 120 مسعفاً في المنطقة. واستهدفت غارة جوية إسرائيلية دير عامس يوم الأربعاء، مما أدى إلى مقتل شخصين.
عُثر على جثة جندي لبناني يوم الأربعاء، بعد أن قُتل في ضربة إسرائيلية بالقرب من سد القرعون يوم الثلاثاء. أصدر الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أمراً بالإخلاء القسري لسكان مدينة صور الجنوبية اللبنانية والمخيمات والأحياء المحيطة بها. غطى الأمر ما لا يقل عن ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في منطقة صور، وهي مخيم الرشيدية، ومخيم برج الشمالي، ومخيم البص. في سياق منفصل، لم يتلق صندوق "مجلس السلام" التابع للبنك الدولي، والذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أي تبرعات بعد أربعة أشهر من إطلاقه.
مواجهات حزب الله والجيش الإسرائيلي
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان كفر حونة وعرمتا ومليخ وجرجوع وحومين الفوقا، بالإضافة إلى أوامر سابقة شملت مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها. جاء ذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء عن أوامر إخلاء قسري لـ 27 بلدة وقرية في جنوب لبنان. في خضم هذا التصعيد، أفاد حزب الله بأن مقاتليه "اشتبكوا مع قوات العدو من مسافة قريبة" في زوطر الشرقية يوم الأربعاء.
وعلى وقع هذه التطورات، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "نحن نعمق عمليتنا في لبنان. الجيش الإسرائيلي يعمل بقوات كبيرة على الأرض ويسيطر على مناطق مهيمنة". وأضاف نتنياهو أن "مجلس الوزراء المصغر للشؤون الأمنية يقود جهداً وطنياً ضخماً لدفع حلول إبداعية ومبتكرة ضد الطائرات المسيرة المتفجرة".
تصاعدت عمليات حزب الله، حيث زعم تدمير دبابة ميركافا ومركبة هامفي باستخدام طائرات مسيرة انتحارية (FPV drones) في زوطر الشرقية. كما أعلن الحزب عن استهدافه ناقلة جند مدرعة من طراز "ناميرا" ومركبة اتصالات في بنت جبيل. وفي عملية أخرى، زعم حزب الله شن ضربات بطائرات مسيرة على دبابات إسرائيلية في العديسة.
وأفاد حزب الله بإسقاط طائرتين مسيرتين إسرائيليتين فوق الصرفا ودير كيفا. كما نفذ الحزب ضربات بطائرات مسيرة وصواريخ على ثكنة براني داخل إسرائيل، مستهدفاً منصة قبة حديدية. وشملت الهجمات أيضاً موجتين كبيرتين استهدفتا ديبين وشبعا.
بالتزامن مع هذه الأحداث، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع توغلاته البرية في الجنوب. وفي سياق منفصل، عثر الجيش اللبناني يوم الأربعاء على جثة جندي لبناني قُتل في ضربة إسرائيلية بالقرب من سد القرعون يوم الثلاثاء. وأشار الجيش اللبناني إلى أن وحدة عسكرية تمكنت من استعادة جثة الجندي تحت مراقبة مكثفة من الطائرات الإسرائيلية المسيرة.
ضربات إسرائيلية في غزة ومقتل قيادي بحماس
أسفرت ضربة بطائرة مسيرة على دوار غرب خان يونس عن مقتل رجلين فلسطينيين كانا في مركبتهما. وفي سياق متصل، قُتل ستة فلسطينيين وأصيب 20 آخرون على الأقل جراء ضربة إسرائيلية استهدفت برجاً سكنياً في مدينة غزة. كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل فلسطيني يبلغ من العمر 45 عاماً وقتلته خلال غارة عسكرية في مخيم جنين للاجئين يوم الثلاثاء. ولقيت فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً حتفها متأثرة بجروح أصيبت بها خلال هجوم إسرائيلي على المواصي في خان يونس يوم الاثنين.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي اغتيال محمد عودة. وذكرت حركة حماس يوم الأربعاء أن عودة قُتل "إلى جانب زوجته واثنين من أطفاله في قصف صهيوني غادر". وأضافت حماس أن "تصعيد جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع… لن ينجح في تحقيق أهدافهم التي فشلوا فيها، ولن يكسر إرادة شعبنا ومقاومته".
من جانبها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها انتشلت جثة الرجل من داخل المخيم قبل نقلها إلى مستشفى جنين الحكومي. وفي سياق سياسي آخر، تقترح إدارة ترامب إلزام الموظفين الفيدراليين بالتوقيع على اتفاقيات عدم إفصاح. وقد ساهمت المغرب بنحو 20 مليون دولار لتمويل مكتب الممثل السامي نيكولاي ملادينوف ورواتب لجنة تكنوقراطية فلسطينية. ويتجه الكنيست الإسرائيلي نحو تصويت نهائي على تشريع من شأنه إنشاء "سلطة تراث يهودا والسامرة وغزة". وذكر وزير الدفاع إسرائيل كاتس أن "خطة الهجرة الطوعية من غزة سيتم تنفيذها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة".
انتصار كين باكستون في تكساس وجهود مكافحة الإيبولا
فاز المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون على السناتور جون كورنين في جولة الإعادة التمهيدية للحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ. في سياق سياسي آخر، رفض مجلس الشيوخ في ساوث كارولينا خريطة الكونغرس الجديدة المقترحة. على صعيد آخر، أضاف وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن "خطة الهجرة الطوعية من غزة سيتم تنفيذها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة". في منطقة المحيط الهادئ، قتلت القوات العسكرية الأمريكية شخصاً واحداً في ضربة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ. وفيما يتعلق بتمويل إعادة الإعمار، لا يزال مبلغ 100 مليون دولار تعهدت به الإمارات العربية المتحدة لتدريب قوة شرطة في غزة مجمداً. وفي سياق منفصل، كان الرئيس دونالد ترامب قد صرح سابقاً أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالاحتفاظ بمخزونها البالغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة، مؤكداً أنه سيتم "تدميره في مكانه". من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء الضربات الأمريكية على جنوب إيران في اليوم السابق، واصفة إياها بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار وعلامة على "سوء النية وعدم الموثوقية". أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية أن مطار تبريز الدولي سيعاد افتتاحه يوم الأربعاء بعد إعادة بنائه. على صعيد التمويل، تم توجيه التبرعات المخصصة لصندوق البنك الدولي بدلاً من ذلك عبر حساب جي بي مورغان (JPMorgan) دون شفافية.
مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة والتوترات الإقليمية
حصلت إيران على مسودة أولية لإطار عمل مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، حسبما أفاد التلفزيون الحكومي الإيراني يوم الأربعاء، outlining a framework for a potential memorandum of understanding with the United States. وتؤكد إيران مجدداً أن مخزونها من اليورانيوم المخصب ليس مطروحاً على طاولة المفاوضات الأمريكية الحالية. وفي غضون ذلك، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن 25 سفينة عبرت مضيق هرمز بتنسيق إيراني خلال الـ 24 ساعة الماضية.
من جانبها، ذكرت كوريا الجنوبية أنه "من المرجح للغاية" أن صاروخاً إيرانياً استُخدم في الهجوم على سفينة الشحن التابعة لها، وفقاً لما صرحت به وزارة الخارجية الكورية الجنوبية. وفي سياق دبلوماسي موازٍ، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بانتهاك معاهدة الأمم المتحدة بعد رفضها منح تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي. كما وقعت أرمينيا اتفاقية شراكة استراتيجية وممر عبور مع الولايات المتحدة مع اقتراب موعد الانتخابات، بينما وقعت بريطانيا وبولندا معاهدة دفاع وأمن جديدة.
ووفقاً لوكالة أنباء "ميزان"، فإن "الإطار سيُعيد حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يوماً، ويتضمن سحب القوات الأمريكية من محيط إيران ورفع الحصار البحري." وأضافت الوكالة أن "في حال التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة 60 يوماً، سيتم إقرار هذا الاتفاق على شكل قرار ملزم لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة." وقد كرر علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، يوم الثلاثاء أن "مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب "ليس على جدول أعمال المفاوضات" مع الولايات المتحدة."