مستقبل لبنان: المقاومة والشعب يحددان المصير لا الأعداء

Hassan Ezzeddine, a senior member of the Loyalty to the Resistance bloc in the Lebanese Parliament
الصورة عبر News

صرح حسان عز الدين، العضو البارز في كتلة الوفاء للمقاومة بالبرلمان اللبناني، بتعليقات تناولت التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة. جاءت هذه التصريحات في سياق استمرار المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، والتي وصفها عز الدين بأنها تقع ضمن إطار "اتفاق استسلام". وأشار عز الدين إلى أن إسرائيل قد ربطت انسحابها من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح المقاومة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً للسيادة اللبنانية وحقها في الدفاع عن أراضيها. وقد أكد عز الدين أن هذا الاتفاق المزعوم يهدف إلى إخفاء أفعال إسرائيل وإضفاء الشرعية على وجودها في الأراضي اللبنانية، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد.

المقاومة استراتيجية لبنان الأساسية

تظل جماعة حزب الله متمسكة بالمقاومة باعتبارها استراتيجيتها الأساسية لمواجهة إسرائيل. وتؤكد الجماعة أنها لن تدخر أي تضحية في سعيها لتحقيق هذا المسار، مشددة على أن الدفاع عن الوطن حق أصيل وإلهي وشرعي ووطني وأخلاقي وشعبي. هذه القناعة الراسخة تشكل حجر الزاوية في مقاربة المقاومة تجاه التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه لبنان، وتدعم موقفها الرافض لأي تنازلات تمس السيادة الوطنية. كما أكدت المقاومة استمرارها حتى يتم تحرير كافة الأراضي اللبنانية بشكل كامل، وهو هدف أساسي لا يمكن التنازل عنه، ويشمل ذلك الأراضي التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وتعتبر الجماعة أنه لا يمكن لأي دولة في العالم أن تمنع الشعب اللبناني من ممارسة حقه المشروع في الدفاع عن أرضه، وهو حق مكفول بموجب القوانين الدولية والأعراف الوطنية التي تضمن للشعوب الحق في تقرير مصيرها وحماية أراضيها. وقد أدت تحركات حزب الله في عامي 2000 و2006 إلى تحرير الأراضي اللبنانية، مما تعتبره الجماعة دليلاً قاطعاً على فعالية استراتيجيتها وقدرتها على تحقيق الأهداف الوطنية وحماية البلاد من العدوان. وبحسب الجماعة، فقد وضعت المقاومة لبنان في مكانة تليق بمواطنيه، مؤكدة على دورها المحوري في حماية السيادة اللبنانية وصون كرامة أبنائه، ومشددة على أن هذه المكانة تحققت بفضل التضحيات المستمرة. وتشدد المقاومة على أنها جلبت الحرية للبنان، وقد حمت سيادته وأرضه وشعبه وموارده، مما يجعلها قوة أساسية لأمن لبنان واستقراره في مواجهة التهديدات الإقليمية. وتوضح الخبرة أن المقاومة تمثل قوة أساسية وضرورية لأمن لبنان، حيث أثبتت قدرتها على ردع الأعداء وحماية المصالح الوطنية في أوقات الأزمات.

فشل الدولة وتقويض السيادة

اعتبر حسان عز الدين أن ادعاء الحكومة اللبنانية بأن المفاوضات تمثل خياراً أقل تكلفة يعكس عدم فهم لطبيعة إسرائيل الحقيقية وطموحاتها وسياساتها التوسعية. هذه الرؤية، بحسب عز الدين، تتجاهل التاريخ الطويل من العدوان الإسرائيلي على لبنان وتطلعاتها الدائمة للتوسع، والتي لا تتوقف عند حدود معينة. وأشار عز الدين إلى أن ما أسماه "اتفاق الاستسلام" يهدف إلى إخفاء أفعال إسرائيل وإضفاء الشرعية على وجودها في الأراضي اللبنانية، مما يمهد الطريق لمزيد من التجاوزات على السيادة الوطنية. في سياق متصل، شددت بيانات سابقة على أن إسرائيل رفضت الانسحاب من الأراضي اللبنانية، مما يؤكد طبيعة سياستها الرافضة للحلول السلمية العادلة والمنصفة، ويبرز استمرار احتلالها للأراضي اللبنانية. وأضاف عز الدين أن الدولة تُخفق في أداء واجبها المتمثل في حماية البلاد وسيادتها، وهو ما يفتح الباب أمام التدخلات الخارجية ويقوض الاستقلال الوطني الذي بني بتضحيات كبيرة. إن هذا الفشل في حماية البلاد يعرض لبنان لمخاطر جمة ويهدد استقراره على المدى الطويل، ويؤدي إلى تآكل الثقة الشعبية في قدرة الدولة على الدفاع عن مصالحها العليا.

رؤية مستقبلية قائمة على التضحيات

لن يقبل الشعب اللبناني أبداً بموقف مذل أو مهين، ولن يُسمح بتحويل لبنان إلى وصاية أمريكية أو مستوطنات إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته مصادر مطلعة. هذه المصادر تؤكد على الرفض القاطع لأي محاولات لفرض إملاءات خارجية أو تغيير الهوية الوطنية للبنان، مشددة على أن الشعب اللبناني يمتلك إرادة حرة لا يمكن كسرها. يتحدد مستقبل لبنان من خلال تضحيات شهدائه الأبرار، وشعب الجنوب اللبناني الصامد في وجه التحديات، والجيش الوطني اللبناني الباسل الذي يقف سداً منيعاً لحماية الحدود، وجميع الذين قدموا تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن الوطن وحماية كرامته. وتؤكد هذه المصادر أن المقاومة هي التي جلبت الحرية للبنان وحررت أراضيه، وقد حمت المقاومة سيادة لبنان وأرضه وشعبه وموارده الطبيعية من الأطماع الخارجية، مما رسخ مكانته كقوة حامية للوطن. وتشير الخبرة التاريخية إلى أن المقاومة تمثل قوة أساسية وضرورية لأمن لبنان واستقراره، وهي الضامن الحقيقي لحماية البلاد من أي تهديدات مستقبلية قد تواجهها. هذه الرؤية تؤكد على أن مصير لبنان يحدده أبناؤه وتضحياتهم، وليس إملاءات الأعداء أو أي جهة خارجية تسعى لفرض أجندتها على البلاد.